تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
فصل الشين المعجمة مع الواو والياء
[ شأو ] : والشَّأَوُ : السَّبْقُ . قال أَبو زَيْدٍ : شَأَوْتُ القوْمَ شَأْواً إذا سَبَقْتُهم ؛ قال امْرؤ القَيْسِ : * وقالَ صِحابي : قَدْ شَأَوْتُكَ فاطْلُبِ ( 1 ) * وقال الأصمعيُّ : أَصْلُ الشَّأْوِ الزَّبِيلُ من التُّرابِ يُخْرَجُ من البِئْر . وفي الصِّحاح : ما أُخْرِجَ مِن تُرابِ البِئْرِ ؛ كالمِشْآةِ ، كمِسْحاةٍ ؛ عن الأصْمعي أَيْضاً . والشَّأْوُ : الغايَةُ والأمَدُ . يقالُ : عَدَا الفَرَسُ شَأْواً أَو شَأْوَيْن : أَي طَلَقاً أَو طَلَقَيْن . والشَّأْوُ : زِمامُ النَّاقَةِ ؛ وأَنْشَدَ اللَّيْث : ما إنْ يزالُ لها شَأْوٌ يُقَوِّمُها * مُجَرّبٌ مثلُ طُوطِ العِرْقِ مَجْدولُ ( 2 ) وأَيْضاً : بَعْرُها ؛ ومنه قوْلُ الشمَّاخ : إذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ هَوى لَهُ * مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَيْنِ أَفْلَجُ ( 3 ) يَصِفُ عَيْراً وأَتانَه . قالَ الأصمعيُّ : أَصْلُ الشَّأْوِ زَبِيلٌ من تُرابِ البِئْرِ فشَبَّه ما يُلْقِيه الحِمارُ والأَتانُ مِن رَوْثِهِما به ؛ كما في التَّهْذيب . وفي المُحْكم : شَأْوُ الناقَةِ بَعْرُها ، والسِّيْن أَعْلى . والشَّأْوُ : نَزْعُ التُّرابِ من البِئْرِ وتَنْقِيتها ، وقد شَأَوْتُها شَأْواً . وحَكَى اللَّحْيانيُّ : شَأَوْتُ البئْرَ أَخْرَجْت منها شَأْواً أَو شَأْوَيْن . وذلكَ التُّرابُ المَنْزوعُ منها شَأْوٌ أَيْضاً ، كما تقدَّمَ قرِيباً . وتَشاءَى ما بَيْنهما ، كتَشاعَى : إذا تَباعَدَ . وتَشاءَى القوْمُ : تَفَرَّقُوا ؛ قال ذو الرُّمّة . أَبوك تَلافَى الدِّين والناسَ بَعْدَما * تَشاءَوْا وبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكِسْرِ ( 4 ) وشاءه ( 5 ) : سابَقَهُ أَو سَبَقَه ، هكذا في سائِرِ نسخِ الكِتابِ زِنَةَ شَاعَه وهو غَيْرُ مُحرَّر . والذي في الصِّحاح : وشَاءاهُ على فاعَلَهُ أَي سابَقَهُ ، وشَاءاهُ أَيْضاً مثْل شَاءَه على القَلْبِ أَي سَبَقَه ، قالَ : وقد جَمَعَها الشَّاعِرُ ، وهو الحارِثُ بنُ خالِدٍ المَخْزومي في قوْله : مَرَّ الحدوجُ وما شَأَوْنكَ نَقْرَةً * ولَقَدْ أَراكَ تُشاءُ بالأَضْعان ( 6 ) هذا نَصُّه وهو مَأْخوذٌ مِن كَلامِ أبي عُبيدٍ وفيه خلف ، فإنَّ نَصَّ أَبي عُبيدٍ في الغَرِيبِ المصنَّفِ : شَاءَني الأَمْر مثْلُ شَاعَنِي وشَآنِي مِثْل شَعَانِي إذا حَزَنَكَ ؛ وعليه بيتُ الحارِثِ بنِ خالِدٍ : مَرَّ الحدوجُ وما شَأَوْنَكَ الخ . وفي التَّهْذيب عن ابنِ الأَعْرابي : شَآنِي الأمْرُ ، كشَعانِي ، وشاءَنِي ، كشَاعَنِي : حَزَنَني ، وأَنْشَدَ قوْلَ الحارِثِ بنِ خالِدٍ ، ثم قالَ : فجاءَ باللُّغَتَيْن جمِيعاً . وفي المُحْكَم : شَآنِي الشَّيءُ : سَبَقَنِي ، وأَيْضاً حَزَنَني ، مَقْلوبٌ مِن شَاءَنِي ، والدَّليلُ على أنَّه مَقْلوبٌ منه أنَّه لا مَصْدرَ له ، أَيْضاً لم يقولوا : شَأَى شأواً كما قالوا شَاءَنِي شَوْأً .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 69 وصدره : فطال تنادينا وعقد عذاره وفي اللسان " فكان " بدل " فطال " وفي الصحاح : فألقيت في فيه اللجام فبذني ( 2 ) اللسان والتكملة . ( 3 ) ديوانه ص 73 والقافية مجرورة ، وفي اللسان والتكملة والتهذيب بضمها . ( 4 ) ديوانه ص 273 واللسان والتهذيب والصحاح . ( 5 ) في القاموس : " وشاءاه " . ( 6 ) الصحاح بهذه الرواية ، وفي اللسان والتهذيب برواية : مر الخمول فما شأونك نقرة في اللسان : الحمول .
تاج العروس — صفحة 558 | علي شيري / مرتضى الزبيدي