تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
أَنابَ وقد أمْسَى على الماءِ قَبْلَه * أُقَيْدِرُ لا يُذْمِي الرَّمِيَّةَ راصِدُ ( 1 ) ومِن أَمْثالِهم : أَطْول ( 2 ) ذَماءً مِن الضَّبِّ . قالَ الميْدانيّ : وذلكَ لقُوَّةِ نَفَسِه يُذْبَح فيَبْقى لَيْلة مَذْبُوحاً مفرى الأَوْداجِ ساكِنَ الحَرَكَةِ ثم يُطْرَحُ مِن الغَدِ في النارِ ، فإذا قَدَّرُوا أَنَّه نَضَجَ تحرَّكَ حتى يتوهَّمُوا أَنَّه قد صارَ حَيّاً ، وإن كانَ في العَيْن مَيِّتاً . وحكى أَيْضاً : أَطْوَلَ ذَماءً من الأَفْعى ومِن الخُنْفُساءِ . والذَّماءُ أَيْضاً : هَشْمُ الرّأْسِ والطَّعْن الجائِفِ ؛ نَقَلَهُ الميداني كما في المُعَرَّبِ لابنِ طولون .
[ ذهو ] : وذَها ذَهْواً : أَهْمَلَهُ الجوهريُّ . وقالَ ابنُ الأعرابيِّ : أي تَكَبَّرَ كأَنَّه لُغَةٌ في زَها بالزَّاي .
[ ذوى ] : ى ذَوَى البَقْلُ ، كرَمَى ورَضِيَ . اقْتَصَرَ ابنُ السِّكِّيت على الأُولى وأَنْكَرَ الثَّانية . وقالَ أَبو عبيدَةَ : قالَ يونُسُ : هي لُغَةٌ كما في الصِّحاحِ ، زادَ غيرُهُ : وهي لُغَةٌ رَدِيئَةٌ . يَذْوِي ويَذْوَى ذُوِيّاً ، كصُلِيَ ، هكذا في النُّسخِ ولو قالَ كعُتِيِّ كانَ أَصْرَح . وقالَ ابنُ سِيدَه في مَصْدَره ذَيّاً فهو ذَاوٍ . أَي ذَبَلَ ويَبِسَ ، وفي المُحْكَم : هو أَن لا يُصِيبَ رِيُّه أَو يَضْرِبَه الحَرُّ فيَذْبُلَ ويَضْعُفَ . وقالَ الليْثُ : لُغَةُ أهْلِ بيشه ( 3 ) ذَأَى العُودُ . وأَذْواهُ الحَرُّ : أَذْبَلَهُ . والذَّواةُ : قِشْرَةُ الحَنْظَلَةِ ، أَو العِنَبَةِ ، أَو البِطِّيخَةِ ، عن كُراعٍ كَذا في المُحْكَم . وقالَ أَبو عَمْروٍ : قشْرَةُ الحِنْطَةِ والعِنَبَةِ والبطِّيخَةِ ، والجَمْع ذَوىً . وقد تقدَّمَ أنَّ إهْمالَ الدالِ لُغَةٌ فيه ، والمَرْوِي عن أَبي عَمْروٍ وهو بالذالِ المعْجمةِ لا غَيْر . والذِّوَى ، كإلَى : النِّعاجُ الصِّغارُ ؛ ونَصّ ابنِ الأعْرابيِّ : الضّعافُ ، ولكنَّه مَضْبوطٌ بفتْحِ الذالِ ضَبْط القَلَم كما في نسخةِ المُحْكَم بخطِّ الأرْموي . وقوْلُهم : ذائِكَ الَّرجُلُ : أَي ذلكَ ، لُغَةٌ أَو لثْغَةٌ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الذَّوَى : قُشُورُ العِنَبِ ، عن ابنِ الأعرابيِّ . فصل الراء مع الواو والياء
[ رأىٍ ] : ى الرُّؤيَةُ ، بالضَّمِّ : إدْراكُ المَرْئي ، وذلكَ أَضْرُب ( 4 ) بحَسَبِ قُوَى النَّفْس : الأوَّل : النَّظَرُ بالعَيْنِ التي هي الحاسَّة وما يَجْرِي مجْراها ، ومِن الأخيرِ قوْلُه تعالى : ( وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُم ورَسُولُه ) ( 5 ) ، فإنَّه ممَّا أُجْرِي مجْرَى الرُّؤْيَة بالحاسَّةِ ، فإنَّ الحاسَّةَ لا تصحُّ على اللَّهِ تعالى ، وعلى ذلكَ قَوْله : ( يَراكُم هو وقَبيلُه مِن حيثُ لا تَرونَهم ) ( 6 ) . والثَّاني : بالوَهْمِ والتَّخَيّل نَحْو : أَرَى أَنَّ زيْداً مُنْطَلقٌ . والثَّالث : بالتّفَكّر نحو : ( إني أَرى ما لا تَرَوْن ) ( 7 ) . والَّرابع : بالقَلْبِ ، أَي بالعَقْل ، وعلى ذلك قوْلُه تعالى : ( ما كذبَ الفُؤادُ ما رَأَى ) ( 8 ) ، وعلى ذلكَ قوْلُه : ( ولقَدْ رآهُ نزلة أُخْرى ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 207 في شعر أسامة بن الحارث برواية : " على الباب قبله أقيدر لا ينمي الرمية صائد " والمثبت كرواية اللسان والتهذيب والتكملة . ( 2 ) في الأساس : " أبقى " . ( 3 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : بثينة . ( 4 ) انظر المفردات للراغب مادة رأى . ( 5 ) سورة التوبة ، الآية 94 . ( 6 ) سورة الأعراف ، الآية 27 . ( 7 ) سورة الأنفال ، الآية 48 . ( 8 ) سورة النجم ، الآية 11 . ( 9 ) سورة النجم ، الآية 13 .