أَي ما خِفْتُكَ ، ولا تقولُ رَجَوْتُك في مَعْنى خِفْتُك ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب :
إذا لَسَعَتْه النَّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَها * وحالَفَها في بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ ( 1 )
قالَ الجَوْهريُّ : أَي لم يَخَفْ ولم يُبالِ .
وأَنْشَدَ الزَّمخشريُّ في الأساسِ :
تَعَسَّفْتُها وَحْدِي ولم أَرْجُ هَوْلَها * بحَرْفٍ كقَوْسِ البانِ باقٍ هِبابها ( 2 )
وقالَ الراغبُ بَعْدَما ذكرَ قَوْل أَبي ذُؤَيْب : ووَجْهُ ذلك أَنَّ الرَّجاءَ والخَوْفَ يَتلازمانِ .
وفي المِصْباح : لأنَّ الرَّاجي يَخافُ أنَّه لا يُدْرِكُ ما يَتَرَجَّاه .
ورَجاءٌ ومُرَجّىً : اسْمانِ ؛ وكَذلِكَ المُرْتَجى .
وأَبو رَجاءٍ : العُطارِديُّ محدِّثٌ .
وأَبو رَجاءٍ السَّرْخَسيُّ صاحِبُ الجامِعِ بسَرْخَس الذي نُسِبَ إليه أَبو الفَضْل الرّجائيّ .
وأَرْجاءُ : مَوْضِعٌ بأَصْبَهان منه : عليُّ بنُ عُمَر بنِ محمدِ بنِ الحَسَنِ الأَرْجائيُّ المحدِّثُ .
وأَبو رَجوان : قَرْيةٌ بمِصْرَ في الصَّعيد الأَدْنى .
[ رحو ] : والرَّحا : م مَعْروفَةٌ ، مُؤَنَّثَةٌ ، وهي الحجرُ العَظيمُ المُسْتديرُ الذي يُطْحَنُ به ، وهُما رَحَوانِ ، بالتَّحْريكِ ، والياءُ أَعْلَى .
قالَ الجوهريُّ : وكلُّ مَنْ مَدَّ فقالَ رَحاءٌ ورَحاآنِ وأرْحِيَةٌ مِثْل عَطاءٍ وعَطاآنِ وأَعْطِيَة ، جَعَلَ الأَلِفَ مُنْقَلِبَة عن الواوِ ، ولا أَدْرِي ما حُجَّته وما صِحَّتُه .
ورَحَوْتُها رَحْواً : عَمِلْتُها ؛ والياءُ أَكْثَر ، كما في المُحْكَم .
أَو أَدَرْتُها ، كما في الصِّحاحِ .
ورَحَتِ الحَيَّةُ تَرْحُو : اسْتَدَارَتْ وتَلَوَّتْ ، كتَرَحَّتْ ؛ كما في الصِّحاحِ .
زادَ ابنُ سِيدَه : كالرَّحَى ، ولذا يقالُ لها إحْدَى بَناتِ طَبَقٍ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
قَصْعَةٌ رَحَّاءُ ، ككَّتانٍ : قَريبَةُ القَعْرِ .
وقيلَ : واسِعَةٌ .
والمُرَحِّي ، كمُحَدِّثٍ : الثرى في الأرْضِ مقْدَار الرَّاحَةِ ؛ عن أَبي حَنيفَةَ .
[ رحى ] : ى كرَحَيْتُها رَحْياً : أَي عَمِلْتُها أَو أَدَرْتُها ؛ وقَوْلُه : نادِرَةٌ ، مُخالِفٌ لمَا في الأُصُولِ : الصِّحاح والتَّهْذِيب والمُحْكَم ، إنَّهما لُغتانِ صَحِيحتانِ ، وقَوْله : فيهما ، أَي في العَمَلِ والإِدارَةِ ، والأَلِفُ مُنْقلِبَة عن الياءِ ، تقولُ هُما رَحَيانِ ، بالتَّحْريكِ ، وأَنْشَدَ الجوهريُّ لمُهَلْهِل :
كأَنَّا غُدْوَةً بَني أَبينا * بجَنْبِ عُنَيْزَةٍ رَحَيا مُدِيرِ ( 3 )
ج في القَّلةِ : أَرْحٍ ، والكَثيرِ : أَرْحاءٌ ، ويقالُ : أُرْحِيٌّ بالضمِّ وكسْر الحاءِ وتَشْديدِ الياءِ ، ورُبَّما قالوا : رُحِيٌّ ورِحِيٌّ ، بالضمِّ والكسْرِ ، وأَرْحِيَةٌ ، نادِرَةٌ وكَرِهَها بعضُهم كما في المُحْكم .
وفي التَّهْذيبِ : كأنَّها جماعَةُ الجماَعةِ .
وقالَ أَبو حاتِمٍ : أرْحاءٌ ، ومَنْ قالَ أَرْحِيَةٌ فقد أَخْطَأَ ، وكذا في قَفا .
وفي المِصْباح : قالَ ابنُ الأنبارِي : والاخْتِيارُ أَنْ يُجْمَع الرَّحَا على الأَرْحاء لأنَّ جَمْع فعل عن أَفْعِلة شاذٌّ .
وقالَ الزجَّاجُ : ولا يَجوزُ أَرْحِيَة لأنَّ أَفْعلة جَمْعُ المَمْدودِ ولا المَقْصُور ، وليسَ في المَقْصورِ شيءٌ يُجْمَع على أَفْعلة .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 143 واللسان والصحاح والمفردات للراغب ، والتهذيب وفيهما " عوامل " والمقاييس 2 / 495 وفيها : وخالفها في بيت نوب عوامل
( 2 ) الأساس بدون نسبة .