أَيْضاً سَفَلَ ؛ ضِدٌّ ؛ كلُّ ذلكَ عن ابنِ الأعرابيِّ ؛ وشاهِدُ الأَخيرِ قولُ الشاعِرِ :
والناشِئاتِ الماشِياتِ الخَيْزَرَى * كعُنُقِ الآرامِ أَوْفى أَو صَرَى ( 1 )
أَوْفى : عَلاَ ، وصَرَى سَفَل .
وصَرَى : عَطَفَ ؛ قالَ الشَّاعِرُ :
وصَرَيْنَ بالأَعْناقِ في مَجْدَولةٍ * وَصَلَ الصَّوانِعُ نِصْفَهُنَّ جَدِيدَا ( 2 )
وصَرَى : أَنْجَى إنْساناً من هَلَكَةٍ ؛ ومنه قولُ الشَّاعِرِ :
* بينَ الفَراعِلِ إن لم يَصْرِه الصَّارِي ( 3 ) *
وصَرِيَ فلانٌ في يدِ فلانٍ : بَقِيَ رَهْناً مَحْبوساً ؛ قالَ رُوءْبَةُ :
* رَهْنَ الحَرُورِيِّينَ قد صَريتُ ( 4 ) *
وصَرَى بَيْنهم صَرْياً : فَصَلَ . يقالُ : اخْتَصَمْنا إلى الحاكِم فصَرَى ما بَيْننا أَي فَصَل ما بَيْننا وقطَعَ .
ولَبَنٌ صَرًى ، وُصِفَ بالمَصْدرِ ، أَي مُتَغَيِّرُ الطَّعْمِ لطُولِ مكْثِه .
وقال ابنُ الأَعْرابيِّ : الصَّرَى : اللَّبَنُ يُتْرَكُ في ضرْعِ الناقَةِ فلا يُحْلَب فيَصيرُ مِلْحاً ذا رِياحٍ .
قال الأَزْهري : وحَلَبْتُ لَيْلةً ناقَةً مُغَرَّزة ( 5 ) فلم يَتَهَيَّأْ لي شربُ صَرَاهَا لخُبْثِ طَعْمِهِ فهَرَقْتُه .
وقيلَ لابْنةِ الخُسِّ : ما أَثْقَلُ الطَّعامِ ؟ قالت : بَيْضُ النَّعامِ وصَرَى عامٍ بعدَ عامِ .
وقيلَ : الصَّرَى البَقِيَّةُ من اللّبَنِ والماءِ .
وناقَةٌ صَرْيَا : مُحَفَّلَةٌ ، ج صَرايَا ، على غيرِ قِياسٍ .
والصَّرايَةُ : الحَنْظَلُ إذا اصْفَرَّ ؛ ومنه قولُ امْرىءِ القَيْس :
كَأَنَّ سَراتَه لَدَى البَيْتِ قائِماً * مَداك عَرُوسٍ أَو صَرَايَةُ حَنْظَلِ ( 6 )
وأَيْضاً : نَقِيعُ مائِهِ ، ج صَراءٌ ، بالفْتحِ ( 7 ) والمدِّ ، وصَرايَا .
والصَّاري : المَلاَّحُ لحفْظِه السَّفينَةَ ،
ج صُرَّاءُ ، كرُمَّانٍ ، وصَرارِيُّ وصَرارِيُّونَ ، كِلاهُما جَمْعُ الجَمْعِ .
قال شيْخُنا : إيرادُهما ليسَ في محلِّه بل مَحَلّها الرَّاء .
قلْتُ : ولذا قالَ الجوهريُّ وأَمَّا الصَّرارِيُّ فقد ذَكَرْنَاهُ في بابِ الراءِ .
والصَّارِي : خَشَبَةٌ مُعْترِضَةٌ في وَسَطِ السَّفِينَةِ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
قال ابنُ الأثير : هو دَقَلُ السَّفينَةِ الذي يُنْصَبُ في وَسَطِها ويكُونُ عليه الشِّراعُ ؛ والجَمْعُ صَوارٍ ، وقد جاءَ ذِكْرُ هذه اللفْظَةِ في بناءِ البَيْتِ .
والصَّراةُ : نَهْرٌ بالعِراقِ ، وهي العُظْمَى والصُّغْرَى ؛ كما في الصِّحاح .
هامش
( 1 ) اللسان بدون نسبة ، ونسبه في مادة " خزر " لعروة بن الورد ، وفي التهذيب بدون نسبة .
( 2 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( 3 ) البيت للكميت كما في الأساس وفيها " إن لم يصرني " وصدره : أصبحت لحم ضباع الأرض مقتسما
وعجزه في التهذيب .
( 4 ) ديوانه ص 26 واللسان والتهذيب ، وبعده : صماء ضم طبرها سكوت
( 5 ) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل " مغزرة " .
( 6 ) من معلقته ، ديوانه ص 56 برواية : كأن على المتنين منه إذا انتحى * مداك عروس أو صلاية حنظل
والمثبت كرواية اللسان وعجزه في الصحاح وجزء من عجزه في المقاييس 3 / 347 .
( 7 ) كذا نظر لها الشارح بالفتح كاللسان والصحاح ، وضبطت في القاموس ، بالقلم ، بالكسر .
( 8 ) هو جمع الجمع ، وهو صراء كما اختاره ابن بري ، بدليل قول المسيب : " وترى الصراري يسجدون لها " وذكره المؤلف في باب الراء ، وجعله واحدا تبعا للجوهري ، وياؤه للنسبة بدليل قول الفرزدق : نرى الصراري والأمواج تضربه
أفاده الشارح في مادة صرر . ( هامش القاموس ) .