والأَشِفياءُ : أَكَمَةٌ ؛ كذا في التكْملَةِ .
وقالَ أَبو عَمْروٍ : الأَشْفيانِ ( 1 ) كأنَّه مُثَنَّى الأَشْفَى ، وهُما ظَرْبان مُكْتَنِفا ماء يقالُ له الطنى ( 2 ) لبَني سُلَيْم ؛ قالَهُ نَصْر .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اسْتَشْفى : طَلَبَ الشِّفاءَ .
واسْتَشّفى المريضُ من علَّتِه : بَرَأَ .
ويقالُ : شِفاء العَمَى ( 3 ) السُّؤالُ ؛ وهو مجازٌ .
وأشْفَى : سارَ في شَفا القَمَرِ ، وهو آخِرُ اللَّيْل .
وأَشْفَى : أشْرَفَ على وَصِيَّةٍ أَو وَدِيعَةٍ .
وأشْفَى زيْدٌ عَمْراً : إذا وَصَفَ له دَواءً يكونُ شِفاءُ وفيه .
وأَشْفَى : إذا أَعْطَى شيئاً ما ؛ قالَ الشاعِرُ :
ولا تُشْفِي أَباها لو أَتاها * فقيراً في مَباءَتِها صِماما ( 4 )
وأَخْبرَ فلانٌ فاشْتَفَى به ، أَي نفعَ بصِدْقِه وصحَّتِه .
وشَفاهُ بكلِّ شيءٍ تَشْفيَةً : عالَجَهُ بكلِّ ما يُشْتَفَى به .
وما شَفَّى فلانٌ أَفْضَلُ ممَّا شَفَّيْت ، أَي ما ازْدَادَ ورَبِحَ ، قيلَ : هو مِن بابِ الإِبْدالِ كتقَضَّى .
وشُفَيَّةُ ، كسُمَيَّة : بِئْرٌ قديمةٌ بمكَّةَ حَفَرَتْها بَنُو أَسَدٍ .
والأشافِي كأنَّه جَمْعُ إشْفى الذي يُخْرزُ ( 5 ) به : وادٍ في بِلادِ بَني شَيْبان ؛ قال الأعْشى :
أَمِن جَبَلِ الأمرارِ صُرّتْ خِيامُكُمْ * على نَبَأٍ إن الأشافيّ سائلُ ( 6 )
قالَ ياقوت : هذا مَثَلٌ ضَرَبَه الأَعْشى ، لأنَّ أَهْلَ جَبَلِ الأَمْرارِ لا يَرْحلُون إلى الأشافِي يَنْتجِعُونَه لبُعْدِه إلاَّ أن يَجْدبُوا كلَّ الجَدْبِ ويبلغهم أنَّه مطرَ وسالَ .
[ شفو ] : وشَفَتِ الشَّمسُ تَشْفُو : أَهْملهُ الجوهريُّ .
وقال ابنُ سِيدَه : أَي قارَبَت الغُرُوبَ ؛
قالَ : ومَرَّ في الياءِ لأنَّ الكلمةَ يائيَّةٌ واويَّةُ .
وشَفا الهِلالُ : إذا طَلَعَ .
وشَفا الشَّخْصُ : إذا ظَهَرَ .
وأَبُو الحُصَيْن الهَيْثمُ بنُ شَفٍ ، كعَمٍ ، الرعينيُّ مُحدِّثٌ عن أَبي ريحانَةَ مَوْلى رَسُولِ اللّهِ ، صلى الله عليه وسلم وفضالة ابنِ عُبيدٍ وعبدِ اللّهِ بنِ عَمْرٍو ، وعنه يزيدُ بنُ أَبي حبيبٍ وعباسُ القتباني .
وقولُ المحَدِّثينَ : شَفِيَ ، كَرضِيَ أَو سُمَىَ لحْنٌ ، والصَّوابُ الأوَّل ، كما قالهُ النّسائي وغيرُهُ .
وشُفَيٌّ ، كسُمَيَ ، ابنُ مانِعٍ ( 7 ) الأَصْبحيّ محدِّثٌ عن أَبي هُرَيْرَةَ وعبدِ اللّهِ بنِ عَمْرٍو ، وعنه ابْنُه حُسَيْن وعقبةُ بنُ مُسْلم وربيعَةُ بنُ سيْفٍ ، ماتَ سَنَة 105 ؛ وابْنُه ثُمامَهُ بنُ شُفَيَ محدِّثٌ أيْضاً .
والشَّفَةُ للإنسانِ مَعْروفةٌ ، ونُقْصانُها إمَّا واوٌ ، تقولُ : ثلاثُ شَفَواتٍ ، أَو هاءٌ ، وتُجَمْعُ شِفاهاً ، ومنه المُشافَهَةُ ؛ وتقَدَّمَ في الهاءِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الشَّفا : حَرْفُ الشيءِ ؛ حكَى الزجَّاجُ في تَثْنِيتِه شَفَوانِ .
والحُروفُ الشَّفَوِيَّةُ مَنْسوبَةٌ إلى الشَّفَة ؛ عن الخَليلِ .
وشَفِيَّةٌ ، كغَنِيَّةٍ ( 8 ) : رَكِيَّةٌ على بُحيرَةِ الأحْساءِ .
ورجُلٌ أَشْفى : هو الذي لا تَنْضمُّ شَفَتاهُ ؛ وامْرأةٌ شَفْياءُ ، كذا ذَكَرَه ابنُ عبَّاد .
ذُو شُفَيَ ، كسُمَيَ ، ابنُ مشرقِ بنِ زيْدِ بنِ جشمٍ الهَمَدانيُّ .
هامش
( 1 ) ضبطت بفتح الهمزة ، ضبط حركات ، عن التكملة وفي معجم البلدان : الإشفيان تثنية الإشفى .
( 2 ) في ياقوت والتكملة : الظبي .
( 3 ) في الأساس واللسان : العي .
( 4 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( 5 ) عن معجم البلدان وبالأصل " يخزز " .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 137 ومعجم البلدان .
( 7 ) في الكاشف : " مانع " بالنون .
( 8 ) كذا ضبطت بالأصل والتهذيب ، وفي اللسان : شفية بالتصغير .