رَجاةَ كذا فقد أَخْطَأَ ، إنَّما هو رَجاءَ كذا ، انتَهَى ، لكَوْنِه في الحدِيثِ وفي كَلامِ العَرَبِ .
والتَّرَجِّي والارْتجاء والتَّرْجِيَة ، كُلُّ ذلكَ بمعْنَى الرَّجاءِ . وفي الصِّحاحِ قالَ بشْرٌ يُخاطِبُ ابْنَتَه :
فرَجِّي الخَيْرَ وانْتَظِرِي إيَابِي * إذا ما القارِظُ العَنَزِيُّ آبَا ( 1 )
والرَّجا ، مَقْصُوراً : النَّاحِيَةُ عامَّةً .
أَو ناحِيَةُ البِئْرِ مِن أَعْلاها إلى أَسْفَلها .
وفي الصِّحاحِ : ناحِيَةُ البِئْرِ وحَافَتاها ، وكلُّ ناحِيَةٍ رَجا .
وقالَ الَّراغبُ : رَجا البِئْرِ والسَّماءِ وغيرِهما : جانِبُها .
ويُمَدُّ ، وهُما رَجَوانِ ؛ بالتَّحرِيكِ ، ج أَرْجاءٌ ، كَسَبَبٍ وأَسْبابٍ ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( والمَلَكُ على أَرْجائِها ) ( 2 ) .
ورَجا : ة بسَرَخْسَ ، منها : عبدُ الرشيدِ بنُ ناصِرٍ الرّجائيُّ السَّرَخْسيُّ الواعِظُ ، وحَفِيدُه أَبو محمدٍ عبدُ الرَّشيدِ بنُ محمدِ بنِ عبْدِ الرَّشِيد ، أَجازَ لمَنْ أَدْرَكَه ، وكانَ مَلِيحَ الوَعْظِ حَجَّ وسَمِعَ من ابنِ البطي ، ماتَ سَنَة 621 في ذي القعْدَةِ .
قالَ الحافِظُ : وكَوْنُ رَجا قَرْيَة بسَرَخْسَ هكذا قالَ أَبو الفَضْل بنُ طاهِرٍ في تَرْجمةِ أَبي الفَضْل الرّجائيّ ، وتَعَقَّبَه ابنُ السّمعاني بأنَّه سَأَلَ عنها جماعَةً مِن أَهْل سَرَخْس فلم يَعْرِفْها أَحَدٌ ؛ قالَ فلعلَّ النِّسْبَة إلى مَسْجِد أبي رَجَاء السَّرَخْسيّ .
ورَجا : ع بوَجْرَةَ ؛ قالَ نَصْر : في شعبٍ قَرِيبٍ مِن وَجْرَةَ والصَّرائمِ .
وأَرْجَى البِئْرَ إرْجاءً : جَعَلَ لها رَجاً .
وأَرْجَى الصَّيْدَ : لم يُصِبْ منه شيئاً ، كأرْجَأَهُ .
قالَ ابنُ سِيدَه : وإنَّما قَضَيْنا بأنَّ هذا كُلّه واو لوُجُودِ رج ومَلْفوظاً به مُبَرْهناً عليه ، وعَدَم رجي .
وقالوا : رُمِيَ به الرَّجَوانِ : أَي اسْتِهْزَاءٌ ، كذا في النسخِ والصَّوابُ اسْتُهِينَ به ، كما هو نَصّ المُحْكَم ، كأنَّه رُمِيَ به رَجَوَا بِئْرٍ .
وفي الصِّحاحِ : أَرادُوا أنَّه طُرِحَ في المهالِكِ ، وأَنْشَدَ للمرادي :
كأَنْ لَمْ تَرَ قَبْلي أَسِيراً مُكَبَّلاً * ولا رَجُلاً يُرْمَى به الرَّجَوانِ ( 3 )
وقالَ آخَرُ :
فلا يُرْمَى بيَ الرَّجوانِ أنِّي * أَقَلُّ القَوْمِ مَنْ يُغْنِي مَكانِي
وقالَ الزَّمْخَشريُّ : قوْلُهم : لا يُرْمَى به الرَّجَوانِ ، يُضْرَبُ لمَنْ لا يُخْدَعُ فيُزالُ عن وَجْهٍ إلى آخر ، وأَصْلُه الدَّلْو يُرْمَى به رَجَوَ البِئْرِ .
والأرْجُوانُ ، بالضَّمِّ : الأحْمَرُ .
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ : ثِيابٌ حُمرٌ .
وقال الزجَّاج : صِبغٌ أَحْمَر شَديدُ الحُمْرةِ .
وقال غيرُهُ : الحُمْرَةُ .
وقالَ أَبو عبيدٍ : هو الذي يقالُ له النَّشَاسْتَجُ الذي تُسَمِّيه العامَّةُ النّشَا ، قالَ : ودُونَه البَهْرَمان .
قالَ الجوهريُّ : ويقالُ أَيْضاً الأُرْجُوانُ مُعَرَّبٌ وهو بالفارِسِيَّةِ أُرْغُوان ، وهو شجرٌ له نَوْرٌ أَحْمَرُ أَحْسَن ما يكونُ ، وكلُّ نَوْرٍ يُشْبِهُه فهو أُرْجُوانٌ ، قالَ عَمرُو بنُ كُلثوم :
كأَنَّ ثِيابَنا مِنَّا ومِنْهُم * خُضِبْنَ بأُرْجُوانٍ أَو طُلِينا ( 4 )
ويقالُ : أَحْمَرُ أُرْجُوانيُّ أَي قانِىءٌ ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ أَحْمَرٌ أُرْجُوانٌ بغيرِ ياءِ النَّسْبَةِ ، كما هو نَصّ
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) سورة الحاقة ، الآية 17 .
( 3 ) اللسان والصحاح .
( 4 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 367 واللسان والصحاح .