وقالَ نَصِيرُ : رؤوس مُرْأَياتٌ كأَنَّها قَوارِيرُ ( 1 ) قالَ ابنُ سِيدَه : وهذا لا أَعْرِف له فعْلاً ولا مادَّةً .
وفي التَّهذيبِ : اسْتَرْأَيْتُه في الرَّأْي : أَي اسْتَشَرْتُه ؛ ورَاءَيْتُه ، على فاعَلْته ، وهو يُرائِيهِ ، أَي شاوَرْتُه ؛ قالَ عِمْرانُ ابنُ حطَّان :
فإن نَكُنْ نحن شاوَرْناكَ قُلْتَ لنا * بالنُّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيمَا نُرائِيك ( 2 )
وأَرْأَى الرَّجُل إرْآءً : صارَ ذا عقلٍ ورَأْىٍ وتَدْبيرٍ .
وقالَ الأَزْهريُّ : أَرْأَى إرْآءً تَبَيَّنَتْ آرَاؤُه ( 3 ) ، وهي الحَماقَةُ في وجْهِهِ ، وهو ضِدٌّ وفيه نَظَرٌ .
وأَرْأَى نَظَرَ في المِرْآةِ .
وفي التّهْذيبِ تَراءَى مِن المُرَاءَاةِ وهي لُغَةٌ في رَأْرَأ .
قال : وأَرْأَى صارَ له رَئيٌّ مِن الجِنِّ ، وهو التَّابِعُ .
وأَرْأَى عَمِلَ صالحاً رئاءً وسُمْعَةً .
قالَ : وأَرْأَى : اشْتَكَى رِئَتَهُ .
وأَرْأَى : حَرَّكَ جَفْنَيْهِ ، وفي التَّهْذيبِ : بعَيْنَيْه ، عند النَّظَرِ تَحْرِيكاً كَثيراً ، وهو يُرْئِي بعَيْنهِ ، وهي لُغَةٌ في رأرأ .
وأَرْأَى تَبِعَ رَأْيَ بعضِ الفُقَهاءِ في الفقْهِ .
وأَرْأَى : كَثُرَتْ رُؤَاهُ ( 4 ) زِنَة رُعاهُ ، وهي أَحْلاَمُه ، جمعُ ( 5 ) الرُّؤْيا .
وأَرْأَى البَعيرُ : انْتَكَبَ خَطْمُه على حَلْقِه قالَهُ النَّصْرُ ، فهو مُرْأًى كمُضْنى ، وهنَّ مُرْأَياتٌ ، وقد تقدَّمَ شاهِدُه قريباً .
وأَرْأَتِ الحامِلُ مِن ، النَّاقَةِ والشَّاةِ ، غَيْرِ الحافِرِ والسَّبُع : رُئيَ في ضَرْعِها الحَمْلُ واسْتُبِينَ ؛ وكذا المَرْأَةُ وجَمِيعُ الحَوامِلِ ، فهي مُرْءٍ ومُرْئِيَةٌ ؛ نقلهُ ابنُ سِيدَه .
وقالَ اللّحيانيُّ : يقالُ إنَّه لخبيثٌ ولا تَرَما فلانٌ ولا تَرى ما فلانٌ ، رفْعاً وجَزْماً ، وإذا قالوا : إنه لخبيثٌ ولَمْ تَرَ مَا فُلانٌ قالوه بالجَزْم ، وفلانٌ كُلّه بالرَّفْع ؛ وكذا وأوَتَرَما عن ابن الأعرابيِّ ؛ وكذا ولَوْ تَرَ ما ولَوْ تَرَى ما ؛ كُلُّ ذلكَ بمعْنَى لا سِيَّما ؛ حَكَاه ( 6 ) كُلّه عن الكِسائي ، كذا في التهْذِيبِ .
وذُو الرَّأْيِ : لَقَبُ العبَّاسِ بنِ عبْدِ المُطَّلبِ الهاشِمِيّ ، رضِيَ اللّهُ عنه .
وأَيْضاً لَقَبُ الحُبابِ بنِ المُنْذرِ الأنْصارِيّ لُقِّبَ به يَوْم السَّقِيفَة إذ قالَ : أنَا جُذيلُها المُحكَّك وعُذيقُها المُرَجَّب .
وأَبو عُثْمان رَبيعَةُ بنُ أَبي عبْدِ الرحمانِ فروخ التِّيمِيّ مَوْلى آلِ المُنْكَدر صاحِبُ الرَّأْيِ والقائِلُ به ، سَمِعَ أَنَساً والسائِبَ بن يَزِيد ، وهو شَيْخُ مالِكٍ والثَّوْرِي وشعْبَةَ ، ماتَ سَنَة 136 .
وهِلالُ الرَّأْيِ بنُ يَحْيَى بنِ مُسْلم البَصْريُّ مِن أعْيانِ الحَنَفِيَّة كَثيرُ الخَطَأ لا يُحْتج به .
وسُرَّ مَنْ رَأَى ، بالضمِّ ، وسَرَّ مَنْ رَأَى ، وسَاءَ مَنْ رَأَى ، وسَامَرَّا ، عن ثَعْلَب وابنِ الأنْباري ؛ وهي لُغاتٌ في المَدينَةِ التي بَناها المُعْتصمُ العبَّاسي ، وقد ذُكِرَتْ في " س ر ر " .
وأَصْحابُ الرَّأْيِ عنْدَ أَهْلِ الحدِيث هُم : أَصْحابُ القِياسِ لأَنَّهُمْ يقولُون برَأْيِهِم فيما لم يَجِدُوا فيه حَديثاً أَو أَثَراً ، أَو فيمَا أَشْكلَ عليهم مِن الحدِيثِ ، قالَهُ ابنُ الأثير .
وأَمَّا عنْدَ غيرِهم فإنَّه يقالُ : فلانٌ من أَهْلِ الرَّأْي إذا كانَ يَرَى رَأْيَ الخوارِجِ ويقولُ بمَذْهَبِهم ؛ ومنه حدِيثُ الأَزْرَق بنِ قَيْس : وفِينا رجُلٌ له رَأْيٌ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
هامش
( 1 ) في اللسان : قراقير .
( 2 ) ديوان شعر الخوارج ، في شعر عمران بن حطان بن 223 برواية : " فإن تكن حين . . . " كاللسان والتهذيب .
( 3 ) في التهذيب : " الرأوة " وهي الحماقة .
( 4 ) في القاموس : رؤاه .
( 5 ) عن اللسان وبالأصل " جماعة " .
( 6 ) العبارة بالأصل : " بمعنى لا سيما ، ولا سيما حكاه كله عن الكسائي " والتصحيح بحذف لا سيما المكررة مرتين ، موافق لما في اللسان والتهذيب .