بالتَّشْديدِ ومَحَلُّه ر ب ب ، وقد تقدَّمَ له أنَّ الرُّبَة الجماعَةُ مِن الناسِ ، فتأَمَّل ذلكَ .
ثم إنَّ الزَّمخشريَّ جَعَلَهُ مِن بابِ المجازِ ، وهذا لا يُؤاخَذُ به المُصنِّف ، فإنَّ مِن عادَتِه تَخْلِيط الحَقائِقِ بالمَجازَات .
والرَّبْوُ ، بالفتْح : الجماعَةُ ، ج أرْباءٌ .
ونَصُّ ابنِ الأعرابيّ : الأرْباءَ الجَماعَاتُ مِن الناسِ ، واحِدُهم رَبْوٌ بِلا هَمْز .
والرُّبْيَةُ ، بالضَّمِّ ، كزُبْيَةٍ : شيءٌ ؛ وفي الصِّحاحِ ضَرْبٌ ، مِن الحَشَراتِ ، جَمْعُها رُبىً ، عن أَبي حاتِمٍ .
والرُّبْيَةُ : السِّنَّوْرُ .
وفي المُحْكَم : دُوَيْبَّةٌ بينَ الفَأْرِ وأُمِّ حُبَيْنٍ .
والإِرْبِيانُ ، بالكسْرِ : سَمَكٌ كالدُّودِ .
وفي الصِّحاحِ : بيضٌ ( 1 ) مِن السَّمَكِ كالدُّودِ يكونِ بالبَصْرةِ .
ورابَيْتُهُ مُراباةً : دَارَيْتُه ولايَنْتُه .
والرُّبَى ، كَهُدًى : ع ، جاءَ في شِعْرٍ ( 2 ) ؛ ويقالُ أَيْضاً الرَّاب ؛ قالَهُ نَصْر .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه : أَرْبَى على الخَمْسِين ونَحْوها : زادَ .
ورَبَتِ الأرْضُ ربواً : عَظُمَتْ وانْتَفَخَتْ .
والرَّبْوُ والرَّبْوَةُ : انْتِفاخُ الجَوْفِ ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيّ :
ودُونَ جُذُوَ وانْتِهاضٍ ورَبْوَةٍ * كأنَّكُما بالرِّيقِ تَخْتَنِقان ( 3 )
ِورَبا : أَخَذَه الرَّبْوُ ، ويُنْسَبُ إلى الرِّبا على لَفْظِهِ فيقالُ رَبَوِيٌّ ؛ قالَهُ أَبو عبيدَةَ .
وزادَ المطرزي
فقالَ : الفتْحُ في النِّسْبَة خَطَأٌ .
وأَرْبَى الرَّجُلُ : دَخَلَ في الرّبَا .
وجَمْعُ الرُّبْوَةِ ، بالضمِّ رُباً ، كمُدْيَةٍ ومُدىً ، وتُجْمَعُ أَيْضاً على رُبِيّ كعُتِيَ ؛ ومنه قولُ الشاعِرِ :
* ولاحَ إذْ زَوْزَتْ به الرُّبيُّ *
زَوْزَتْ : أَي انْتَصَبَتْ . والرَّبْوُ : مَوْضِعٌ .
وامْرأَةٌ حَشْياءُ رَابِيَة : وهي التي أَخَذَها الرَّبْوُ ، ويقالُ لها أَيْضاً الرَّبْواءُ .
وأَرْبِيانُ ( 4 ) ، بفتْحٍ فكسْرِ موحَّدَةٍ : قَرْيةٌ بنَواحِي نَيْسابُورَ ، منها : أبو عبِد اللَّهِ الحَسَنُ بنُ إسْماعيل الأَرْبِيانيُّ ( 5 ) ، تُوفي بَعْد العَشْر والثلثمائةِ .
والرُّبْيَةُ مُخَفَّفَة لُغَةٌ في الرِّبا .
وجاءَ في الحدِيث : رُبِّيَّة بضمَ فتَشْديدِ ياءٍ مكْسُورَةٍ ثم تَشْديد ياءٍ مَفْتُوحَة .
قالَ الفرَّاءُ : إنَّما هو رُبْيَة مُخفَّفة سماعاً مِن العَرَبِ ، يَعْني أنَّهم تكلَّموا بها بالياءِ ، وكان القِياسُ رُبْوَة بالواو ؛ وكَذلِكَ الحُبْيَة مِن الاحْتِباءِ ؛ كذا في الصِّحاحِ والنهايَةِ .
قالَ الزَّمَخْشريُّ : سبيلُها أن تكونَ فُعُّولَة مِن الرِّبا ، كما جَعَلَ بعضُهم السُّرِّيَّة فُعُّولة مِن السّرى لأنَّها أَسْرَى جَوارِي الرَّجُلِ .
ورَبا فلانٌ : حَصل في ربوة والإِرْبيانُ ، بالكسْرِ : نَبْتٌ ، عن السِّيرافي .
والرُّبْية ، بالضمِّ : الفَأرُ جَمْعُه الرُّبَى ، عن ابنِ الأعْرابيُّ ، وأنْشَدَ :
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وفي نقله عن الصحاح سقط شوس المعنى ، ونص عبارة الصحاح : ضرب من السمك بيض كالدود يكون بالبصرة .
( 2 ) في ياقوت : موضع بين الأبواء والسقيا . . . وفي شعر كثير :
وكيف ترجيها ومن دون أرضها * جبال الربا تلك الطوال البواسق
( 3 ) اللسان وفيه : " وابتهار وربوة . . . تختنقان " .
( 4 ) قيدها ياقوت : أرتيان بالفتح ثم السكون وتاء فوقها نقطتان مكسورة وياء وألف ونون . ومثله في اللباب لابن الأثير .
( 5 ) في اللباب وياقوت : الأرتياني .
( 6 ) في اللسان : السرو .