والعاشر : ما يَرُدُّهُ الجبلُ على المُصَوِّتِ فيه . وفي الجَمْهرةِ : ما يرجِعُ إليك مِن صَوْتِ الجَبَلِ وفي الصِّحاح : الذي يجيئُك بمثْلِ صوْتِك في الجِبالِ وغيرِها ؛ وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لامْرىءِ القَيْسِ يصِفُ داراً دَرَسَتْ :
صمَّ صَدَاها وعَفا رَسْمُها * واسْتَعْجَمَتْ عن منطِقِ السَّائِل ( 1 )
والحادي عشر : ذَكَرُ البُومِ ؛ وكانوا يقولونَ إذا قُتِلَ قَتِيلٌ فلم يُدْرَكْ به الثَّأرُ خَرَجَ مِن رأْسِه طائِرٌ كالبُومَةِ ، وهي الهامَةُ والذَّكَرُ الصَّدَى ، فيصيحُ على قبْرِهِ : اسْقُونِي اسْقُونِي ، فإن قُتِل قاتِلُه كَفَّ عن صِياحِه .
والثَّاني عشر : سَمَكَةٌ سَوْداءُ طويلةٌ ضخْمةٌ ؛ الواحِدَةُ صَداةٌ .
والصَّوادِي : النَّخيلُ الطِّوالُ ، وقد تكونُ التي لا تَشْربُ الماءَ ؛ كما في الصِّحاحِ ، واحِدَتُها صادِيَةٌ ؛ قال ذو الرُّمَّة :
* مِثْلَ صَوادِي النَّخْلِ والسّيالِ ( 2 ) *
وقالَ غيرُهُ :
بناتُ بناتِها وبناتُ أُخْرَى * صَوَادِي ما صَدِينَ وقَدْ رَوِينا ( 3 )
وقيلَ : هي الطِّوالُ من النَّخِيلِ وغيرِها ؛ كما في المُحْكم .
ومِن المجازِ : يقالُ : صَمَّ صَدَاه . وأَصَمَّ اللَّهُ صَدَاهُ : أَي أَهْلَكَهُ ، لأنَّ الَّرجُلَ إذا ماتَ لم يُسْمَع الصَّدى منه شيئاً فيُجيبُه ؛ كما في الصِّحاحِ .
وقال الرَّاغبُ : هو دُعاءٌ بالخرسِ ، والمَعْنى : لا جَعَلَ اللَّهُ له صَوْتاً حتى لا يكونَ له صَدىً يرجعُ إليه بصَوْتِه .
والتَّصْدِيَةُ : التَّصْفِيقُ ، وقد صَدَّى بيَدَيْه إذا صَفَّقَ بهما .
وقال الَّراغبُ : هو ما كانَ يجْرِي مَجْرَى الصَّدى في أَن لا غناءَ فيه ؛ وبه فسّرَ قوْله تعالى : ( وما كان صَلاتهم عنْدَ البَيْت إلاَّ مكاء وتَصْدِيَة ) ( 4 ) .
كالصَّدْوِ ؛ وهذه عن الصَّاغاني ؛ أَو هو تَفْعِلَةٌ من الصَّدِّ لأنَّهم كانوا يَصُدُّونَ عن الإِسْلام ، فهو من محوَّلِ التَّضْعيفِ ومَحَلّه في المُضاعِفِ .
وصَادَاهُ مُصادَاةً : دَاجاهُ ، ودَارَاهُ وساتَرَهُ ، كلُّ ذلكَ بمعْنىً ؛ نقلَهُ الجوهريُّ ؛ وأَنْشَدَ لابنِ أَحْمر يصِفُ قدوراً :
ودُهْمٍ تُصادِيها الوَلائِدُ جِلَّةٍ * إذا جَهِلَتِ أَجْوافُها لم تَحَلَّمِ ( 5 )
وقال كثِّيرٌ :
أَيا عَزُّ صادِي القَلْبَ حتى يَوَدَّني * فؤادُكِ أَو رُدِّي عليَّ فُؤادِيَا ( 6 )
ومن سجعاتِ الأَساس : مَنْ صَادَاك فقد صَادكَ .
وصادَاهُ أَيْضاً : عارَضَهُ ، نقلَهُ الجوهريُّ .
وتَصَدَّى له : تَعَرَّضَ رافِعاً رأْسَه إليه .
وقال الجوهريُّ : وهو الذي تَسْتَشْرِفُه ناظِراً إليه .
وقال الراغبُ : التَّصَدِّي أَن يقابلَ الشَّيء مُقابَلَةَ الصَّدى ، أَي الصَّوْت الرَّاجِع من الجَبَلِ .
وأَصْدَى الرَّجُلُ : ماتَ ؛ الهَمْزةُ هنا للسَّلْبِ والإِزالَةِ فكأَنَّه أَزالَ صَدَاهُ .
وأَصْدَى الجَبَلُ : أَجابَ بالصَّدَى ؛ نقَلَهُ الجوهريُّ .
وصَدْيانُ ، كسَحْيان : ع .
وصُدَيٌّ ، كسُمَيَ : ماءٌ .
وأَيْضاً : فَرَسُ ( 7 ) النُّعْمان بنِ قَيْسِ بنِ فُطرَةَ ، وكان يُلَقَّبُ ابنُ الزلوق .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 148 واللسان والتهذيب والمقاييس 3 / 341 .
( 2 ) ديوانه ص 840 وصدره : ما اهتجت حتى زلن بالإجمال .
وصدره في اللسان : ما هجن إذ بكرن بالأحمال
( 3 ) من المفضلية 14 للمرار بن منقذ ، برواية " صواد " ومثلها في اللسان .
( 4 ) سورة الأنفال ، الآية 35 .
( 5 ) اللسان والصحاح .
( 6 ) اللسان والتهذيب .
( 7 ) في القاموس بالرفع منونة ، وأضافها الشارح فسقط تنوينها .