وقيلَ : شَتَا الصَّمَّان إذا أَقامَ بها في الشِّتاءِ ، وتَشَتَّاها إذا رَعَاها في الشَّتاءِ .
وشَتا القَوْمُ يَشْتُون : أَجْدَبُوا في الشِّتاءِ خاصَّةً ، ومنه قولُ الشاعرِ :
تَمَنَّى ابنُ كُوزٍ والسَّفاهَةُ كاسْمِها * ليَنْطحَ ( 1 ) فينا إنْ شَتَوْنَا لَيالِيا
كأَشْتَوْا ؛ ومنه حديثُ أُمِّ مَعْبد : " والناسُ مُرْمِلُونَ مُشْتُون " ، أَي كانوا في أَزْمةٍ ومَجاعَةٍ وقِلَّةِ لَبَنٍ .
قالَ ابنُ الأثيرِ : والرِّوايَةُ المَشْهورَةُ : مُسْنِتُون .
والشِّتاءُ : بَرَدٌ يَقَعُ مِن السَّماءِ .
ويومٌ شاتٍ ، كصائِفٍ ، وغَداةٌ
شاتِيَةٌ كَذلِكَ .
وأَشْتَوْا : دَخَلُوا فيه ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
وعامَلَهُ مُشاتاةً وشِتاءً ، وكذا اسْتَأْجَرَه ، وشِتاءً هنا مَنْصوب على المصْدرِ لا على الظَّرْف .
والشَّتا بالفتْح مَقْصوراً : المَوْضِعُ الخَشِنُ .
وأَيْضاً : صَدْرُ الوادِي ؛ نقلَهُ الأزهريُّ .
والشِّتاءُ ، بالكسْر والمدِّ : القَحْطُ ، وإنَّما خصّ به دونَ الصَّيْف لأنَّ الناسَ يَلْزَمُون فيه البيوتَ ولا يَخْرجُونَ للانْتِجاعِ ؛ ومنه قولُ الحُطَيْئة :
إذا نَزَلَ الشِّتاءُ بجارِ قوْمٍ * تجَنَّبَ جارَ بَيْتِهِمُ الشِّتاءُ ( 2 )
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
شَتا الشِّتاءُ شَتْواً .
والمُشْتِي مِن الإِبِلِ ، بالتَّخفِيفِ : المُرْبِعُ ؛ والفَصِيلُ شَتْوِيٌّ ، بالفتْحِ وبالتَّحْريكِ ، وشَتِيٌّ على فَعِيلٍ .
وهذا الشيءُ يُشَتِّيني : أَي يَكْفِيني لشِتائِي ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ :
مَنْ يَكُ ذا بَتِّ فهذا بَتِّي * مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي ( 3 )
وسوقُ الشّتا : قَرْيَةٌ بمِصْر .
وشَتِيَ ، كرَضِيَ : أَصابَهُ الشِّتاءُ ؛ عن ابنِ القطَّاع .
والمَشْتاةُ : الشِّتاءُ .
ومَنْ جَعَلَ الشِّتاءَ مُفْرداً قالَ في النَّسب إليه شِتائِيٌّ وشتاوِيٌّ .
وشتيوة ، مُصَغّراً : بَلَدٌ بالمَغْربِ .
[ شثو ] : والشَّثا :
أَهْملهُ الجوهريُّ والجماعَةُ .
وهو صَدْرُ الوادِي ، وليسَ بتَصْحيفٍ الشَّتا ، بالتَّاءِ الفَوْقيةِ ، بل هُما لُغَتانِ ؛ هكذا وَرَدَ في شِعْرٍ وفُسِّرَ بصَدْرِ الوادِي ؛ ونقلَهُ الصَّاغاني أَيْضاً هكذا .
[ شجو ] : وشَجاهُ يَشْجوهُ شَجْواً : حَزَنَهُ .
والشَّجْوُ : الهَمُّ والحُزْنُ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
وقال الكِسائي : شَجاهُ شَجْواً طَرَّبَهُ وهَيَّجَهُ ، كأَشْجاهُ فيهما ، أَي في الحُزْنِ والطَّرَبِ ؛ ضِدٌ .
قال شيْخُنا فيه أَنَّ الطَّرَبَ هو الفَرَحُ خاصَّةً فيناقض قَوْله أَوّلاً أنَّ الطَّرَبَ خفَّةٌ مِن فَرَحٍ أَو حُزْنٍ .
وشَجا بينهم : شَجَرَ .
وأَشْجاهُ قِرْنُه : قَهَرَهُ وغَلَبَهُ حتى شَجِيَ شَجاً .
وأَشْجاهُ : أَوْقَعَهُ في حُزْنٍ .
وفي الصِّحاح : أَغَصَّه ؛ ومنه قولُ الشاعِرِ :
إنِّي أَتاني خَبَرٌ فأَشْجانْ * أنَّ الغُواةَ قَتَلُوا ابنَ عَفَّانْ ( 4 )
والشَّجْوُ : الحاجَةُ ؛ نقَلَهُ الأَزهريُّ .
هامش
( 1 ) في اللسان : لينكح .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 57 برواية : " بدار قوم . . . دار بيتهم " والمثبت كرواية التكملة ، وفي اللسان والتهذيب " بدار قوم . . . جار بيتهم " .
( 3 ) الصحاح ، واللسان وبعده :
( 4 ) اللسان والتهذيب والتكملة والأساس وزيد فيها : خليفة الله بغير برهان