س
والمُرَحِّي ، كمُحَدِّثٌ : صانِعُها الذي يُسَوِّيها .
والرَّحَى : الصَّدْرُ .
وأَيْضاً : كِرْكِرَةُ البَعيرِ لاسْتِدَارَتِها .
وأَيْضاً : قِطْعَةٌ من النَّجَفَةِ مُشْرِفَةٌ على ما حَوْلِها تَعْظُمُ نَحْو مِيلٍ ، والجَمْعُ الأَرْحاءُ .
وقيلَ : الأرْحاءُ قِطَعٌ من الأرْضِ غِلاظٌ دُونَ الجِبال تَسْتديرُ وتَرْتفعُ عمَّا حَوْلَها ؛ كذا في المُحْكَم .
وقالَ شَمِرٌ : الرَّحَى مِن الأرْضِ مَكانٌ مُسْتديرٌ غَلِيظٌ يكونُ بينَ الرِّمال .
وقالَ ابنُ شُمَيْل : القارةُ الضَّخْمَةُ الغَلِيظَةُ ، وإنَّما رَحَّاها اسْتِدارَتُها وغِلَظُها وإشْرافُها على ما حَوْلها ، وأنَّها أَكَمَةٌ مُسْتدِيرَةٌ مُشْرفَةٌ ولا تَنْقادُ على وَجْهِ الأَرْضِ ولا تُنْبِتُ بَقْلاً ولا شَجَراً .
ومِن المجازِ : الرَّحَى حَوْمَةُ الحَرْبِ ومُعْظَمُهُ .
والذي في المُحْكَم : رَحَى المَوْت مُعْظَمُهُ .
فالظاهِرُ أَنَّ في عبارَةِ المصنِّفِ سَقْطاً ، فإنَّ الحَرْبَ مُؤَنَّثَة فكيفَ يَعودُ إليه ضَمِيرُ مُعْظَمه ، فتأَمَّل .
كالمَرْحَى ، كمَقْعَدٍ ؛ ومنه قَوْلُ سُلَيْمان بن صُرَدٍ : " أَتَيْتُ عَلِيّاً حينَ فَرَغَ من مَرْحَى الجَمَلِ " .
قالَ أَبو عبيدٍ : يَعْنِي مِن المَوْضِع الذي دارَتْ عليه رَحَى الحَرْبِ ؛ وقالَ الشاعِرُ :
على الجُرْدِ شُبَّاناً وشِيباً عَلَيْهِمُ * إذا كانتِ المَرْحَى الحَدِيدُ المُحَرَّبُ ( 1 )
ومِن المجازِ : الرَّحَى سَيِّدُ القَوْمِ ؛ عن ابنِ سِيدَه ، زادَ الأزْهريُّ : الذي يَصْدُرُونَ عن رأْيهِ ويَنْتَهونَ إلى أَمْرِه ، وكانَ يقالُ لعُمَر بنِ الخطَّاب رَحَى العَرَبِ .
ومِن المجازِ : الرَّحَى جَماعَةُ العِيالِ ؛ نَقلَهُ ابنُ سِيدَه .
والرَّحَى : الضِّرْسُ ، والجَمْعُ الأَرْحاءُ ، وهي الأَضْراسُ عامَّةً ؛ كما في الصِّحاحِ .
وخصَّ بعضُهم به بعضَها فقالَ : للإِنْسانِ اثْنتا عَشْرَةَ رَحىً ، في كلِّ شِقَ سِتٌّ ، فسِتٌّ مِن أَعْلى ، وسِتٌّ مِن أَسْفَلَ ، وهي الطَّواحِنُ ، ثم النَّواجِذُ بَعْدَها وهي أَقْصَى الأضْراسِ ، وقيلَ : الأَرْحاءُ بَعْدَ الضَّواحِكِ .
ومِن المجازِ : الرَّحَى القَبيلةُ المُسْتَقِلَّةُ بنَفْسِها المُسْتَغْنِيَةُ عن غَيْرِها ، والجَمْعُ الأرْحاءُ ؛ كما في الصِّحاحِ .
والرَّحَى : نَبْتٌ تُسَمِّيه الفُرْسُ الإِسْفاناخُ .
وفي المُحْكَم : إسْبانَخْ ، وهو على التَّشْبيهِ لاسْتِدَارَةِ وَرَقِه .
والرَّحَى : فِرْسِنُ البَعيرِ والفِيلِ ، جَمْعُه الأرْحاءُ ؛ كذا في المُحْكَم .
وفي التَّهْذيبِ : قالَ الليْثُ : يقالُ لفَراسِنِ الفِيلِ أَرْحاؤُه .
* قُلْتُ : وكذا فَراسِنُ الجَمَلِ وثَفِناتُ رُكَبِهِ وكِرْكِرَته أرْحاؤْه ، وأَنْشَدَ :
* إليْكَ عَبْدَ اللَّهِ يا محمَّدُ *
* بانَتْ لها قَوائِدُ وقُوَّدُ *
* وتالِياتٌ ورَحىً تَمَيَّدُ ( 2 ) *
قال ابنُ السِّكِّيت : رَحَى الإِبِل مثلُ رَحَى القَوْمِ ، وهي الجماعَةُ ، يقولُ :
اسْتَأْخَرَتْ حَواجِرُها ( 3 ) واسْتَقْدَمَتْ قَوائِدُها ووَسَطَتْ رَخاها بينَ القَوائِدِ والحَواجِرِ ( 4 ) .
وفي الصِّحاحِ : الرَّحَى مِن الإِبِلِ الطَّحَّانَةُ ، وهي الكَثيرَةُ مِن الإِبِلِ المُزْدَحِمَةُ ، وجَمْعُ الكُلِّ أرْحاءٌ .
والرَّحَى : فَرَسٌ للنَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ .
والرَّحَى : جَبَلٌ بينَ اليَمامَةِ والبَصْرَةِ .
قالَ نَصْر : عن يَمِينِ الطَّريقِ مِن اليَمامَةِ إلى البَصْرَةِ بينَ السيدان وكاظِمَةَ .
هامش
( 1 ) الصحاح ، واللسان لمهلهل بن ربيعة التغلبي .
( 2 ) اللسان وفيه " المجرب " .
( 3 ) اللسان والتهذيب وفيهما : " باتت " بدل " بانت "
( 4 ) في التهذيب واللسان : استأخرت جواحرها . . . رحاها . . . القوائد والجواحر .