أَنابَ وقد أمْسَى على الماءِ قَبْلَه * أُقَيْدِرُ لا يُذْمِي الرَّمِيَّةَ راصِدُ ( 1 )
ومِن أَمْثالِهم : أَطْول ( 2 ) ذَماءً مِن الضَّبِّ . قالَ الميْدانيّ : وذلكَ لقُوَّةِ نَفَسِه يُذْبَح فيَبْقى لَيْلة مَذْبُوحاً مفرى الأَوْداجِ ساكِنَ الحَرَكَةِ ثم يُطْرَحُ مِن الغَدِ في النارِ ، فإذا قَدَّرُوا أَنَّه نَضَجَ تحرَّكَ حتى يتوهَّمُوا أَنَّه قد صارَ حَيّاً ، وإن كانَ في العَيْن مَيِّتاً .
وحكى أَيْضاً : أَطْوَلَ ذَماءً من الأَفْعى ومِن الخُنْفُساءِ .
والذَّماءُ أَيْضاً : هَشْمُ الرّأْسِ والطَّعْن الجائِفِ ؛ نَقَلَهُ الميداني كما في المُعَرَّبِ لابنِ طولون .
[ ذهو ] : وذَها ذَهْواً : أَهْمَلَهُ الجوهريُّ .
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ : أي تَكَبَّرَ كأَنَّه لُغَةٌ في زَها بالزَّاي .
[ ذوى ] : ى ذَوَى البَقْلُ ، كرَمَى ورَضِيَ .
اقْتَصَرَ ابنُ السِّكِّيت على الأُولى وأَنْكَرَ الثَّانية .
وقالَ أَبو عبيدَةَ : قالَ يونُسُ : هي لُغَةٌ كما في الصِّحاحِ ، زادَ غيرُهُ : وهي لُغَةٌ رَدِيئَةٌ .
يَذْوِي ويَذْوَى ذُوِيّاً ، كصُلِيَ ، هكذا في النُّسخِ ولو قالَ كعُتِيِّ كانَ أَصْرَح .
وقالَ ابنُ سِيدَه في مَصْدَره ذَيّاً فهو ذَاوٍ .
أَي ذَبَلَ ويَبِسَ ،
وفي المُحْكَم : هو أَن لا يُصِيبَ رِيُّه أَو يَضْرِبَه الحَرُّ فيَذْبُلَ ويَضْعُفَ .
وقالَ الليْثُ : لُغَةُ أهْلِ بيشه ( 3 ) ذَأَى العُودُ .
وأَذْواهُ الحَرُّ : أَذْبَلَهُ .
والذَّواةُ : قِشْرَةُ الحَنْظَلَةِ ، أَو العِنَبَةِ ، أَو البِطِّيخَةِ ، عن كُراعٍ كَذا في المُحْكَم .
وقالَ أَبو عَمْروٍ : قشْرَةُ الحِنْطَةِ والعِنَبَةِ والبطِّيخَةِ ، والجَمْع ذَوىً .
وقد تقدَّمَ أنَّ إهْمالَ الدالِ لُغَةٌ فيه ، والمَرْوِي عن أَبي عَمْروٍ وهو بالذالِ المعْجمةِ لا غَيْر .
والذِّوَى ، كإلَى : النِّعاجُ الصِّغارُ ؛ ونَصّ ابنِ الأعْرابيِّ : الضّعافُ ، ولكنَّه مَضْبوطٌ بفتْحِ الذالِ ضَبْط القَلَم كما في نسخةِ المُحْكَم بخطِّ الأرْموي .
وقوْلُهم : ذائِكَ الَّرجُلُ : أَي ذلكَ ، لُغَةٌ أَو لثْغَةٌ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الذَّوَى : قُشُورُ العِنَبِ ، عن ابنِ الأعرابيِّ .
فصل الراء مع الواو والياء
[ رأىٍ ] : ى الرُّؤيَةُ ، بالضَّمِّ : إدْراكُ المَرْئي ، وذلكَ أَضْرُب ( 4 ) بحَسَبِ قُوَى النَّفْس :
الأوَّل : النَّظَرُ بالعَيْنِ التي هي الحاسَّة وما يَجْرِي مجْراها ، ومِن الأخيرِ قوْلُه تعالى : ( وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُم ورَسُولُه ) ( 5 ) ، فإنَّه ممَّا أُجْرِي مجْرَى الرُّؤْيَة بالحاسَّةِ ، فإنَّ الحاسَّةَ لا تصحُّ على اللَّهِ تعالى ، وعلى ذلكَ قَوْله : ( يَراكُم هو وقَبيلُه مِن حيثُ لا تَرونَهم ) ( 6 ) .
والثَّاني : بالوَهْمِ والتَّخَيّل نَحْو : أَرَى أَنَّ زيْداً مُنْطَلقٌ .
والثَّالث : بالتّفَكّر نحو : ( إني أَرى ما لا تَرَوْن ) ( 7 ) .
والَّرابع : بالقَلْبِ ، أَي بالعَقْل ، وعلى ذلك قوْلُه تعالى : ( ما
كذبَ الفُؤادُ ما رَأَى ) ( 8 ) ، وعلى ذلكَ قوْلُه : ( ولقَدْ رآهُ نزلة أُخْرى ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 207 في شعر أسامة بن الحارث برواية : " على الباب قبله أقيدر لا ينمي الرمية صائد " والمثبت كرواية اللسان والتهذيب والتكملة .
( 2 ) في الأساس : " أبقى " .
( 3 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : بثينة .
( 4 ) انظر المفردات للراغب مادة رأى .
( 5 ) سورة التوبة ، الآية 94 .
( 6 ) سورة الأعراف ، الآية 27 .
( 7 ) سورة الأنفال ، الآية 48 .
( 8 ) سورة النجم ، الآية 11 .
( 9 ) سورة النجم ، الآية 13 .