وصابَى البَعيرُ مَشافِرَهُ : إذا قَلَبَها عندَ الشُّرّبِ ؛ ومنه قولُ ابنِ مُقْبل يذكرُ إبِلاً :
يُصابِينَها وهي مَثْنِيَّةٌ * كَثَنْي السُّبُوت حُذينَ المِثالا ( 1 )
وصابَى السَّيْفَ : أَغْمَدَهُ في القرابِ مَقْلوباً .
وفي الأساسِ : صابَى سَيْفَه وسكِّينَه : قرّبه على غَيْر وجْهِه المُسْتَقِيم .
وتقولُ لمَنْ يناوِلُكَ السِّكِّين : صابِ سكِّينَكَ ، أَي اقْلِبْه واجْعَلْ مَقْبِضَه إليَّ .
وتقولُ : إذا ناولْتَ السِّكِّين فصابِه ، وملْ إلى أَخِيكَ
بنصَابِه .
* قلْت : ومُناوَلَته طَولاً من النّصَابِ لم يَرْتضه الظّرَفاء ، وقالوا إنَّما يناول عرضاً جهَةَ النّصَاب .
والمُصابِيَةُ : الَّداهِيَةُ التي تغيِّرُ حالَ الإِنْسانِ .
وامرأَةٌ مُصبِيَةٌ ومُصْبٍ ، بلا هاءٍ ، الأخيرَةُ عن الكِسائي ؛ ذاتُ صَبِيَ ، وقد أَصْبَتْ .
وفي الصِّحاح : أَصْبَتِ المرأَةُ إذا كانَ لها صَبِيٌّ وولدٌ ذَكَرٌ أَو أُنْثَى ؛ وامرَأَةٌ مُصبِيَة : ذاتُ صِبْيةٍ .
وفي الأساسِ : ذاتُ صِبْيانٍ ( 2 ) .
واقْتَصَر الأزهريُّ على مُصْبٍ .
والصَّابِيَةُ النَّكْباء ( 3 ) ُ التي تَجْرِي بين الصَّبا والشَّمالِ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
وصُبَيٌّ ، كسُمَيَ : ابنُ مَعْبَدٍ الثَّعْلبيُّ تابِعيٌّ ثقَةٌ ، رَوَى عن عُمَر في العمْرَةِ ، وعنه النّخعيُّ والشَّعبيُّ وزرُّ بنُ حبيشٍ .
وصُبَيُّ بنُ أَشْعَثَ بنِ سالمٍ السّلوليُّ تابعُ التَّابِعيِّ ، رَوَى عن أَبي إسْحق ، وعنه الحدثاني .
وأُمُّ صُبَيَّةَ ، كسُمَيَّةَ : صَحابيَّةٌ جُهَنِيَّةٌ ، واسْمُها خوْلَةُ بنْتُ قَيْسٍ ، ومَوْلاها عَطاءُ رَوَى عن أَبي هُريرَةَ وعنه المقبري .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
يقالُ للجارِيَةِ صَبِيَّةٌ وَصِبيٌّ ، والصَّبايا للجماعَةِ ، كما في التَّهذيبِ .
وتَصْغيرُ صِبْيَةٍ صُبَيَّةٌ في القِياسِ .
وقد جاءَ في الشِّعْر أُصَيْبَة كأنَّه تَصْغيرُ أَصْبِيةٍ ، قالَ الحُطَيْئة :
ارْحَمْ أُصَيْبيَتي الذين كأنَّهم * حِجْلى تَدَرَّجُ في الشَّرَبَّةِ وُقَّعُ ( 4 )
كما في الصِّحاح .
وفي المُحْكم : تَصْغيرُ صِبْيَةٍ أُصَيْبِيَةٌ ، وتَصْغيرُ أَصْبِيَةٍ صُبَيَّةٌ ، كِلاهُما على غيرِ قِياسٍ ، هذا قولُ سِيْبَوَيْه . وعنْدِي أَنَّ تَصْغيرَ صِبْيَةٍ صُبَيَّةٌ ، وأُصَيْبِيَة تَصْغير أَصْبِيَةٍ ، ليكونَ كلُّ شيءٍ منهما على بناءِ مُكَبَّره .
وصابَى السَّيْفَ : قَلَبَه وأمالَهُ .
وصابوا عن الحَمْضِ : عَدَلُوا عنه .
وتَصَبَّى المْرأَةَ : دَعاها إلى الصّبْوةِ .
وتَصَبَّى الشيخُ وتَصابَى : عَمِلَ عَمَلَ الصّبا .
وهو صابٍ أَي صَبِيٌّ ، كقادِرٍ وقَدِيرٍ .
وأَصْبَى عِرْسَ فلانٍ : اسْتَمالَها .
والصابي : صاحِبُ الصَّبْوةِ .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 230 واللسان والتهذيب والتكملة ، وبالأصل : " تصابينها . . . كتني " والتصحيح عن المصادر .
( 2 ) كذا ، وليس في الأساس : " ذات صبيان " وعبارتها : وأصبت المرأة : كثر صبيانها ، وامرأة مصب ومصبية ، ونساء مصبيات .
( 3 ) في اللسان والصحاح : النكيباء .
( 4 ) لم أعثر عليه في ديوانه ، والبيت في الصحاح بدون نسبة ، وفي اللسان منسوبا لعبد الله بن الحجاج التغلبي ، والبيت في " شعراء أمويون . شعر عبد الله بن الحجاج ص 309 " من قصيدة قالها وهو يقف في حضرة عبد الملك بن مروان وروايته : فانعش أصيبيتي الألاء كأنهم * حجل تدرج بالشرية جوع
وانظر تخريجه فيه .