إذا وَقَعَ في حالٍ حَسَنةٍ بَعْد ضِيقٍ وشِدَّةٍ ؛ وأَنْشَدَ قَوْل طُفَيْل .
وقالَ : اسْتَرْخَى به الخَطْبُ أي أَرْخَاهُ خَطْبُه ونَعَّمه وجَعَلَه في رَخاءٍ وسَعَةٍ ، وهو مَجازٌ .
وأَرْخاهُ ، أَي الرّباط كما في المُحْكَم ، ورَاخاهُ : جَعَلَهُ رِخْواً .
وفيه رُخْوَةٌ ، بالكسْرِ والضمِّ ( 1 ) : أَي اسْتِرْخاءٌ .
وقَوْلُهم في الآمِنِ المُطْمَئن : أَرْخَى عِمامَتَهُ ، أَي أَمِنَ واطْمَأَنَّ ، لأنَّه لا تُرْخَى العَمائِمُ في الشِّدَّةِ .
وأَرْخَى الفَرَسَ ، وأَرْخَى له : طَوَّلَ له من حَبْلِهِ .
وفي الأساسِ : أَرْخَى له الطّوَلَ : خَلاَّهُ وشَأْنَه ، وهو مَجازٌ .
وأَرْخَى السِّتْرَ : أَسْدَلَهُ .
والحُروفُ الرِّخْوَةُ سِوَى قَوْلك لم يَرْعَوْنَا ، أَو لم يروعنا .
وفي المُحْكَم : هي ثلاثَةُ عَشَر التاءُ والحاءُ والخاءُ والدالُ والزاي والطاءُ والصَّادُ والضادُ والعينُ والفاءُ والسِّين والشِّين والهاءُ ؛ والحَرْفُ الرّخْوُ هو الذي يَجْرِي فيه الصَّوْتُ ، أَلا تَرى أَنَّك تقولَ المَسُّ والرَّشُّ والسَّحُّ ونَحْو ذلكَ فتَجِد الصَّوْت جارِياً مع السِّين والشِّين والحاء ؟
. وفي شَرْح شيْخنا هذا سَبْق قَلَم مِن المصنِّفِ فإنَّ الحُروفَ منها شَدِيدَة ورِخْوَة ، وما بينَ الرِّخْوَة والشَّدِيدَة فما ذَكَرَه هي اللَّيِّنَة وما سِوَاها شامِلٌ للشَّديدَة كما لا يَخْفى على مَنْ له نَظَرٌ سَديدٌ . ولقد رأَيْتُ للمصنِّفِ ، رحِمَه الله تعالى ، مَواضِعَ مِثْل هذا تدلُّ على أَنَّه بَرِيءٌ مِن عِلْم القِرَاآت ، قالَهُ
المقدسيُّ ، وهو كَلامٌ ظاهِرٌ ، والمصنِّفُ قلَّد الصَّاغاني في سِياقِه إلاَّ أَنَّه خالَفَهُ فأَوْقَعَ نَفْسَه في الوَرْطةِ ، فسياقُ الصَّاغاني : والحُروفُ الرِّخْوَةُ ما عدا الشَّدِيدَة وعدا ما في قَوْلك لم يَرْعَوْنا ، فتأَمَّل .
والرُّخاءُ ، بالضَّمِّ : الرِّيحُ اللَّيِّنَةُ .
وفي الأساسِ : طَيِّبَة ( 2 ) الهُبوبِ .
قالَ الأخْفَش في قوْلِه تعالى : ( تَجْرِي بأَمْرِه رُخاءً ) ( 3 ) : أَي جَعَلْناها رُخاءً .
والرَّخاءُ ، بالفتْحِ : سَعَةُ العَيْشِ ؛ وقد رَخُوَ ، ككَرُمَ ودَعا ورَعا ورَضِيَ ، يَرْخُو ويَرْخَى ، فهو رَاخٍ ورَخِيٌّ . يقالُ : إنَّه لفي عَيْشٍ رَخِيَ .
وهو رَخِيُّ البالِ : إذا كانَ ناعِمَ الحالِ .
وراخَتِ المرْأَةُ : حانَ وِلادُها .
وَتَراخَى عنِّي : تَقاعَسَ وتَباطَأَ ، وعن حاجَتِه فَتَرَ .
ورَاخاهُ مُراخاةً : باعَدَهُ .
والإِرْخاءُ : شِدَّةُ العَدْوِ ، أو هو فَوْقَ التَّقْريبِ .
وقال الأزْهريُّ : الإِرْخاءُ الأعْلَى أَشَدُّ الحُضْر ، والإِرْخاءُ الأَدْنَى دُونَ الأَعْلى .
وفي الصِّحاحِ : قالَ أَبو عبيدٍ : الإِرْخاءُ أَن تُخَلِّيَ الفَرَس وشهْوَتَه في العَدْوِ غَيْرَ مُتْعِبٍ له .
وأَرْخَى دَابَّتَهُ : سارَ بها ( 4 ) كَذلكَ ، قالَهُ الليْثُ .
وقالَ الأَزهرِيُّ : أَرْخَى الفَرَسُ في عَدْوِه إذا أَحْضَرَ ، وهو مَأْخُوذٌ من الرِّيحِ الرُّخاءِ ؛ فهي مِرْخاءٌ ، بالكسْرِ .
يقالُ فَرَسٌ مِرْخاءٌ وناقَةٌ مِرْخاةٌ مِن خَيْلٍ مَراخٍ مِن الإِرْخاءِ وهو الحُضْر الذي ليسَ بالمُلْهَب ، كما في الأساسِ .
وفي الصِّحاح : وأتانٌ مِرخَاءٌ : كثيرَةُ العَدْوِ .
وأَرْخَتِ النَّاقَةُ : اسْتَرْخَى سلاها ( 5 ) ، وأَصْلَتْ انهكَ صَلاها ، وهو انْفِراجُ الصّلَوَيْن عنْدَ الوِلاَدَةِ ، كما في التّهذِيبِ .
هامش
( 1 ) هو مثلث ، نص عليه المحشي ( هامش القاموس ) .
( 2 ) في الأساس : لينة الهبوب .
( 3 ) سورة ص ، الآية 36 .
( 4 ) في القاموس : " سارها " .
( 5 ) في القاموس : " صلاها " .