أَكَلْنَا الرُّبَى يا أُمَّ عَمْروٍ ومَنْ يَكُنْ * غرِيباً بأَرْضٍ يَأْكُلُ الحَشَراتِ ( 1 )
وقد قيلَ في تَفْسيرِ قَوْلِه تعالى : ( إلى رَبْوَةٍ ذات قَرارٍ ومعين ) : إنَّها ايلياء لأنَّها كَبِدُ الأرْض وأَقْرب إلى السَّماءِ بثمانِيَةِ عَشَرَ مِيلاً ، أَو دِمَشْق ، أَو الرَّمْلَة ، وقيلَ مِصْرَ ، عن الزَّمَخْشريِّ .
والرَّبْوَةُ : مَوْضِعٌ بدِمَشْق به مَسْجِدٌ مَشْهُورٌ يزارُ .
ورَوابِي بَنِي تمِيمٍ قُرْبَ الرَّقةِ .
[ رتو ] : ورَتاهُ يَرْتُوهُ رَتْواً : شَدَّهُ ؛ أَنْشَدَ الجوهريُّ للبيدٍ يَصِفُ درْعاً :
فَخْمةٌ ذَفْراءُ تُرْتَى بالعُرَى * قُرْدُمانِيّاً وتَرْكاً كالبَصَلْ ( 2 )
أَي تُشَدُّ إلى فَوْقُ لتشمرَ عن لابِسِها .
وأَيْضاً : أَرْخاهُ وأَدْهاهُ ؛ أَنْشَدَ الجوهريُّ للحارِثِ يَذْكُرُ جَبَلاً وارْتِفاعَه :
مُكْفَهِرّاً على الحَوادِثِ لا يَرْ * تُوهُ للدَّهْرِ مُؤيِدٌ صَمَّاءُ ( 3 )
أَي لا تُدْهِيِه دَاهِيَة ولا تُغَيِّرُه ؛ ضِدٌّ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
ورَتا القَلْبَ يَرْتُوهُ رَتْواً : قوَّاهُ ؛ ومنه الحديثُ : إنَّ الخَزِيرَةَ تَرْتُو فُؤَادَ المَرِيضِ أَي تَشُدُّه وتُقَوِّيه ، كما في الصِّحاحِ .
وفي النِّهايَةِ : " الحَسَا يَرْتُو فُؤَادَ الحَزِينِ " ، بمَعْناه .
ورَتا الدَّلْوَ ، وبالدَّلْوِ كما هو نَصُّ الأُمَويّ ، يَرْتُوهُ رَتْواً : جَذَبَها ؛ ونَصّ الأُمويّ : مَدَّها مَدّاً ؛ رَفِيقاً ؛ كما في الصِّحاحِ .
ورَتا برأْسِه رَتْواً ، بالفتْحِ ، ورُتُوّاً كعُلُوَ : أَشارَ ( 4 ) .
وفي الصِّحاح : هو مثْلُ الإِيماءِ ؛ حكَاهُ أَبو عبيدٍ .
والرَّتْوَةُ : الخَطْوَةُ ؛ ومنه حدِيثُ فاطِمَةَ ، رضِيَ اللَّهُ عنها : " فَدَنَتْ رَتْوَة " ، أَي بخَطْوَةٍ .
وقد رَتَا يَرْتُو :
إذا خَطَا .
والرَّتْوَةُ : شَرَفٌ مِن الأرْضِ ، كالرَّبْوَةِ .
وأَيْضاً : سُوَيْعَةٌ من الزَّمانِ ، وهي الدَّرَجَة ، وبه فُسِّر حدِيثُ مُعاذٍ الآتي .
وأَيْضاً : الدَّعْوَةُ ، عن ابنِ الأعرابيِّ .
وأَيْضاً : القَطْرَةُ ( 5 ) .
وأَيْضاً : رَمْيَةٌ بسَهْمٍ ، وبه فُسِّرَ حَدِيثُ مُعاذٍ ، رضِيَ الله عنه : " أنَّه يتقدَّمُ العُلماءُ يوْمَ القِيامَةِ برَبْوَةٍ " .
أَو نحوُ مِيلٍ ؛ عن أَبي عبيدٍ ، وبه فسرَ حدِيْث مُعاذٍ أَيْضاً .
أَو مَدَى البَصَرِ ، وبه فُسِّر حدِيثُ مُعاذٍ أَيْضاً ، وقيلَ : الرَّتْوَةُ هنا الخَطْوَةُ .
والرَّاتِي : العالِمُ الرَّبَّانِيُّ المُتَبَحِّرُ في العلومِ .
وفي التَّهذيبِ : هو العالِمُ العامِلُ المُعَلِّم .
ويقالُ : رُتِيَ في ذَرْعِهِ ، كعُنِي : فُتَّ في عَضُدِهِ ، عن ابنِ سِيدَه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
رَتَوْتُ أَرْتُو : خَطَوْتُ .
والرَّاتِي : الزَّائِدُ على غيرِهِ في العَمَلِ ؛ نقلَهُ الأَزهريُّ ، وفي التَكْملَةِ : في العِلْمِ .
والرَّتْيَةُ والرُّتْيَةُ ، بالفتْحِ والضمِّ : الخَطْوَةُ ؛ عن اللَّحْيانيّ .
قالَ ابنُ سِيدَه : ولسْتُ منها على ثِقَةٍ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 146 واللسان والتهذيب والصحاح .
( 3 ) للحارث بن حلزة ، من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 344 برواية " ما ترتوه . . . حماء " والمثبت كرواية الصحاح واللسان والتهذيب .
( 4 ) بعدها زيادة في القاموس . سقطت من الشارح . ونصها : " وضم ، وخطا " .
( 5 ) على هامش القاموس عن نسخة : " والفطرة " .