وماله رُؤَاءٌ ولا شاهِدٌ ؛ عن اللحْيانيّ لم يَزِدْ شيئاً .
والتَّرْئِيَةُ : البَهاءُ وحُسْنُ المَنْظرِ ، اسمٌ لا مَصْدر ؛ قالَ ابنُ مُقْبل :
أَمَّا الرُّؤَاءُ ففِينا حَدُّ تَرْئِيَةٍ * مِثل الجِبالِ التي بالجِزْع منْ إضَم ( 1 )
واسْتَرآهُ : اسْتَدْعَى رُؤْيَتَهُ ؛ كذا في المُحْكَم .
وأَرَيْتُه إيَّاهُ إراءَةً وإراءً ، المَصْدرَانِ عن سِيْبَوَيْه ، قالَ : الهاءُ للتَّعْويض ، وتَرْكُها على أَن لا يعوَّض وَهْمٌ ممَّا يُعوِّضُونَ بَعْد الحذْفِ ولا يُعَوِّضون .
وَرَاءَيْتُهُ مُرَاءَاةً ورِئَاءً ، بالكسْرِ : أَرَيْتُه أَنِّي على خِلافِ ما أَنا عليه .
وفي الصِّحاح : يقالُ : رَاءَى فلانٌ الناسَ يُرائِيهم مُرَاءَةً ، ورَايَاهُم مُراياةً ، على القَلْب ، بمعْنًى ، انتَهَى ؛ ومنه قوْلُه تعالى : ( بَطَراً ورِئاءَ الناسِ ) ( 2 ) ؛ وقوْلُه تعالى : ( الذين هُمْ يُراؤونَ ) ( 3 ) يَعْني المُنافِقِيَّن إذا صلَّى المُؤمِنون صَلُّوا مَعَهم يرونهم أنَّهم على ما هم عليه .
وفي المِصْباح : الرّياءُ هو إظْهارُ العَمَلِ للناسِ ليَرَوه ويَظنُّوا به خَيْراً ، فالعَمَل لغيرِ اللَّهِ ، نَعُوذُ باللَّهِ .
وقال الحرالي : الرّياءُ الفِعْلُ المَقْصودُ به رُؤية الخَلْق غَفْلَة عن الخالِقِ وعِمَايَة عنه ؛ نَقَلَه المَناوي .
وفي الصِّحاحِ : وفلانٌ مُراءٍ وقوْمٌ مُراؤونَ ، والاسمُ الرِّياءُ . يقالُ : فَعَلَ ذاكَ رياءً وسُمْعَةً .
كَرَأَّيْتُه تَرْئِيَةً ؛ نَقَلَهُ الفرَّاء عن العَرَبِ ، قالَ : وقَرَأ ابنُ عبَّاس : ( يرأون الناس ) ( 4 ) .
ووَرَاءَيْتُهُ مُرَاءَةً ورِئاءً ؛ قابَلْتُه فَرَأَيْتُه ؛ كذا في المُحْكَم .
والمِرْآةُ ، كمِسْحاةٍ : ما تَرَاءَيْتَ فِيهِ .
وفي الصِّحاحِ : التي يَنْظُرُ فيها ؛ وثلاثُ مراء والكَثيرُ مَرايا .
وقالَ الَّراغبُ : المِرْآةُ ما تَرى فيه صُورَ الأَشياءِ ، وهي مِفْعَلة من رأَيْتُ نَحْوِ المِصْحَف من صحفت ، وجَمْعُها مراء ( 5 ) .
وقالَ الأزْهريُّ : جَمْعُها مَراءٍ ( 4 ) ، ومن حَوَّلَ الهَمْزةَ قالَ مَرايا .
ورَأَّيْتُه ، أَي الرَّجُل ، تَرْئِيَةً : عَرَضْتُها ، أَي المِرْآةَ ، عليه ، أَو حَبَسْتُها له يَنْظُرُ فيها نَفْسَه .
وفي الصِّحاحِ : قالَ أَبو زيْدٍ : رَأَّيْتُ الرَّجُل تَرْئِيَةً إذا أَمْسَكْتَ له المِرْآةَ ليَنْظُر فيها .
وتَراءَيْتُ فيها ، أَي المِرْآة بالمدِّ ، وتَرَّأَّيْتُ ، بالتَّشْديدِ .
وفي الصِّحاحِ : فلانٌ يَتَرَاءَى أَي يَنْظُرُ إلى وَجْهِه في المِرْآةِ أَو في السَّيْفِ .
والرُّؤيا ، بالضمِّ مَهْموزاً ، وقد يُخفَّفُ ، ما رَأَيْتَه في مَنامِكَ ، وفيها لُغاتٌ يأْتي بيانُها في المُسْتدركاتِ .
وقالَ اللَّيْثُ : رأَيْتُ رُؤيا حَسَنةً ، ولا تُجْمَع .
وقالَ الجَوهريُّ : رأَى في مَنامِه رُؤيا ، على فُعْلى بِلا تَنْوِين ، وج رُؤًى بالتَّنْوين ، هُدًى ورُعًى .
والرَّئِيُّ ، كغَنِيَ ويُكْسَرُ : جنّيٌّ يَتَعرَّضُ للرَّجُلِ يُرِيه كهانَةً أَو طِبّاً يقالُ : مع فلانٍ رِئِيٌّ وضبطه بالكسْرِ .
وفي المُحْكَم : هو الجِنُّ يَراهُ الإِنْسانُ .
وقالَ اللحْيانيُّ : له رَئِيُّ ، أَي جنِّيٌّ يُرَى فَيُحَبُّ ويُؤلَفُ ؛ وفي حدِيثٍ : قالَ لسَوادِ بنِ قارِبٍ أَنتَ الذي أَتاكَ رَئِيُّكَ بظُهورِ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قالَ : نعم .
قالَ ابنُ الأثيرِ : يقالُ للتَّابِعِ مِن الجنِّ رَئِيٌّ ككَمِيَ ، وهو فَعِيلٌ أَو فَعُولٌ ، سُمِّي به لأنّه يَتَراءَى لمتْبوعِه ، أَو هو مِن الرَّأْي ، مِن قوْلِهم : فلانٌ رَئِيُّ قوْمِهِ إذا كانَ صاحِبَ رأْيِهِم ، وقد تُكْسَرُ راؤه لاتِّباعِها ما بَعْدها .
أَو المَكْسُورُ : للمَحْبُوبِ منهم ، وبالفتْحِ لغيرِهِ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية 47 .
( 3 ) سورة الماعون ، الآية 6 .
( * ) سورة النساء ، من الآية : 142 .
( 4 ) في اللسان والتهذيب : مرائي .