قالَ أَبو عبيدٍ : غيرُ مُجْراةٍ .
فقولُ المصنِّفِ : وتَدْخُلُها أَلْ وَهْمٌ ، والصَّوابُ لا تَدْخلُها ألْ ؛ ومنه قولُ الشاعِرِ :
قدْ جَعَلَتْ شَبْوَةُ تَزْبَئِرُّ * تكْسُو اسْتَها لحْماً وتَقْشَعِرّ ( 1 )
ُوالجَمْعُ شَبَواتٌ .
وشَبْوَةُ : أَبو قَبيلَةٍ مِن اليَمَنِ ، وهو شَبْوَةُ بنُ ثَوْبان بنِ عَبْس بنِ شحارَةَ بنِ غالِبِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عكَ ، وهو والِدُ ذوال وهل ، مِن ولدِ بشيرِ بنِ جابِرِ بنِ عرابِ الصَّحابي وإخْوَتِهِ .
وشَبْوَةُ : ع بالبادِيَةِ ، ومنه قوْلُ بِشْرٍ :
أَلا ظَعَنَ الخَلِيطُ غَداةَ رِيعُوا * بِشبوَةَ والمَطِيُّ بها خُضُوعُ
وأَيْضاً : حِصْنٌ باليَمَنِ سمِّي ببَنِي شَبْوَةَ .
أَو : د بينَ مأْرِبَ وحَضْرَمَوْتَ قريبَةٌ ؛ كذا في النُّسخِ والصَّوابُ قرِيبٌ ؛ من لَحْجٍ .
وقالَ نَصْر : على الجادَةِ مِن حَضْرَمَوْتَ إلى مكَّةَ .
وقالَ ابنُ الأثير : نَاحِيَةٌ مِن حَضْرَمَوْتَ ، ومنه حديثُ وائِلِ بنِ حُجْر : " أَنَّه كَتَبَ لأَقْوالِ شَبْوَةَ بما كانَ لَهُم فيها من مِلْكٍ " .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
جارِيةٌ شَبْوَةٌ : جرِيئةُ كثيرَةُ الحَرَكَةِ فاحِشَةٌ .
والمَشْبِيَةُ : المرْأَةُ المُشْفقَةُ على أَوْلادِها .
وقالَ اليزيدي : أَشْبَى إذا أَتَى بغُلامٍ كشَبَا الحديدِ .
والمُشْبَى ، كمُكْرَمٍ زِنَةً ومَعْنىً .
والشَّبْوُ : الأَذَى .
والشَّبا : مدينَةُ خربةٌ بأَوَال ، قالَهُ نَصْر .
[ شتو ] : والشَّتاءُ ، ككِساءٍ ، والشَّاتاةُ ، وهذه عن الصَّاغاني ، أَحَدُ أَرْباعِ الأَزْمِنَةِ .
قالَ ابنُ السِّكِّيت : السَّنَةُ عنْدَهُم اسْمٌ لاثْنَي عَشَرَ شَهْراً ، ثم قسَمُّوها نِصْفَيْن : فبَدَوا بأَوَّلِ السَّنَةِ أَوّل الشِّتاء لأنَّه ذَكَرٌ والصَّيْفُ أُنْثَى ؛ ثم جَعَلُوا الشِّتاءَ نِصْفَيْن : فالشَّتَويُّ أَوَّله والرَّبيعُ آخِره ، فصَارَ الشَّتَويُّ ثَلاثَة أَشْهُر ، والرَّبيعُ ثَلاثَة أَشْهُرٍ ، وجَعَلوا الصَّيْفَ ثَلاثَة والقَيْظ ثَلاثَة .
الأُوْلى جَمْعُ شَتْوَةٍ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عن المبرِّدِ ، وابنُ فارِسَ عن الخَلِيلِ . ونقلَهُ بعضُهم عن الفرَّاء ، وهو ككَلْبةٍ وكِلابٍ ؛ أَو هُما بِمَعْنًى ؛ كما هو في المُحْكم ،
ج شُتِيٌّ ، كعُتِيَ ، وأَصْلُه أَشْتوى وهو في التّكْملةِ بكسْرِ الشِّيْن وتَشْديدِ الياءِ عن الفرَّاء ، وأَشْتِيَةٌ ، وعليه اقْتَصَرَ الجوهريُّ .
والمَوْضِعُ المَشْتا والمَشْتاةُ ، والجَمْعُ المَشاتِي ، والفِعْلُ شَتا يَشْتُو ، والنِّسْبَةُ إلى الشِّتاءِ : شَتْوِيٌّ ، بالفتْحِ على غيرِ قياسٍ ، ويجوزُ كَوْنهم نَسَبوا إلى الشَّتْوَةِ ورَفَضُوا النَّسَبَ إلى الشِّتاءِ ؛ كما في المُحْكم
ويُحَرِّكُ مِثْلُ خَرْفيَ وخَرَفيَ ؛ كما في الصِّحاح .
والشَّتِيُّ ، كغَنِيَ ، والشَّتَوِيُّ ، محرَّكةً : مَطَرُه ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للنَّمرِ بنِ تَوْلب يَصِفُ رَوْضَة :
عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بدِيمَةٍ * وَطْفاءَ تَمْلَؤها إلى أَصْبارِها ( 2 )
وشَتَا الرَّجُل بالبَلَدِ يَشْتُو : أَقامَ به شِتاءً ، ومنه شَتَوْنَا الصَّمَّانِ ( 3 ) ؛ كشَتَّى تَشْتِيَةً .
وحَكَى أَبو زيْدٍ : تَشَتَّى من الشَّتاءِ ، كتَصَيَّفَ من الصَّيْفِ .
يقالُ : مَن قاظَ الشَّرَفَ وتَرَبَّعَ الحَزْنَ وتَشَتَّى الصَّمَّانَ فقد أَصابَ المَرْعى .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب والصحاح وفيها : " تكسو اسمها " والثاني في المقاييس 3 / 243 .
( 2 ) شعراء إسلاميون ، شعر النمر بن تولب ص 348 برواية : " وباكرها السمي . . وطفاء يملؤها . . " وانظر تخريجه فيه . والمثبت كرواية الصحاح واللسان والتهذيب .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : بالصمان .