وابنُ الصَّابِي : شاعِرٌ مَشْهورٌ هو وأَوْلادُه .
وكانتِ اليَهود ( 1 ) ُ يسمونَ أَصْحابَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الصَّباة ؛ وقُرىءَ ( والصابين ) ( * ) على تَخْفيفِ الهَمْزَةِ ، وهي قراءَةُ نافِعٍ .
وصبيا : مِن أكْبَر أَوْدِيَةِ اليَمَنِ ( 2 ) ، والنِّسْبةُ إليه صبياويٌّ وصبيائيٌّ ، وإليه نُسِبَتِ الحُمُرُ الفارِهَةُ .
ورجُلٌ مُصْبٍ : ذو صبْيَةٍ ؛ نقلَهُ الراغبُ .
ومِن المجازِ : وقعَتْ صِبْيانُ الجَلِيدِ ، وهي ما تحبَّبَ منه كاللُّؤلؤ .
وغدوْتُ أَنْفضُ صِبْيان المَطَرِ ، وهي صِغارُ قَطْرِهِ .
قالَ الزَّمخشريُّ : ورَواهُ صاحِبُ الخَصائِلِ صِئْبان بتَقْديمِ الهَمْزةِ .
وأَبو الكرم المبارَكُ بنُ عُمَر بنِ صَبْوةٍ : حدَّثَ عن الصريفني ، وعنه ابنُ بوش .
وصَبَّى رأْسَه تَصْبِيةً : أَمالَهُ إلى الأرْضِ .
والصُبَّى ، كرُبَّى : جَمْعُ صابٍ ( 3 ) ، وهم الذين يمِيلُونَ إلى الفِتنِ ويحبُّون التقدَّمَ فيها والبِرازَ .
ويامُ بنُ أَصْبى بنِ رافِع في هَمَدان .
والجوارِي يُصابين في السِّتْر ( 4 ) : أَي يَطَّلِعْنَ .
وقالَ أَبو زيْدٍ : صابَيْنا عن الحَمْضِ : أَي عَدَلْنا .
[ صتو ] : وصَتا صَتْواً : أَهملهُ الجوهريُّ .
وقال ابنُ سيدَه : إذا مَشَى مَشْياً فيه وَثْبٌ ؛ ونقلَهُ الصَّاغانيّ عن ابنِ دُرَيْدٍ .
[ صحو ] : والصَّحْوُ : ذَهابُ الغَيْمِ ، وقد صَحا يَوْمُنا صَحْواً فهو صاحٍ .
وفي المِصْباح : قالَ السِّجِسْتاني : العامَّةُ تظنُّ أَنَّ الصَّحْوَ ذَهابُ الغَيْمِ لا يكون ( 5 ) ُ إلاَّ كذلكَ ، وإنَّما الصَّحْو تفرُّقُ الغَيْمِ مع ذَهابِ البَرْدِ .
وأَيْضاً : ذَهابُ السُّكْرِ ؛ وقد صَحا من سُكْرِهِ صُحُوّاً ، كعُلُوَ ، فهو صاحٍ .
وأَيْضاً : تَرْكُ الصِّبا والباطِلِ ؛ وهو مجازٌ ؛ ومنه قولُ الشَّاعر :
* صَحا القَلْبُ عن سَلْمى وأَقْصرَ باطِله *
يومٌ صَحْيٌ ، وسَماءٌ صَحْيٌ ( 6 ) : أَي صَحِيَا من الغَيْمِ ، وأَصْحَيَا كَذلكَ ؛ فهي مُصْحِيَةٌ .
وقالَ الكِسائي : فهي صَحْوٌ ولا تقُلْ مُصْحِيَةٌ .
وصَحِيَ السَّكْرانُ ، كرَضِيَ ، صحا وأَصْحَى ؛ لُغَةٌ عن ابنِ القطَّاع ؛ أَفاقَ من غشْيَتِه ؛ وكذا المُشْتاقُ .
والمِصْحاةِ ، كمسْحاةُ : إناءٌ م مَعْروفٌ .
قال الأصْمعيُّ : لا أَدْري مِن أَيِّ شيءٍ هو ؛ وقالَ غيرُهُ : من فضَّةٍ .
وقيلَ : طاسٌ أَوْجامٌ يُشْربُ به . يقالُ : وَجْهٌ كمِصْحاةِ اللُّجَيْنِ ؛ وقال الأَعْشى :
بكأْسٍ وإِبْريقٍ كأَنَّ شَرابَهُ * إذا صُبَّ في المِصْحاةِ خالَطَ بَقَّمَا ( 7 )
وممَّا يُستدركُ عليه :
المَصْحاةُ ، كالمَسْلاةِ زِنَةً ومَعْنى ، إلاَّ أنَّ المَصْحاةَ من سُكْرِ الغَمِّ والمَسْلاةَ من الكَرَبِ والهَمِّ .
وفي المَثَل : يُريدُ أَنْ يأْخذَها بينَ
الصَّحْوةِ والسَّكْرةِ ؛ يُضْرَبُ لطالِبِ الأَمْرِ يَتجاهَلُ وهو عالِمٌ .
وأَصْحَيْته من سُكْرِهِ ومن نوْمِه ؛ وقد يُسْتَعْمل الإِصْحاءُ مَوْضِع التَّنْبِيه والتَّذكيرِ عن الغَفْلَةِ .
هامش
( 1 ) في اللسان : قريش .
( * ) سورة البقرة ، من الآية : 62 والحج ، من الآية : 17 " الصابئين " .
( 2 ) في ياقوت : صبيا من قرى عشر من ناحية اليمن .
( 3 ) كغاز وغزى .
( 3 ) في التكملة : " من السير " كذا .
( 5 ) في المصباح : " تظن أن الصحو لا يكون إلا ذهاب الغيم وليس كذلك ، وإنما . . . " ومثلها في المقاييس 3 / 335 .
( 6 ) على هامش القاموس عن نسخة : صحو .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 186 والصحاح واللسان .