عَلَم الدِّيْن أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الصَّمَد المِصْريُّ السَّخاوِيُّ النَّحويُّ المُقْرِىءُ المَشْهورُ ، أَخَذَ القِراءَة عن الشاطِبيّ ثم انتَقَلَ إلى دِمَشْقَ ، وكان للناس فيه اعْتِقادٌ عَظِيمٌ ، تُوفي بها سَنَة 643 عن تِسْعِين سَنَةٍ ؛ قالَهُ ابنُ خَلِّكان .
والقياسُ في النِّسْبَةِ إلى سَخَى سَخَويٌّ ، ولكنَّ الناسَ أَطْبقُوا على سَخاوِيّ بالألِفِ ؛ قالَهُ التقيُّ الشمني . قالَ شيْخُنا : وهو ، أَي العَلَم السَّخاويّ ، أَوَّل مَنْ شَرَحَ الشاطبية ، وله شَرْح المُفَصّل للزَّمَخْشريّ ، وسفر السَّعادَةِ وغيرها .
وآخَرُونَ ، فمن المُتَقدِّمِين : زيادُ بنُ المعلَّى السَّخويّ ، تُوفي بها سَنَة 255 ؛ ذَكَرَه ابنُ يونُسَ في تارِيخِ مِصْر ؛ ومِن المُتَأَخِّرين : الحافِظُ شمسُ الدِّيْن أَبو الخَيْر محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ ابنِ محمدِ بنِ أَبي بكْرٍ السّخاويُّ
الشافِعِيُّ المَعْروفُ بابنِ البارد ، ولدَ سَنَة 831 ، ومَسْموعاته ومَرْوِيَّاته وشيوخه في كَثْرةٍ ، وقد تَرْجَمَ نَفْسَه في كتابه الضَّوْء اللاَّمِع ، وأَلَّفَ وأَجَادَ ، وهو أَحَدُ مَنْ انْتَفَعْت بمُؤَلَّفاتِهٍ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى وجَزاهُ عن المُسْلمين خَيْراً ، تُوفي بالمدينَةِ سنة 902 عن إحْدى وثَمانِينَ سَنَة .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
سَخَّى نَفْسَه عنه ، وسَخَّى بنَفْسِه : تَرَكَه .
وإنَّه لسخِيُّ النَّفْسِ عنه .
وسَخا القِدْرَ سَخْواً : نَحَّى الجَمْرَ من تَحْتِها .
وسَخَى النَّارَ وضخاها ( 1 ) : فَتَحَ عَيْنَها ، وقيلَ : جَرَفَ جَمْرَها ، والحاءُ لُغَةٌ فيه ، وقد تقدَّمَ .
ومَسْخَى النارِ : محلُّ سَخْيها ، وهو المَوْضِعُ الذي يُوسَّعُ تَحْتَ القِدْرِ ليتمكَّنَ مِن الوقودِ ؛ وقيلَ : السَّخاءُ بمعْنَى الجُودِ مَأْخوذٌ منه ، لأنَّ الصَّدْرَ يَتَّسِعُ للعطية .
[ سدى ] : ى هكذا في النُّسخِ والصَّوابُ يو ، فإنَّ الحَرْفَ واوِيُّ يائِيُّ كما سَتراهُ ، ولذا فرَّقَه ابنُ سِيدَه في مَوْضِعَيْن فمن الياء :
السَّدَى من الثَّوبِ : لُحْمَتُه ؛ وقيلَ : أَسْفَلُه ، وقيلَ : هو ما مُدَّ منه طُولاً في النَّسْجِ .
وفي الصِّحاحِ : هو خِلافُ اللُّحْمَةِ ؛ كالأُسْدِيِّ ، كتُرْكِيَ ؛ قالَ الحُطَيْئة يَذْكُر طريقاً :
مستهلك الورد كالأُسْدِيِّ قد جُعِلَتْ * أَيْدِي المَطِيِّ به عادِيَةً ركبا ( 2 )
ويُفْتَحُ .
والسَّداةِ : وهو واحِدُ السَّدَى وهو أَخَصُّ منه ، وهُما سَدَيانِ ، والجَمْعُ أَسْدِيةٌ ، كما في
الصِّحاحِ .
وفي المِصْباح : أَسْداءٌ .
وقد أَسْدَى الثَّوبَ وأَسْتاهُ وسَدَّاهُ تَسْديةً ، وتسَدَّاهُ : أَقامَ سدَاهُ ، قالَ رُؤْبَة :
كفَلْكَةِ الطَّاوِي أَدرّ الشَّهْرَقا * أَرْسل غَزْلاً وتَسَدَّى خَشْتَقا ( 3 )
وقيلَ : سَدَّاهُ لغيرِهِ ، وتَسَدَّاهُ لنَفْسِه .
والسَّدَى : نَدَى اللَّيلِ ، وهي حياةُ الزَّرْعِ ؛ قالَ الكُمَيْت وجَعَلَه مثلاً للجود ( 4 ) :
فأَنت النَّدَى فيمَا يَنُوبُك والسَّدى * إذا الخَوْدُ عَدَّتْ عُقْبَةَ القِدْرِ مالَهَا ( 5 )
والجَمْعُ أسْداءٌ ، قالَ غَيْلانُ الرَّبَعيُّ :
كأَنَّها لمَّا رَآها الرّآء * عُقبانُ دُجْنٍ في نَدَى وأَسْداء
والسَّدَى : البَلَحُ الأخْضَرُ بشمارِيخِه ، يُقْصَرُ ويُمَدُّ ، يمانيةٌ ، واحِدَتُه سَداةٌ وسَداءَةٌ .
القَصْرُ عن أَبي عَمْروٍ .
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل : وضحاها .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 12 برواية : " عادية رغبا " والمثبت كالتهذيب .
( 3 ) ديوانه ص 110 واللسان والتهذيب .
( 4 ) عن الصحاح وبالأصل للجور .
( 5 ) اللسان والصحاح .