والرَّشِيُّ ، كغَنِيَ : الفَصِيلُ .
وأَيْضاً : البَعيرُ يَقِفُ فَيصيحُ الرَّاعِي ارْشُهْ ارْشُهْ بهَمْزةِ الوَصْل ، أَو أَرْشِهْ أَرْشِهْ بهَمْزَةِ القَطْع وبضمِّ الشِّين مع هَمْزةِ الوَصْل أَيْضاً ، كما هو نصُّ ابنِ الأعرابيِّ فيَحُكُّ خَوْرانَه بيَدِهِ فَيَعْدُو .
وأَرْشَى الرَّجُل : فَعَلَ ذلِكَ ؛ كلُّ ذلكَ عن ابنِ الأعْرابيِّ .
وأرْشَى القَوْمُ في دَمِهِ : شَرِكُوا .
وأَرْشوا بسلاحِهِم فيه : أَشْرَعُوه فيه .
وأَرْشَى الحَنْظَلُ : امْتَدَّتْ أَغْصانُه كالجبالِ نقَلَهُ الأزْهريُّ .
وأَرْشى الدَّلْوَ جَعَلَ لها رِشاءً نقلَهُ الجوهرِيُّ وابنُ سِيدَه ويقالُ : إنَّك لمُسْتَرْشٍ لفُلان أَي : مُطِيعٌ له تابِعٌ لمَسَرَّتِهِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
قال الليْثُ : الرَّشْوَةُ ، بالفتْحِ : فِعْلُ الرِّشْوَةِ ، بالكسْرِ .
وقالَ أَبو العبَّاس : الرُّشْوَةُ مَأْخُوذَةٌ من رَشا الفَرْخُ إذا مَدّ رأْسَه إلى أُمِّه لتَزُفَّهُ ؛ نقلَهُ الأَزْهرِيُّ وصاحِبُ المِصْباحِ .
واسْتَرْشَى ما في الضَّرْعِ : إذا أَخْرَجَه ، نقلَهُ الأَزْهرِيُّ .
[ رصو ] : ورَصاهُ يَرْصُوهُ رَصْواً : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : أَي أَحْكَمَهُ وأَتْقَنَهُ ، أَو ضمَّ بعضَه بعضاً كرَصَّصَه .
وأَرْصَى بالمَكانِ : لَزِمَهُ لا يَبْرَحُ ، كأَرْسَى بالسِّين ؛ وكَذلِكَ رَصْرَصَ .
ونَصّ التكمِلَةِ : قَعَدَ به لا يَبْرَحُ .
[ رضو ] : ورَضِيَ عنه وعليه : إذا عُدِّي بعلَى فهو بمعْنَى عنه وبه وهو قَلِيلٌ ؛ وأَنْشَدَ الأخْفَشَ للقُحَيْف العُقَيْلي :
إذا رَضِيَتْ عليَّ بنُو قُشَيْرٍ * لعَمْرُ اللَّهِ أَعْجَبَني رِضاها ( 1 ) !
كما في الصِّحاحِ .
وقالَ ابنُ سِيدَه : عَدَّاه بعلَى لأنَّها إذا رَضِيَتْ عنه أَحَبَّتْه وأَقْبَلَتْ عليه ، فلذا اسْتَعْمل على بمعْنَى عن .
قالَ ابنُ جنِّي : وكان أبو عليَ يَسْتَحْسِن قَوْلَ الكِسائي في هذا لأنَّه قالَ : لمَّا كانَ رَضِيتُ ضِدَّ سَخِطْت عَدَّاه بعلَى حَمْلاً للشَّيءِ على نَقِيضِه كما يُحْمَلُ على نَظِيرِه ، وقد سَلَك سِيْبَوَيْه هذه الطَّريقَ في المصادِرِ كثيراً فقالَ : وقالوا كذا كما قالوا كذا ، وأَحدُهما ضِدُّ الآخَرِ .
وقَوْلُه تعالى : ( رَضِيَ اللَّهُ عنهم ورَضوا عنه ) ( 2 ) ؛ تأوِيلُه أنَّه تعالى رَضِيَ عنهم أَفْعَالَهم ورَضوا عنه ما جَازَاهُم به .
وقالَ الَّراغبُ : رِضا العَبْد عن اللَّهِ أَنْ لا يَكْرَه ما يجْرِي به قَضاؤُه ، ورِضا اللَّه عن العَبْد هو أَنْ يَراهُ مُؤْتَمِراً لأمْرِه ومُنتهياً عن نَهْيِه .
وفي المِصْباح : رَضِيت عليه لُغَةُ أَهْلِ الحِجازِ .
يَرْضَى ؛ قالَ شيُخنا : هذا ممَّا أَخلَّ به في الاصْطَلاحِ ، فإنَّ رَضِيَ مِن أَوْزانِه المَشهُورِة وكان عليه
أَنْ يَضْبَطه الضَّبْط التامَّ كأَنْ يقولَ مَثلاً هو بكَسْرِ الماضي وفَتْح المُضارِعِ ، أَو يقولَ كفَرِحَ أَو نَحْو ذلكَ ، وأمَّا كَلامُه فإنَّه يَقْتضِي مِن اصْطِلاحِه أنَّ الماضِي مَفْتوحٌ والمُضارِعُ مَكْسورٌ على قاعِدَةِ ما في الخطْبَةِ ، اه .
وما ذَكَرَه شيْخنا فهو سَدِيدٌ إلاَّ أنَّه لشُهْرتِه لم يُراعِ اصْطِلاحَه السَّابق لأَمْن اللبْسِ ، فتأَمَّل .
رِضاً ، بالكسْرِ مَقْصوراً مَصْدَرٌ مَحْضٌ ، وأَمَّا بالمدِّ فهو اسمٌ ، عن الأخْفَش ، أَو مَصْدَر رَاضاهُ رِضاءً ؛ ورِضْواناً ، بالكسْرِ أَيْضاً ، ويُضَمَّانِ ، الضَّمُّ في الأخيرِ عن سِيْبَوَيْه ونَظَّرَه بشُكْران ورُجْحان .
هامش
( 1 ) الصحاح واللسان .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 119 .