وأَصْحَيْنا : صرْنَا في صَحْوٍ .
وصحت العاذِلَةُ : تَرَكَتِ العَذْلَ .
[ صخو ] : وصَخا النارَ : أَهْملهُ الجوهريُّ .
وقال ابنُ سِيَدَه : أَي فَتَحَ عَيْنَها ، والسِّين أعْلى ،
وصَخِيَ الثَّوبُ ، كرَضِيَ ، يَصْخَى صَخاً : اتَّسَخَ ؛ زادَ الأزهريُّ : ودَرِنَ ؛ وهو صَخٍ ، كعَم ، والاسْمُ : الصَّخاةُ ، وهو الدَّرَنُ .
قالَ الأزهريُّ : ورُبَّما جُعِلت الواوُ ياءً لأنَّه بُنِيَ على فَعِلَ يَفْعل .
والصَّخاةُ ؛ وفي نسخةِ التَهْذِيبِ بالمدِّ ، ومَرَّ للمصنِّفِ في سخي بالمدِّ أَيْضاً فما هنا غَلَطٌ ؛ بَقْلَةٌ تَرْتفِعُ على ساقٍ لها كهَيْئةِ السُّنْبُلةِ ، فيها حَبٌّ كحبِّ اليَنْبُوت ، ولُبابُ حَبِّها دواءٌ للجُرُوحِ ؛ والسِّيْن فيها أَعْلى .
[ صدى ] : ى الصَّدَى : له اثْنا عَشَرَ وَجْهاً :
الأَوَّل : الرَّجُلُ اللَّطيفُ الجَسَدِ ؛ وفي التّكْملةِ : الجِسْم ؛ ويقالُ فيه أَيْضاً الصَّدَأُ بالهَمْزِ محرَّكةً عن الأزْهري ، وتَرْكُ الهَمْز عن أَبي عَمْروٍ .
والثَّاني : الجَسَدُ من الآدَمِيِّ بعدَ مَوْتِهِ .
وفي الجَمْهرةِ : ما يَبْقى من الميِّتِ في قبْرِه ، وهو جُثَّتُه ؛ قالَ النَّمِرُ بنُ تولبٍ :
أَعاذِلُ إنْ يُصْبِحْ صَدَايَ بقَفْرَةٍ * بَعِيداً نَآنِي ناصِرِي وقرِيبي ( 1 )
فصَدَاهُ : بَدَنُهُ وجُثَّتُه ، ونَآنِي : نأَى عنِّي .
والثَّالثُ : حَشْوُ الَّرأْسِ . وفي الجَمْهرةِ : حَشْوةُ الرأْسِ . ويقالُ لها : الهامَةُ أَيْضاً . وفي بعضِ نسخِ هذا الكتابِ : حَشْوُ الرَّحْل ، وهو غَلَطٌ .
والَّرابعُ : الدِّماغُ نَفْسُه ؛ قالَ رُؤْبةُ :
لِهامِهِم أَرُضُّه وأنْتَخُ * أُمَّ الصَّدى عن الصَّدى وأَصْمَخُ ( 2 )
والخامس : طائِرٌ يَصِرُّ باللَّيلِ ويَقْفِزُ قَفَزاناً ويَطِيرُ والنَّاسُ يَرُونه الجُنْدُبُ ، وإنَّما هو الصَّدَى ، فأَمَّا الجُنْدُبُ فهو أَصْغَرُ من الصَّدَى ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عن العَدَبَّسِ .
والسَّادس : طائِرٌ يَخْرُجُ من رأْسِ المَقْتُولِ إذا بَلِيَ ؛ نقلَهُ أَبو عبيدٍ ؛ بزَعْمِ الجاهِلِيَّةِ ، وفي نسخةٍ يَزْعُمُ ( 3 ) الجاهِلِيَّةُ ؛ وكان بعضُهم يقولُ : إنَّ عِظامَ المَوْتى تَصِيرُ هامَةً فتَطِيرُ ، والجمْعُ أَصْداءٌ ؛ ومنه قولُ أَبي دُوَاد :
سُلِّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عَلَيْهِم * فلَهُمْ في صَدَى المَقابِرِ هَامُ ( 4 )
والسَّابع : فِعْلُ المُتَصَدِّي ، وهو الذي رَفَعَ رأْسَه وصدْرَه يَتَصدَّى للشَّيء يَنْظرُ إليه ، وقد تَصدَّى له إذا تعرَّضَ .
والثَّامن : العالِمُ بمَصْلَحَةِ المالِ . يقالُ : هو صَدَى مالٍ ، إذا كانَ رَفِيقاً بسِياسَتِها ( 5 ) ؛ ومثْلُه إزاءُ مالٍ ، كذا في الجَمْهرةِ ؛ وخَصَّ بعضُهم به العَالِم بمَصْلحةِ الإِبِلِ فقط .
والتَّاسع : العَطَشُ ما كانَ ، وقيلَ شدَّتُه ؛ قال الشَّاعرُ :
* ستَعْلمُ إنْ مُتْنا صَدىً أَيُّنا الصَّدى ( 6 ) *
يقالُ : إنَّه لا يشتدُّ العَطَشُ حتى ييبَسَ الدِّماغُ ، ولذلكَ تنشَقُّ جلْدَةُ جَبْهةِ مَنْ يموتُ عَطَشاً .
وقد صَدِيَ ، كرَضِيَ يَصْدَى صَدىً فهو صَدٍ ، كعَمٍ ، وصَادٍ وصَدْيانُ ، وهي صَدْيا ؛ زادَ الأزْهريُّ : وصادِيَةٌ ؛
والجَمْعُ صِدَاءٌ .
هامش
( 1 ) شعراء إسلاميون ، شعر النمر بن تولب ص 333 وانظر تخريجه فيه ، واللسان والتهذيب .
( 2 ) الرجز للعجاج ، وليس لرؤبة ، ديوانه ص 460 والتكملة منسوبا للعجاج ، وفي اللسان والتهذيب منسوبا لرؤبة .
( 3 ) في القاموس : يزعم الجاهلية .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) الراد بالمال هنا الإبل ، ولذلك أنث الضمير العائد إليها .
( 6 ) البيت لطرفة ، من معلقته ، وصدره : كريم يروي نفسه في حياته
وعجزه في اللسان والتهذيب بدون نسبة ، ونسبه في الكامل للمبرد 1 / 482 لطرفة .