ورَثَوْتُه أَيْضاً : إذا بَكَيْتُه وعَدَّدْتُ مَحاسِنَه ، كرَثَّيْتُه تَرْثِيَةً .
وقيلَ : الرَّثى والمَرْثيةُ : البكاءُ على المَيِّتِ بَعْدَ المَوْتِ .
والتَّرْثِيَةُ : مَدْحه بَعْدَ المَوْتِ .
وتَرَثَّيْتُه : كَرَثَّيْتُه ؛ قالَ رُؤبَة :
بكاءَ ثَكْلَى فَقَدَتْ حَمِيما * فهي تُرَثِّي باب وابْنِيما
وكَذلكَ إذا نَظَمْتُ فيه شِعْراً ؛ نقلَهُ الجوهريُّ ؛ والمُرادُ به المَدْح .
ورَثَيْتُ حَدِيثاً عنه أَرْثِي رِثايَةً : ذَكَرْتُه عنه ؛ نقلَهُ الأزهريُّ والجوهريُّ عن أَبي عَمْروٍ .
وحكَى اللَّحْيانيُّ : رَثَيْتُ عنه حَدِيثاً ، أَي حَفِظْتُهُ عنه ، وكَذلِكَ رَثَوْتُ عنه .
قالَ ابنُ سِيدَه : والمَعْروفُ نَثَّيْت عنه خَبَراً ، أَي حَمَلْتُه .
ورجُلٌ أَرْثَى : لا يُبْرِمُ أَمْراٌ لضَعْفِه .
ورَثَى له : رَحِمَهُ ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
وقالَ الجوهرِيُّ : رَقَّ له ، والمَعْنيانِ مُتَقارِبانِ .
وامْرأَةٌ رَثَّاءَةٌ ورَثَّايَةٌ : أَي نَوَّاحَةٌ على بَعْلِها ، أَو كَثيرَةُ الرِّثاءِ لغَيرِهِ ممَّنْ يُكْرمُ عنْدَها ؛ وقد ذُكِرَ في الهَمْزِ أَيْضاً .
قالَ الجوهريُّ فمَنْ لم يَهْمزْهُ أَخْرَجَه على الأَصْلِ ، ومن هَمَزَهُ فلأنَّ الياءَ إذا وَقَعَتْ بَعْد الألفِ السَّاكنَةِ هُمِزَتْ ؛ وكذلكَ القَولُ في سَقَّاءَةٍ وسَقَّايَةٍ ، وما أَشْبَهها .
* وممَّا يُسْتدرَكُ عليه :
رُثِيَ الرَّجُلُ رَثْياً ، كعُنِيَ ؛ أَصابَتْه الرَّثْيَةُ ، عن ابنِ الأَعرابي ، والقِياسُ رَثاً .
وفي أَمْرِه رَثْيه : أَي فُتُور ؛ قالَ أعرابيٌّ :
لهم رَثْيَةٌ تَعْلو صريمةَ أمْرِهِمْ ( 1 ) * وللأَمْر يوماً راحةٌ فقَضاءُ
ورجُلٌ مَرْثُوءٌ مِن الرَّثْية نادِرٌ أَعْنِي أنَّه ممَّا هُمِز ولا أَصْلَ له في الهَمْزةِ .
ورجُلٌ مَرْثُوٌّ في عَقْلِه ضَعْفٌ ، وقياسُه مَرْثِيٌّ ، فأَدْخَلُوا الواوَ على الياء كما أدْخَلوا الياءَ على الواوِ في قوْلِهم : أرْضٌ مَسْنِيَّة وقوْسٌ مَغْرِيَّة .
ورَثِيَتِ المرْأة زَوْجَها ، كسَمِعَ ، يَرْثاهُ رثايَةً : لغَةٌ في رَثَتْ تَرْثِيه ؛ عن اللَّحْيانيّ .
وما رَثَى له : ما تَوَجَّعَ ولا بالَى به .
وإنَّي لأَرْثِي له مَرْثاةً ورَثْياً : أَي أَتَوجَّعُ له .
[ رجو ] : والرَّجاءُ ؛ بالمدِّ : ضِدُّ اليَأْسِ .
قال الَّراغبُ : هو ظنٌّ يَقْتضِي حُصُول ما فيه مَسَرَّة .
وقالَ الحرالِيّ : هو تَرَقّبُ الانْتِفاعِ بما تقدَّمَ له سَبَب مَّا .
وقالَ غيرُهُ : هو لُغَةُ الأمَلِ ، وعُرْفاً تَعَلّق القَلْب بحُصُولِ مَحْبُوبٍ مُسْتَقْبلاً ، كذا عَبَّر ابنُ الكَمالِ .
وقالَ شيْخُنا : هو الطَّمَعُ في مُمْكِنِ الحُصُولِ ، أَي بخلافِ التَّمنِّي فإنَّه
يكونُ في المُمْكِن والمُسْتَحِيل ، ويَتَعارَضان ولا يَتَعَلَّقان إلاَّ بالمَعانِي .
وتَمَنَّيْتُ زيْداً ورَجَوْتُه بمعْنىً ؛ كالرَّجْوِ ، بالفتْحِ ، ومثْلُه في المُحْكَم والصِّحاحِ .
وضَبَطَه صاحِبُ المِصْباح كعُلُوَ .
والرَّجاة والمَرْجاة والرَّجاوَة .
وقالَ ابنُ الأثيرِ : هَمْزةُ الرَّجاءِ مُنْقَلِبَة عن واوٍ بدَلِيلِ ظُهُورها في رَجاوَة ؛ وشاهِدُ الرَّجاةِ الحدِيثُ : " إلاَّ رَجَاةَ ( 2 ) أَنْ أَكُونَ مِن أَهْلِها " ، وقولُ الشاعِرِ :
غَدَوْتُ رَجاةً أن يَجودَ مُقاعِسٌ * وصاحِبُه فاسْتَقْبَلانِيَ بالعذرِ ( 3 )
ولا يُنْظَر إلى قَوْلِ الليْثِ حيثُ قالَ : ومَنْ قالَ فَعَلْت
هامش
( 1 ) في اللسان : أهلهم .
( 2 ) الأصل واللسان وفي النهاية : " رجاءة " .
( 3 ) في اللسان : " فاستقبلاني بالغدر " .