تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
إذا وَقَعَ في حالٍ حَسَنةٍ بَعْد ضِيقٍ وشِدَّةٍ ؛ وأَنْشَدَ قَوْل طُفَيْل . وقالَ : اسْتَرْخَى به الخَطْبُ أي أَرْخَاهُ خَطْبُه ونَعَّمه وجَعَلَه في رَخاءٍ وسَعَةٍ ، وهو مَجازٌ . وأَرْخاهُ ، أَي الرّباط كما في المُحْكَم ، ورَاخاهُ : جَعَلَهُ رِخْواً . وفيه رُخْوَةٌ ، بالكسْرِ والضمِّ ( 1 ) : أَي اسْتِرْخاءٌ . وقَوْلُهم في الآمِنِ المُطْمَئن : أَرْخَى عِمامَتَهُ ، أَي أَمِنَ واطْمَأَنَّ ، لأنَّه لا تُرْخَى العَمائِمُ في الشِّدَّةِ . وأَرْخَى الفَرَسَ ، وأَرْخَى له : طَوَّلَ له من حَبْلِهِ . وفي الأساسِ : أَرْخَى له الطّوَلَ : خَلاَّهُ وشَأْنَه ، وهو مَجازٌ . وأَرْخَى السِّتْرَ : أَسْدَلَهُ . والحُروفُ الرِّخْوَةُ سِوَى قَوْلك لم يَرْعَوْنَا ، أَو لم يروعنا . وفي المُحْكَم : هي ثلاثَةُ عَشَر التاءُ والحاءُ والخاءُ والدالُ والزاي والطاءُ والصَّادُ والضادُ والعينُ والفاءُ والسِّين والشِّين والهاءُ ؛ والحَرْفُ الرّخْوُ هو الذي يَجْرِي فيه الصَّوْتُ ، أَلا تَرى أَنَّك تقولَ المَسُّ والرَّشُّ والسَّحُّ ونَحْو ذلكَ فتَجِد الصَّوْت جارِياً مع السِّين والشِّين والحاء ؟ . وفي شَرْح شيْخنا هذا سَبْق قَلَم مِن المصنِّفِ فإنَّ الحُروفَ منها شَدِيدَة ورِخْوَة ، وما بينَ الرِّخْوَة والشَّدِيدَة فما ذَكَرَه هي اللَّيِّنَة وما سِوَاها شامِلٌ للشَّديدَة كما لا يَخْفى على مَنْ له نَظَرٌ سَديدٌ . ولقد رأَيْتُ للمصنِّفِ ، رحِمَه الله تعالى ، مَواضِعَ مِثْل هذا تدلُّ على أَنَّه بَرِيءٌ مِن عِلْم القِرَاآت ، قالَهُ المقدسيُّ ، وهو كَلامٌ ظاهِرٌ ، والمصنِّفُ قلَّد الصَّاغاني في سِياقِه إلاَّ أَنَّه خالَفَهُ فأَوْقَعَ نَفْسَه في الوَرْطةِ ، فسياقُ الصَّاغاني : والحُروفُ الرِّخْوَةُ ما عدا الشَّدِيدَة وعدا ما في قَوْلك لم يَرْعَوْنا ، فتأَمَّل . والرُّخاءُ ، بالضَّمِّ : الرِّيحُ اللَّيِّنَةُ . وفي الأساسِ : طَيِّبَة ( 2 ) الهُبوبِ . قالَ الأخْفَش في قوْلِه تعالى : ( تَجْرِي بأَمْرِه رُخاءً ) ( 3 ) : أَي جَعَلْناها رُخاءً . والرَّخاءُ ، بالفتْحِ : سَعَةُ العَيْشِ ؛ وقد رَخُوَ ، ككَرُمَ ودَعا ورَعا ورَضِيَ ، يَرْخُو ويَرْخَى ، فهو رَاخٍ ورَخِيٌّ . يقالُ : إنَّه لفي عَيْشٍ رَخِيَ . وهو رَخِيُّ البالِ : إذا كانَ ناعِمَ الحالِ . وراخَتِ المرْأَةُ : حانَ وِلادُها . وَتَراخَى عنِّي : تَقاعَسَ وتَباطَأَ ، وعن حاجَتِه فَتَرَ . ورَاخاهُ مُراخاةً : باعَدَهُ . والإِرْخاءُ : شِدَّةُ العَدْوِ ، أو هو فَوْقَ التَّقْريبِ . وقال الأزْهريُّ : الإِرْخاءُ الأعْلَى أَشَدُّ الحُضْر ، والإِرْخاءُ الأَدْنَى دُونَ الأَعْلى . وفي الصِّحاحِ : قالَ أَبو عبيدٍ : الإِرْخاءُ أَن تُخَلِّيَ الفَرَس وشهْوَتَه في العَدْوِ غَيْرَ مُتْعِبٍ له . وأَرْخَى دَابَّتَهُ : سارَ بها ( 4 ) كَذلكَ ، قالَهُ الليْثُ . وقالَ الأَزهرِيُّ : أَرْخَى الفَرَسُ في عَدْوِه إذا أَحْضَرَ ، وهو مَأْخُوذٌ من الرِّيحِ الرُّخاءِ ؛ فهي مِرْخاءٌ ، بالكسْرِ . يقالُ فَرَسٌ مِرْخاءٌ وناقَةٌ مِرْخاةٌ مِن خَيْلٍ مَراخٍ مِن الإِرْخاءِ وهو الحُضْر الذي ليسَ بالمُلْهَب ، كما في الأساسِ . وفي الصِّحاح : وأتانٌ مِرخَاءٌ : كثيرَةُ العَدْوِ . وأَرْخَتِ النَّاقَةُ : اسْتَرْخَى سلاها ( 5 ) ، وأَصْلَتْ انهكَ صَلاها ، وهو انْفِراجُ الصّلَوَيْن عنْدَ الوِلاَدَةِ ، كما في التّهذِيبِ .
هامش
( 1 ) هو مثلث ، نص عليه المحشي ( هامش القاموس ) . ( 2 ) في الأساس : لينة الهبوب . ( 3 ) سورة ص ، الآية 36 . ( 4 ) في القاموس : " سارها " . ( 5 ) في القاموس : " صلاها " .