ويقالُ : ما أَنْتَ بلُحْمَةٍ ولا سَدَاةٍ ؛ يُضْرَبُ لمَنْ لا يضُرُّ ولا ينْفع ، قالَ الشاعرُ :
فما تأْتُوا يكنْ حسناً جميلاً * وما تَسْدُوا لمَكْرُمَةٍ تُنِيرُوا ( 1 )
يقولُ : إذا فَعَلْتُم أَمْراً أَبْرَمْتُموه .
وأَسْداهُ : تَرَكَه سدىً ، أَي مُهْملاً ؛ نقلَهُ الفيومي .
وتَسَدّى الأَمْرَ قَهَرَه ، وفلاناً أَخَذَه مِن فَوْقِه .
وسَدى جارِيَته : عَلاَها .
ويقالُ : طَلَبْتُ الأَمْرَ فأَسْدَيْتُه : أَي أَصَبْتُه ؛ وإن لم تُصبْ قُلْتَ أَعْمَسْتُه ، نقلَهُ الجوهريُّ . فهؤلاء كُلّهنَّ من الياءِ .
وأمَّا من الواوِ :
ناقَةٌ سَدُوٌّ ، كعَدُوَ ؛ تَمدُّ يَدَيْها في سيرِها وتَطْرَحُهما ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ .
* مائِرَةُ الرِّجْلِ سَدُوٌّ باليَدِ ( 2 ) *
والسَّدْوُ : رُكُوبُ الرأْسِ في السَّيرِ يكونُ في الإِبِلِ وفي الخيْلِ .
وسَدا سَدْوَهُ : نَحا نَحْوَه ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
وخَطَبَ الأميرُ فما زالَ على سَدْوٍ واحِدٍ : أَي نحْوٍ واحِدٍ مِن السَّجَعِ .
والسّوادِي : قوائِمُ النَاقَةِ .
والسادِي : الحَسَنُ السَّيرِ مِن الإِبْلِ ، كالزَّادِي .
[ سري ] : ى السُّرَى ، كالهُدَى : سَيْرُ عامَّةِ اللّيْلِ لا بَعْضه ، كما تَوهَّمه الفناري ، قالَهُ شيْخُنا .
وفي المِصْباح : قالَ أَبو زيْدٍ : ويكونُ أَوَّلَ الليْلِ وأَوْسَطه وآخِرَه .
والذي في المُحْكم : سَيْرُ اللّيْل عامَّةً .
وبالتَّأَمُّل يَظْهَرُ أَنَّ ما ذَهَبَ إليه الفناري ليسَ بوَهْم .
يُؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ ، ولم يَعْرفِ اللّحْيانيّ إلاَّ التَّأْنيث ، شاهِدُ التَّذْكير قَوْلُ لبيدٍ :
قلتُ هَجِّدْنا فقد طالَ السُّرَى * وقَدَرْنا إن خَنَى الدَّهْر غَفَلْ ( 3 )
قال ابنُ سِيدَه ويجوزُ أن يُزيدَ طالَتِ السُّرَى فحذَفَ علامَةَ التَّأْنِيثِ لأنَّه ليسَ بمُؤَنَّثٍ حَقِيقيَ .
سَرَى فلانٌ يَسْرِي سُرًى ومَسْرًى وسَرْيَةً ، ويُضَمُّ .
قالَ الفيومي : والفتْحُ أَخَصّ .
وفي الصِّحاح : يقالُ : سَرَيْنا سَرْيةً واحِدَةً ، والاسمُ السُّرْيَةُ ، بالضمِّ ، والسُّرَى .
وسِرايَةً ، وقيلَ : هو اسمٌ أَيْضاً ، والمَصْدرُ سرى ؛ كما في المِصْباحِ .
وفي الصِّحاحِ : السِّرايَةُ : سُرَى الليْلِ ، وهو مَصْدرٌ ، ويَقلُّ في المَصادِرِ أَن تجيءَ على هذا البِناءِ لأنَّه مِن أَبْنِيةِ الجَمْعِ ، يدلُّ على صحَّةِ ذلكَ أَنَّ بعضَ العَرَبِ يُؤنَّثَ السُّرَى والهُدَى ، وهم بَنُو أَسَدٍ ، توهُّماً أنَّهما جَمْعُ . . سُرْيَةٍ وهُدْيَةٍ .
وأَسْرَى إسْراءً ، كِلاهُما بمعْنىً ، وبالأَلِفِ لُغَةُ الحِجاز ، وجاءَ القُرْآن بهما جَمِيعاً : فأسر بأَهْلِكَ بقطعٍ مِن الليْلِ ،
والليْلُ إذا يَسْرِ ، سُبْحان الذي أَسْرَى ؛ قالَ حسَّانُ بنُ ثابتٍ :
حَيِّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الخِدْرِ * أَسَرَتْ إليكَ ولم تكُنْ تُسْرِي ( 4 )
واسْتَرَى : كأسْرَى ؛ قالَ الهُذَليُّ :
وخَفُّوا فأَمَّا الحابِلُ الجَوْنُ فاسْتَرى * بلَيلٍ وأَمَّا الحَيُّ بعدُ فأَصْبَحُوا ( 5 )
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة ، وبالأصل : تأتو . . . تسدو تنير " والتصحيح عن المصادر .
( 2 ) اللسان والتهذيب .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 142 ، واللسان وفيه : الليل بدل الدهر .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 96 برواية : " إن النضيرة " والمثبت كرواية اللسان والصحاح وعجزه في التهذيب والمقاييس 3 / 154 .
( 5 ) اللسان .