وتَسَخَّى الرَّجُلُ على أَصْحابِهِ : تَكَلَّفَهُ ، أَي السَّخاء ، نقلَهُ الجوْهرِيُّ .
وسَخا النَّارَ ، كدَعا وسَعَى ؛ هكذا في النسخِ ، واقْتَصَرَ الجوهرِيُّ على سَخا كدَعا ورَضِيَ ، وأمَّا كسَعَى فهي لُغَةٌ ثالِثَةٌ نقلَهَا الصَّاغانيُّ ، وبهذا ظَهَرَ قُصُورُ المصنِّفِ ؛ سَخْواً وسَخْياً ، فيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ .
قالَ الجوهريُّ : سَخَوْتُ النارَ أَسْخُو سَخْواً ، وفيه لُغَةٌ أُخْرَى حَكَاهُما جَمِيعاً أَبو عَمْرو : سَخِيت النارَ أَسْخاها سَخْياً ، مثْل لَبِثْتُ أَلْبَثُ لَبْثاً : جَعَلَ لها مَذْهباً تَحْتَ القِدْرِ ؛ كذا في المُحْكَم .
وفي الصِّحاحِ والتَّهْذِيبِ : إذا أَوْقد فاجْتمَعَ الجَمْرُ والرَّمادُ ففَرَّجَه ، ثم قالَ : ويقالُ اسْخَ نارَكَ ، أَي اجعَلْ لها مكاناً تُوقَدُ عليه ؛ وأَنْشَدَ للمرَّارِ بنِ مُنْقذٍ يَهْجُو عبدَ اللَّهِ بن الزُّبَيْر يَذْكُر أَنَّ به نَهَماً وحِرْصاً على الطَّعامِ إذا رَأَى العَجينَ يُلْقَى في النارِ ليَنْضُجَ صاحَ كصِياحِ الفَصِيلِ إذا رَأَى العَلَف ، فقالَ :
ويُرْزِم أَنْ يَرَى المَعْجُونَ يُلْقَى * بسَخْيِ النارِ إرْزامَ الفِصِيل ( 1 )
أَي بمَسْخى النَّارِ فوضَعَ المَصْدرَ موضِعَ الاسْم ؛ ويُرْوَى : بسَخْو النارِ .
وسَخا القِدْرَ يَسْخُوها سَخْواً : جَعَلَ للنَّارِ تَحْتَها مَذْهَباً ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه ، قالَ : وأَيْضاً نَحَّى الجَمْرَ من تَحْتِها .
وسَخا فلانٌ يَسْخُو سَخْواً : سَكَنَ من حَرَكتِهِ ، عن ابنِ سيدَه .
والسَّخاءَةُ ، بالمدِّ : بَقْلَةٌ لها ساقٌ كهَيْئةِ السُّنْبُلَةِ ؛ يأْتي بَيانُها في صخي ؛ ج سَخاءٌ بحذْفِ الهاءِ .
وسَخِيَ البَعِيرُ ، كرَضِيَ ، يُسْخَى سَخًى ، مَقْصور ، فهو سَخٍ ، مثْلُ عَمٍ ، حَكَاه يَعقوب كما في الصِّحاحِ ؛ وسَخِيٌّ ، وهذا نقلَهُ الصَّاغانيُّ وهو على خِلافِ القِياسِ ، لأنَّ فَعِيلاً مِن صِفاتِ فَعُلَ بضمِّ العَيْن ، ولذا اقْتَصَرَ الجوهريُّ على سَخِ ؛ أَصَابَهُ ظَلَعٌ .
قالَ الجوهرِيُّ : السَّخَى ، بالقَصْر : ظَلَعٌ ( 2 ) يصيبُ البَعيرَ أَو الفَصِيلَ بأَنْ يَثِبَ بالحِمْلِ الثَّقِيلِ فتَعْترِضَ الرِّيحُ بينَ الجِلْد والكَتِفِ .
والسَّخاوِيَةُ : اللَّيِّنَةُ التُّرابِ والواسِعَةُ ( 3 ) مِن الأرضِ .
وفي الصَّحاحِ : أَرْضٌ سَخاوِيَّةٌ لَيِّنَةُ التُّرابِ ، وهي مَنْسوبَةٌ ، ومَكانٌ سَخاوِيُّ ، وبخطِّ أبي زَكرِيِّا : وهي مُسْتويَةٌ ؛ ج سَخاوِيّ .
وقالَ أَبو عَمْرو : السَّخاوِيُّ مِن الأرضِ التي لا شيءَ فيها ، وهي سَخاوِيَّةٌ ؛ وأَنْشَدَ للجَعْدِي :
* سَخاوِيُّ يَطْفُو آلُها ثم يَرْسُبُ ( 4 ) *
وقالَ الأصْمعيُّ : السَّخاوِيُّ الأَرْضُ ؛ وهكذا هو نَصُّ أَبي عبيدٍ
أَيْضاً ، والصَّوابُ الأَرَضون ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ :
أَتاني وعِيدٌ والتَّنائِفُ بينَنا * سَخاوِيُّها والغائِطُ المُتَصوِّبُ ( 5 )
قيلَ : سَخاوِيُّها سعَتُها .
كالسَّخْواءِ ، وهي الواسِعَةُ السَّهْلَةُ ، ج سَخاوَى وسَخاوِي ، كصَحارَى وصَحارِي ؛ كما في الصِّحاحِ .
وسَخَى ( * ) ، مَقْصور : كُورَةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الغربيَّةِ تَتْبَعَها قُرىً وكفور .
وقالَ نَصْر : مدينَةٌ مِن صعِيدِ مِصْرَ قَرِيبةٌ مِن الاسْكَنْدرِيَّة .
* قُلْتُ : وهذا غَلَطٌ ، والصَّوابُ أَسْفَل مِصْر .
ثم قالَ : مِن فتوحِ خارجَةَ بنِ حذافَةَ ، ولاَّه عَمْرُو بنُ العاصِ أَيَّام عُمَرَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما ؛ منها : الإِمامُ
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتهذيب بدون نسبة .
( 2 ) ضبطت في الصحاح بالقلم بفتح فسكون ، ومثلها في التهذيب .
( 3 ) في القاموس : أو الواسعة .
( 4 ) اللسان والتهذيب منسوبا للجعدي .
( 5 ) البيت للنابغة الذبياني ، ديوانه صنعة ابن السكيت ص 76 ، ولم أعثر عليه في ديوانه . ط صادر . بيروت ، والتهذيب واللسان .
( * ) كذا وبالقاموس : سخا ، كما في ياقوت .