هكذا ضَبَطَه بالكَسْر ( 1 ) ِ والقَصْرِ ؛ وفي المُحْكَم : سِحاءَةٌ ، ككِتابَةٍ .
والسَّحاءُ ، ككِساءٍ : نَبْتٌ شائِكٌ له زهْرَةٌ حَمْراءُ في بَياض تُسمَّى البَهْرَمَة ، يَرْعاهُ النَّحْلُ ، عَسَلُه غايَةٌ . وكتَبَ الحجَّاجُ إلى عامِلٍ له أن أَرْسِل لي بِعَسَلِ السَّحاءِ أَخْضَر في الإِناءِ .
والأُسْحِيَّةُ ، بالضَّمِّ : كلُّ قِشْرةٍ تكونُ على مَضائِغِ اللَّحْمِ من الجِلْدِ ، نقلَهُ الأزْهريُّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اسْتَحَى اللَّحْمَ : قَشَرَهُ .
واسْتعارَ رُوءْبَةُ المَساحِي لحوافِرِ الحَمِيرِ ، كما في المُحْكَم .
وفي التَّهْذِيبِ : سَمَّى رُوءْبَةُ
سَنابِكَ الخَيْلِ مَساحِيَ لأنَّها تُسْحَى بها الأَرْضُ ( 2 ) .
وسَحاةُ القِرْطاسِ ، كحَصاةٍ : لُغَةٌ في السّحاءَةِ .
وسَحَا الشَّحْمَ عن الإِهابِ سَحْواً : قَشَرَهُ .
وضَبٌّ ساحٍ : تَرْعَى السِّحاءَ .
والسِّحاءُ ، ككِساءٍ : الخُفَّاشُ ، لُغَةٌ في المَفْتوحِ المَقْصورِ ؛ عن الأزْهريّ .
وانْسَحَى : انْقَشَرَ .
وأَبو الفَضْل محمدُ بنُ أَبي الفَتْح السَّاحِيُّ المُوْصِليُّ ، حَدَّثَ عن خطيبِ المَوْصِلِ ؛ قالَ الحافِظُ : هكذا قيَّدَه مَنْصور في الذَّيْل .
[ سخى ] : ى السَّخِيُّ ، كغَنِيَ : الجَوادُ الكَرِيمُ ، ج أَسْخِياءُ وسُخَواءُ ، كنَصِيبٍ وأَنْصباءٍ وكَرِيم وكُرَماءُ .
وهي سَخِيَّةٌ ، ج سَخِيَّاتٌ وسَخايا .
وقد سَخَى الرَّجُلُ ، كسَعَى ودَعَا وسَرُوَ ورَضِيَ ؛ لُغاتٌ أَرْبعَةٌ ؛ يَسْخَى ويَسْخُو سَخاءً ، بالمدِّ ، هو مَصْدَرُ يَسْخَى ويَسْخُو مِن حَدِّ سَعَى ودَعَا ، وسَخًى ، مَقْصورٌ ، وسُخُوَّةً ، بالضمِّ والتَّشْديدِ ، وهُما مَصْدَرا سَخِيَ كرَضِيَ ، وسُخُوّاً ، كعُلُوَ مَصْدَر سَخُوَ ككَرُمَ أَي جَادَ وتَكَرَّمَ ، وقيلَ : سَخا يَسْخُو سخاءً ، بالمدِّ ، وسُخُوّاً ، كعُلُوَ ؛ وسَخَى سَخاءً ، بالمدِّ ، وسُخُوَّةً ، هكذا في المُحْكَم .
واقْتَصَر صاحِبُ المِصْباحِ على الثلاثَةِ الأَواخِرِ ، وأَجْرَى الصِّفات على أَفْعالِها فقالَ : سَخَتْ نَفْسه ، مِن بابِ دَعا ، فهو ساخٍ كدَاعٍ ، وسَخِيَ ، من بابِ رَضِيَ ، فهو سَخٍ ، كشَجٍ مَنْقوصٌ ، وسَخُوَ ، ككَرُمَ ، فهو سَخِيٌّ ، كغَنِيَ ، لأنَّ فَعِيلاً مِن صفَاتِ فَعُلَ ، ككَرِيمٍ من كَرُمَ ، وذَكَرَ مِن مَصادِرِ هذه الأَخيرَةِ سَخاوَةً ، وهو على القِياسِ .
وذَكَرَه الجوهريُّ أَيْضاً فقالَ : سَخُوَ الرَّجُلُ يَسْخُو سَخاوَةً ، أَي صارَ
سَخِيّاً ، واقْتَصَرَ الجوهريُّ على هذه الثَّلاثَةِ أَيْضاً ، فقالَ : سَخا يَسْخُو وسَخِيَ يَسْخَى مِثْله وسَخُوَ يَسْخُو ، وأَنْشَدَ لعمْرو بنِ كُلْثوم :
* إذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا ( 4 ) *
أَي جُدْنا بأَمْوالِنا ، وقَوْلُ مَنْ قالَ : سَخِينا ، مِنَ السُّخُونَةِ ، نَصْبٌ على الحالِ ، فليسَ بشيءٍ .
* قُلْتُ : الأَوَّل قَوْلُ أَبي عَمْروٍ ؛ والثاني قَوْلُ الأَصْمعيّ .
وقالَ ابنُ بَرِّي عن ابنِ القطَّاع : الصَّوابُ ما أَنْكَرَه الجَوهرِيُّ .
وقالَ الصَّفدي في حاشِيَةِ الصِّحاحِ : قد أَشْبَعْت القَوْل فيه في كتابي على النواهد على ما في الصِّحاحِ مِنَ الشَّواهِدِ .
وبما ذَكَرْنا لكَ أنَّ سِياقَ المصنِّفِ مُشَوّشٌ غَيْر محيطٍ والمُسْتَمدُّ منه لا يَخْلو عن تَخْبيطٍ .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي الصحاح بالفتح ضبط حركات .
( 2 ) يشيران إلى قوله : سوى مساحيهن تقطيط الحقق
كما في اللسان والتهذيب .
( 3 التبصير 2 / 711 .
( 4 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 361 وصدره : مشعشعة كأن الحص فيها
والبيت في الصحاح واللسان .