فصل الشين المعجمة مع الواو والياء
[ شأو ] : والشَّأَوُ : السَّبْقُ .
قال أَبو زَيْدٍ : شَأَوْتُ القوْمَ شَأْواً إذا سَبَقْتُهم ؛ قال امْرؤ القَيْسِ :
* وقالَ صِحابي : قَدْ شَأَوْتُكَ فاطْلُبِ ( 1 ) *
وقال الأصمعيُّ : أَصْلُ الشَّأْوِ الزَّبِيلُ من التُّرابِ يُخْرَجُ من البِئْر .
وفي الصِّحاح : ما أُخْرِجَ مِن تُرابِ البِئْرِ ؛ كالمِشْآةِ ، كمِسْحاةٍ ؛ عن الأصْمعي أَيْضاً .
والشَّأْوُ : الغايَةُ والأمَدُ .
يقالُ : عَدَا الفَرَسُ شَأْواً أَو شَأْوَيْن : أَي طَلَقاً أَو طَلَقَيْن .
والشَّأْوُ : زِمامُ النَّاقَةِ ؛ وأَنْشَدَ اللَّيْث :
ما إنْ يزالُ لها شَأْوٌ يُقَوِّمُها * مُجَرّبٌ مثلُ طُوطِ العِرْقِ مَجْدولُ ( 2 )
وأَيْضاً : بَعْرُها ؛ ومنه قوْلُ الشمَّاخ :
إذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ هَوى لَهُ * مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَيْنِ أَفْلَجُ ( 3 )
يَصِفُ عَيْراً وأَتانَه .
قالَ الأصمعيُّ : أَصْلُ الشَّأْوِ زَبِيلٌ من تُرابِ البِئْرِ فشَبَّه ما يُلْقِيه الحِمارُ والأَتانُ مِن رَوْثِهِما به ؛ كما في التَّهْذيب .
وفي المُحْكم : شَأْوُ الناقَةِ بَعْرُها ، والسِّيْن أَعْلى .
والشَّأْوُ : نَزْعُ التُّرابِ من البِئْرِ وتَنْقِيتها ، وقد شَأَوْتُها شَأْواً .
وحَكَى اللَّحْيانيُّ : شَأَوْتُ البئْرَ أَخْرَجْت منها شَأْواً أَو شَأْوَيْن .
وذلكَ التُّرابُ المَنْزوعُ منها شَأْوٌ أَيْضاً ، كما تقدَّمَ قرِيباً .
وتَشاءَى ما بَيْنهما ، كتَشاعَى : إذا تَباعَدَ .
وتَشاءَى القوْمُ : تَفَرَّقُوا ؛ قال ذو الرُّمّة .
أَبوك تَلافَى الدِّين والناسَ بَعْدَما * تَشاءَوْا وبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكِسْرِ ( 4 )
وشاءه ( 5 ) : سابَقَهُ أَو سَبَقَه ، هكذا في سائِرِ نسخِ الكِتابِ زِنَةَ شَاعَه وهو غَيْرُ مُحرَّر .
والذي في الصِّحاح : وشَاءاهُ على فاعَلَهُ أَي سابَقَهُ ، وشَاءاهُ أَيْضاً مثْل شَاءَه على القَلْبِ أَي سَبَقَه ، قالَ : وقد جَمَعَها الشَّاعِرُ ، وهو الحارِثُ بنُ خالِدٍ المَخْزومي في قوْله :
مَرَّ الحدوجُ وما شَأَوْنكَ نَقْرَةً * ولَقَدْ أَراكَ تُشاءُ بالأَضْعان ( 6 )
هذا نَصُّه وهو مَأْخوذٌ مِن كَلامِ أبي عُبيدٍ وفيه خلف ، فإنَّ نَصَّ أَبي عُبيدٍ في الغَرِيبِ المصنَّفِ : شَاءَني الأَمْر مثْلُ شَاعَنِي وشَآنِي مِثْل شَعَانِي إذا حَزَنَكَ ؛ وعليه بيتُ الحارِثِ بنِ خالِدٍ : مَرَّ الحدوجُ وما شَأَوْنَكَ الخ .
وفي التَّهْذيب عن ابنِ الأَعْرابي : شَآنِي الأمْرُ ، كشَعانِي ، وشاءَنِي ، كشَاعَنِي : حَزَنَني ، وأَنْشَدَ قوْلَ الحارِثِ بنِ خالِدٍ ، ثم قالَ : فجاءَ باللُّغَتَيْن جمِيعاً .
وفي المُحْكَم : شَآنِي الشَّيءُ : سَبَقَنِي ، وأَيْضاً حَزَنَني ، مَقْلوبٌ مِن شَاءَنِي ، والدَّليلُ على أنَّه مَقْلوبٌ منه أنَّه لا مَصْدرَ له ، أَيْضاً لم يقولوا : شَأَى شأواً كما قالوا شَاءَنِي شَوْأً .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 69 وصدره : فطال تنادينا وعقد عذاره
وفي اللسان " فكان " بدل " فطال " وفي الصحاح : فألقيت في فيه اللجام فبذني
( 2 ) اللسان والتكملة .
( 3 ) ديوانه ص 73 والقافية مجرورة ، وفي اللسان والتكملة والتهذيب بضمها .
( 4 ) ديوانه ص 273 واللسان والتهذيب والصحاح .
( 5 ) في القاموس : " وشاءاه " .
( 6 ) الصحاح بهذه الرواية ، وفي اللسان والتهذيب برواية : مر الخمول فما شأونك نقرة
في اللسان : الحمول .