أَو هو بينَ العَدْوِ والمَشْيِ .
ونَصّ الجَوْهريّ عن ابنِ السِّكِّيت : رَجَمَ الأرضَ رَجْماً بَيْنَ العَدْوِ والمَشْيِ الشَّديدِ .
قالَ الأصْمعيُّ : قُلْتُ لُمنْتَجِع بنِ نَبْهان : ما الرَّدَيانُ ؟ قالَ : عَدْوُ الحِمارِ بَيْنَ آرِيِّهِ ومُتَمَعَّكِه ، انتَهى .
زادَ ابنُ سِيدَه : وقيلَ : الرَّدَيانُ : التَّقْرِيبُ .
وأَرْدَيْتُها ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ : وأَرْدَيْتُه .
وأمَّا ابنُ سِيدَه فإنَّه قالَ وأَرْدَاها لمَا سَبَقَ له في أَوَّل السَّياق رَدَتِ الخَيْل ، فساغَ له إرْجاع الضَّمِير المُؤَنَّث ، إليها بخِلافِ المصنِّف .
ورَدَى الغرابُ : حَجَلَ ؛ كما في المُحْكَم .
ورَدَتِ الجارِيَةُ رَدَياناً : رَفَعَتْ رِجْلاً ومَشَتْ على أُخْرى ؛ ونَصّ المُحْكَمْ : على آخَر ، وصَحَّح عليه الأَرْموي .
ونَصّ التّهْذيبِ : ومَشَتْ على رِجْلٍ ؛ تَلْعَبُ .
ورَدَى الشيءُ بالحجرِ : كَسَرَهُ ؛ كما في المُحْكَم .
وفي الصِّحاحِ : رَدَى الحجرَ بصَخْرةٍ أَو بمعْولٍ : ضَرَبَهُ ليَكْسِرَه .
ورَدَتْ غَنَمُهُ : رادَتْ ؛ كأَرْدَتْ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه عن الفرَّاءِ .
ورَدَى فُلاناً : صَدَمَهُ كما يَصْدمُ المِعْولُ الحجرَ .
ورَداهُ بحَجَرٍ : رَماهُ به ؛ قالَ ابنُ حِلِّزَةَ :
وكأَنَّ المَنونَ تَرْدِي بِنَا أَعْ * صَم صمَ يَنْجَابُ عَنْه العَمَاءُ ( 1 )
وهو أَي ذلكَ الحَجَر الذي يُرْمَى به المِرْدَى ، كذا في النُّسخِ وهو نَصُّ الصِّحاح .
والذي في المُحْكَم والتَّهْذِيبِ : المِرْدَاةُ وجَمْعُها المَرادِي وسَيأْتي قرِيباً .
ورَدَى فُلانُ : ذَهَبَ . يقالُ : ما أَدْرِي أَيْنَ رَدَى ، أَي أَيْنَ ذَهَبَ .
ويقالُ : رَدَى في البِئْرِ إذا سَقَطَ فيها ، كتَرَدَّى ؛ كما في الصِّحاحِ .
ومنه المُتَرَدِّيَةُ : وهي التي تَطِيحُ في بِئْرٍ فتَموتُ .
وقَوْلُه تعالى : ( وما يُغْني عنه مالُه إذا تَرَدَّى ) ( 2 ) ، أَي سَقَطَ في هوَّةِ النَّارِ .
وقالَ اللَّيْثُ : التَّرَدِّي التَّهَوُّرُ في مَهْواةٍ .
وأَرْداهُ غيرُهُ : أَسْقَطَه ؛ ورَدَّاهُ تَرْدِيَةً مِثْل ذلكَ .
ورَدِيَ فلانٌ ، كَرَضِيَ ، رَدًى ، بالقَصْرِ : هَلَكَ فهو رَدٍ أَي هالِكٌ .
وأَرْدَاهُ غيرُهُ ؛ ومنه قَوْلُهُ تعالى : ( إنْ كِدْتَ لتُرْدِينِ ) ( 3 ) ، أَي لتُهْلِكُني .
والرِّداءُ ، ككِتابٍ : مِلْحَفَةٌ م مَعْرُوفَةٌ .
وفي الصِّحاحِ : الذي يُلْبَسُ والجَمْعُ الأَرْدِيَةُ .
وفي المِصْباح : الرِّداءُ مُذَكَّرٌ ولا يَجوزُ تَأْنِيثَه ؛ قالَهُ ابنُ الأَنْبارِي .
كالرِّداءَةِ ، كقَوْلهم : الإِزارُ والإِزارَةُ ؛ والمِرْداةِ جَمْعُها المَرادِي ، ؛ ومنه قَوْله :
* لا يَرْتَدي مَرادِيَ الحرِيرِ *
* ولا يُرَى بسدَّةِ الأَميرِ *
* إلاَّ لحَلْبِ الشَّاءِ والبَعِير ( 4 ) ِ *
وقال ثَعْلَب : لا واحِدَ لها .
قالَ الجوهريُّ : وتَثْنِيَةُ الرِّداءِ الرِّدَاآنِ ، وإنْ شِئْتَ رِدَاوَانِ ، لأنَّ كلَّ اسمٍ مَهْموزٍ مَمْدودٍ فلا تَخْلُو هَمْزَتُه إمَّا أَنْ تكونَ أَصْلِيَة فتَتْرُكُها في التَّثْنِية على ما هي عليه ولا
هامش
( 1 ) من معلقة الحارث بن حلزة ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 343 برواية : " تردي بنا أرعن جونا " والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .
( 2 ) سورة الليل ، الآية 11 .
( 3 ) سورة الصافات ، الآية 56 .
( 4 ) اللسان وفيه : " بشدة " بدل " بسدة " و " الشاة " بدل " الشاء " .