تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ويقالُ : ما أَنْتَ بلُحْمَةٍ ولا سَدَاةٍ ؛ يُضْرَبُ لمَنْ لا يضُرُّ ولا ينْفع ، قالَ الشاعرُ : فما تأْتُوا يكنْ حسناً جميلاً * وما تَسْدُوا لمَكْرُمَةٍ تُنِيرُوا ( 1 ) يقولُ : إذا فَعَلْتُم أَمْراً أَبْرَمْتُموه . وأَسْداهُ : تَرَكَه سدىً ، أَي مُهْملاً ؛ نقلَهُ الفيومي . وتَسَدّى الأَمْرَ قَهَرَه ، وفلاناً أَخَذَه مِن فَوْقِه . وسَدى جارِيَته : عَلاَها . ويقالُ : طَلَبْتُ الأَمْرَ فأَسْدَيْتُه : أَي أَصَبْتُه ؛ وإن لم تُصبْ قُلْتَ أَعْمَسْتُه ، نقلَهُ الجوهريُّ . فهؤلاء كُلّهنَّ من الياءِ . وأمَّا من الواوِ : ناقَةٌ سَدُوٌّ ، كعَدُوَ ؛ تَمدُّ يَدَيْها في سيرِها وتَطْرَحُهما ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ . * مائِرَةُ الرِّجْلِ سَدُوٌّ باليَدِ ( 2 ) * والسَّدْوُ : رُكُوبُ الرأْسِ في السَّيرِ يكونُ في الإِبِلِ وفي الخيْلِ . وسَدا سَدْوَهُ : نَحا نَحْوَه ؛ نقلَهُ الجوهريُّ . وخَطَبَ الأميرُ فما زالَ على سَدْوٍ واحِدٍ : أَي نحْوٍ واحِدٍ مِن السَّجَعِ . والسّوادِي : قوائِمُ النَاقَةِ . والسادِي : الحَسَنُ السَّيرِ مِن الإِبْلِ ، كالزَّادِي .
[ سري ] : ى السُّرَى ، كالهُدَى : سَيْرُ عامَّةِ اللّيْلِ لا بَعْضه ، كما تَوهَّمه الفناري ، قالَهُ شيْخُنا . وفي المِصْباح : قالَ أَبو زيْدٍ : ويكونُ أَوَّلَ الليْلِ وأَوْسَطه وآخِرَه . والذي في المُحْكم : سَيْرُ اللّيْل عامَّةً . وبالتَّأَمُّل يَظْهَرُ أَنَّ ما ذَهَبَ إليه الفناري ليسَ بوَهْم . يُؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ ، ولم يَعْرفِ اللّحْيانيّ إلاَّ التَّأْنيث ، شاهِدُ التَّذْكير قَوْلُ لبيدٍ : قلتُ هَجِّدْنا فقد طالَ السُّرَى * وقَدَرْنا إن خَنَى الدَّهْر غَفَلْ ( 3 ) قال ابنُ سِيدَه ويجوزُ أن يُزيدَ طالَتِ السُّرَى فحذَفَ علامَةَ التَّأْنِيثِ لأنَّه ليسَ بمُؤَنَّثٍ حَقِيقيَ . سَرَى فلانٌ يَسْرِي سُرًى ومَسْرًى وسَرْيَةً ، ويُضَمُّ . قالَ الفيومي : والفتْحُ أَخَصّ . وفي الصِّحاح : يقالُ : سَرَيْنا سَرْيةً واحِدَةً ، والاسمُ السُّرْيَةُ ، بالضمِّ ، والسُّرَى . وسِرايَةً ، وقيلَ : هو اسمٌ أَيْضاً ، والمَصْدرُ سرى ؛ كما في المِصْباحِ . وفي الصِّحاحِ : السِّرايَةُ : سُرَى الليْلِ ، وهو مَصْدرٌ ، ويَقلُّ في المَصادِرِ أَن تجيءَ على هذا البِناءِ لأنَّه مِن أَبْنِيةِ الجَمْعِ ، يدلُّ على صحَّةِ ذلكَ أَنَّ بعضَ العَرَبِ يُؤنَّثَ السُّرَى والهُدَى ، وهم بَنُو أَسَدٍ ، توهُّماً أنَّهما جَمْعُ . . سُرْيَةٍ وهُدْيَةٍ . وأَسْرَى إسْراءً ، كِلاهُما بمعْنىً ، وبالأَلِفِ لُغَةُ الحِجاز ، وجاءَ القُرْآن بهما جَمِيعاً : فأسر بأَهْلِكَ بقطعٍ مِن الليْلِ ، والليْلُ إذا يَسْرِ ، سُبْحان الذي أَسْرَى ؛ قالَ حسَّانُ بنُ ثابتٍ : حَيِّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الخِدْرِ * أَسَرَتْ إليكَ ولم تكُنْ تُسْرِي ( 4 ) واسْتَرَى : كأسْرَى ؛ قالَ الهُذَليُّ : وخَفُّوا فأَمَّا الحابِلُ الجَوْنُ فاسْتَرى * بلَيلٍ وأَمَّا الحَيُّ بعدُ فأَصْبَحُوا ( 5 )
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة ، وبالأصل : تأتو . . . تسدو تنير " والتصحيح عن المصادر . ( 2 ) اللسان والتهذيب . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 142 ، واللسان وفيه : الليل بدل الدهر . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 96 برواية : " إن النضيرة " والمثبت كرواية اللسان والصحاح وعجزه في التهذيب والمقاييس 3 / 154 . ( 5 ) اللسان .