تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
أَيْضاً سَفَلَ ؛ ضِدٌّ ؛ كلُّ ذلكَ عن ابنِ الأعرابيِّ ؛ وشاهِدُ الأَخيرِ قولُ الشاعِرِ : والناشِئاتِ الماشِياتِ الخَيْزَرَى * كعُنُقِ الآرامِ أَوْفى أَو صَرَى ( 1 ) أَوْفى : عَلاَ ، وصَرَى سَفَل . وصَرَى : عَطَفَ ؛ قالَ الشَّاعِرُ : وصَرَيْنَ بالأَعْناقِ في مَجْدَولةٍ * وَصَلَ الصَّوانِعُ نِصْفَهُنَّ جَدِيدَا ( 2 ) وصَرَى : أَنْجَى إنْساناً من هَلَكَةٍ ؛ ومنه قولُ الشَّاعِرِ : * بينَ الفَراعِلِ إن لم يَصْرِه الصَّارِي ( 3 ) * وصَرِيَ فلانٌ في يدِ فلانٍ : بَقِيَ رَهْناً مَحْبوساً ؛ قالَ رُوءْبَةُ : * رَهْنَ الحَرُورِيِّينَ قد صَريتُ ( 4 ) * وصَرَى بَيْنهم صَرْياً : فَصَلَ . يقالُ : اخْتَصَمْنا إلى الحاكِم فصَرَى ما بَيْننا أَي فَصَل ما بَيْننا وقطَعَ . ولَبَنٌ صَرًى ، وُصِفَ بالمَصْدرِ ، أَي مُتَغَيِّرُ الطَّعْمِ لطُولِ مكْثِه . وقال ابنُ الأَعْرابيِّ : الصَّرَى : اللَّبَنُ يُتْرَكُ في ضرْعِ الناقَةِ فلا يُحْلَب فيَصيرُ مِلْحاً ذا رِياحٍ . قال الأَزْهري : وحَلَبْتُ لَيْلةً ناقَةً مُغَرَّزة ( 5 ) فلم يَتَهَيَّأْ لي شربُ صَرَاهَا لخُبْثِ طَعْمِهِ فهَرَقْتُه . وقيلَ لابْنةِ الخُسِّ : ما أَثْقَلُ الطَّعامِ ؟ قالت : بَيْضُ النَّعامِ وصَرَى عامٍ بعدَ عامِ . وقيلَ : الصَّرَى البَقِيَّةُ من اللّبَنِ والماءِ . وناقَةٌ صَرْيَا : مُحَفَّلَةٌ ، ج صَرايَا ، على غيرِ قِياسٍ . والصَّرايَةُ : الحَنْظَلُ إذا اصْفَرَّ ؛ ومنه قولُ امْرىءِ القَيْس : كَأَنَّ سَراتَه لَدَى البَيْتِ قائِماً * مَداك عَرُوسٍ أَو صَرَايَةُ حَنْظَلِ ( 6 ) وأَيْضاً : نَقِيعُ مائِهِ ، ج صَراءٌ ، بالفْتحِ ( 7 ) والمدِّ ، وصَرايَا . والصَّاري : المَلاَّحُ لحفْظِه السَّفينَةَ ، ج صُرَّاءُ ، كرُمَّانٍ ، وصَرارِيُّ وصَرارِيُّونَ ، كِلاهُما جَمْعُ الجَمْعِ . قال شيْخُنا : إيرادُهما ليسَ في محلِّه بل مَحَلّها الرَّاء . قلْتُ : ولذا قالَ الجوهريُّ وأَمَّا الصَّرارِيُّ فقد ذَكَرْنَاهُ في بابِ الراءِ . والصَّارِي : خَشَبَةٌ مُعْترِضَةٌ في وَسَطِ السَّفِينَةِ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه . قال ابنُ الأثير : هو دَقَلُ السَّفينَةِ الذي يُنْصَبُ في وَسَطِها ويكُونُ عليه الشِّراعُ ؛ والجَمْعُ صَوارٍ ، وقد جاءَ ذِكْرُ هذه اللفْظَةِ في بناءِ البَيْتِ . والصَّراةُ : نَهْرٌ بالعِراقِ ، وهي العُظْمَى والصُّغْرَى ؛ كما في الصِّحاح .
هامش
( 1 ) اللسان بدون نسبة ، ونسبه في مادة " خزر " لعروة بن الورد ، وفي التهذيب بدون نسبة . ( 2 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة . ( 3 ) البيت للكميت كما في الأساس وفيها " إن لم يصرني " وصدره : أصبحت لحم ضباع الأرض مقتسما وعجزه في التهذيب . ( 4 ) ديوانه ص 26 واللسان والتهذيب ، وبعده : صماء ضم طبرها سكوت ( 5 ) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل " مغزرة " . ( 6 ) من معلقته ، ديوانه ص 56 برواية : كأن على المتنين منه إذا انتحى * مداك عروس أو صلاية حنظل والمثبت كرواية اللسان وعجزه في الصحاح وجزء من عجزه في المقاييس 3 / 347 . ( 7 ) كذا نظر لها الشارح بالفتح كاللسان والصحاح ، وضبطت في القاموس ، بالقلم ، بالكسر . ( 8 ) هو جمع الجمع ، وهو صراء كما اختاره ابن بري ، بدليل قول المسيب : " وترى الصراري يسجدون لها " وذكره المؤلف في باب الراء ، وجعله واحدا تبعا للجوهري ، وياؤه للنسبة بدليل قول الفرزدق : نرى الصراري والأمواج تضربه أفاده الشارح في مادة صرر . ( هامش القاموس ) .