والمُرْذَى : المَنْبُوذُ ؛ وقد أَرْذَيْتُه ؛ نقلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وقد أَخْطَأَ المصنِّفُ في تحْديدِ رَاذَان وقصَّرَ في عَدَمِ ذكْرِ المَنْسوبِ إليه على عادَتِه ، كما أغفلَ عن ذِكْر رَاذَان المَدينَةِ ومَنْ يُنْسَب إليه ؛
فالمَنْسوبُ إلى رَاذَان العِرَاق هو أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ الحسَنِ بنِ محمدِ بنِ الحَسَنِ الرَّاذانيُّ سَمِعَ مِن الحافِظِ أَبي القاسِمِ السَّمَرْقَنْديّ ، وعنه الحافِظُ أَبو المَحاسِنِ عُمَرُ ابنُ عليَ الدِّمَشْقي ، وماتَ قَبْله باثنتي عَشَرَةَ سَنَة ؛ قالَ المنْذَرِي في التكمِلَةِ : هو مَنْسوبٌ إلى رَاذَان العِرَاق لا رَاذَان المَدينَةِ ، تُوفي سَنَة 587 . وجَدُّه محمدُ بنُ الحَسَن الزاهِدُ تُوفي سَنَة 480 .
ومِن رَاذَان المَدينَةِ : أَبو سعيدٍ الوليدُ بنُ كثيرِ بنِ سنانٍ المدنيُّ الرَّاذانيُّ سَكَنَ الكُوفَةَ عن ربيعَةَ الرَّأي وعنه زكريا بنُ عَدِيَ .
[ ررو ] : وررا ( 1 ) كعَلَى : أَهْمَلَهُ الجماعَةُ .
وقالَ الحافِظُ : هو جَدُّ أَبي الخَيْرِ
محمدِ بنِ أَحمَدَ بنِ ررا إمامِ جامِعِ أَصْبَهانَ ، رَوَى عن عُثْمان البرجي وطَبَقَتِه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
راران ( 2 ) : إنْ كانَ يُجْعَل كرَاذَان في كَوْنِ أَصْله رَوَران ، فهذا مَحلُّ ذكْرهِ ، وإِلاَّ فموْضِعُه النّون ، وقد تقدَّم ؛ وهو مَوْضِعٌ بأَصْبَهان
[ رزى ] : ى رَزَى فلاناً ، كرَمَى ، يَرْزِيه رَزْياً : قَبِلَ بِرَّهُ .
وفي الصِّحاحِ : أَرْزَى ظَهْرَه إليه ، أَي اسْتَنَدَ إليه والْتَجَأَ ؛ قالَ رُؤْبَة :
* أَنا ابنُ انْضادٍ إليها أُرْزِي ( 3 ) *
وذَكَرَه الليْثُ بالهَمْز أَرْزَأ هكذا .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
رَازَانُ : إنْ كانَ سَبِيلُه سَبِيلَ رَاذَان المُتَقَدِّم ، فهذا مَحلُّ ذِكْرِه ، هو مَوْضِعٌ ، منه : أَبو عَمْرو خالِدُ بنُ محمدٍ الرَّازانيُّ ؛ وإلاَّ فإنَّه قد تقدَّمَ في النون .
[ رسو ] : ورَسَا الشَّيءُ يَرْسُو رَسْواً ، بالفتْحِ ، ورُسُوّاً كعُلُوَ : ثَبَتَ ، كأَرْسَى إرْساءً .
ورَسَتِ السَّفينَةُ تَرْسُو رَسْواً ورُسُوّاً : أَي وَقَفَتْ على البَحْرِ ( 4 ) ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ اللَّنْجَر ، كما هو نَصّ الصِّحاحِ .
وفي التّهْذِيبِ الأنْجَر ( * ) وهو الصَّحِيح .
* قُلْتُ : واللَّنْجَر مُعَرَّب لَنْكَر ، وهو المِرْساةُ ، وقد مَرَّ ما فيه في نجر .
وفي المُحْكَم : رَسَتِ السَّفينَةُ بَلَغَ أَسْفَلُها القَعْرَ فَثَبَتَتْ .
وفي التهْذِيبِ : انْتَهَى أَسْفَلُها إلى قَرارِ الماءِ فبَقِيَتْ لا تَسِير .
وأَرْسَيْتُهُ ، هكذا في النُّسخِ ، فإنْ كانَ الضَّميرُ إلى السَّفينَةِ فالصَّوابُ وأَرْسَيْتُها ، وإنْ كانَ إلى أَبْعَد مَذْكور
وهو الشيءُ فهو بَعِيدٌ .
ورَسا الصَّوْمُ رَسْواً : نَواهُ ؛ نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ .
ورَسَا له رَسْواً من الحدِيثِ إذا ذَكَرَه ، كذا في المُحْكَم .
وفي التَّهذِيبِ : ذَكَرَ طَرَفاً منه ؛ قالَهُ اللَّيْثُ .
وقالَ ابنُ الأعْرابيّ : هو الرُّسُوُّ والرَّسُّ .
ورَسا عنه حدِيثاً : إذا رَفَعَهُ وحَدَّثَ به عنه ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه والجَوْهرِيُّ .
ومِن المجازِ : رَسا الفَحْلُ بشُوَّلِه رَسْواً : إذا تَفَرَّقَتْ عنه فَهَدَرَ بها وصَاحَ فَرَاغَتْ إليه وسَكَنَتْ واسْتَقَرَّتْ ؛ كما في الأساسِ والمُحْكَم ؛ قالَ رُؤْبَة :
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وفي القاموس " رزا " بالزاي ، والمثبت كرواية التبصير 2 / 598 بالراء هنا وفيما سيأتي .
( 2 ) قيدها ياقوت رازان ، بعد الألف زاي وآخره نون .
( 3 ) الصحاح واللسان وقبله فيه :
لا توعدني حية بالنكز
وبعده :
نغرف من ذي غيث ونؤزي
( 4 ) في القاموس : " الأنجز " كالتهذيب ، وهو الصواب .
( * ) كما في النسخة التي بأيدينا .