أَي قالوا : إنَّ الجَلْد والتَّعْزِيرَ دواؤُه ، قالَ : وعلَيَّ حجَّةٌ ماشِياً إن كنتُ شَرِبْتُها .
ويقالُ : الدِّواءُ ، بالكسْرِ ، إنَّما هو مَصْدر داوَيْته مُداوَاةً ودِواءً ، انتَهَى .
والدُّواءُ ، بالضمِّ ، عن الهَجَرِيّ ، وهو اسمُ ما دَاويْتَ به .
والدَّوَى ، بالقَصْرِ : المَرَضُ والسِّلُّ .
يقالُ منه : دَوِيَ ، بالكسْرِ ، دَوًى ، بالقَصْرِ ، .
فهو دَوٍ ، على فعل ، أَي فاسِدُ الجَوْفِ مِن دَاءٍ .
وامْرأَةٌ دَوِيَّةٌ ، كفَرِحَةٍ .
وإذا قُلْتَ : رجُلٌ دَوًى ، بالفتْحِ ، اسْتَوَى فيه المُذَكَّر والمُؤَنَّثُ والجَمْعُ لأنَّه في الأصْلِ مَصْدرٌ .
والدَّوى : الرَّجُلُ الأحْمَقُ ؛ وأَنْشَدَ الفرَّاءُ :
وقَدْ أَقُودُ بالدَّوى المُزَمَّل * أَخْرسَ في السَّفْر بَقَاقَ المَنْزِلِ ( 1 )
ويقالُ : تَرَكْتُ فلاناً دَوَىً ما أَرى به حياةً ، كذا في الصِّحاحِ .
وهو في المُحْكم : المُرَمَّل بالرَّاءِ ؛ قالَ : إنَّما عَنَى به المريضَ من شدَّةِ النّعاسِ .
وأَنْشَدَ شمِرٌ مثْلَ إنْشادِ الفرَّاء .
وهكذا هو في التَّهذِيبِ ( 2 ) .
والدَّوى : الرَّجُلُ الَّلازِمُ مَكانَه لا يَبْرَحُ .
وفي نسخةِ المُحْكَم : الَّلادِمُ مَكانَه ، بالَّدالِ ، وصحّح عليه بخطِّ الأَرْموي .
[ وأَرضٌ دَوِيَّةٌ ، ويُضَمُّ : غَيرُ مُوافقةٍ ] ( * ) .
والدَّواةُ : م مَعْروفَةٌ للكتابِ . ورُوِي عن مُجاهِد في تَفْسيرِ قَوْلِه تعالى : ( ن والقَلَمِ ) ( 3 ) ، أنَّ النُّونَ الدَّواةُ .
قال الشَّيخُ عبدُ القادِرِ البَغْداديُّ في رِسالَةٍ له : الدَّواةُ مِن الدَّواءِ لأنَّها تصلحُ أَمْرَ الكاتِبِ ؛ وقيلَ : مِن دوى إذا أَصابَهُ الدَّاءُ ؛ قالَ :
أَمَّا الدَّواةُ فأَدْوَى حملها جَسَدِي * وحَرَّفَ الخَطَّ تَحْرِيفٌ مِن القَلَم
ثم قالَ : والدَّواةُ أَصْلُها دوية فأُعِلَّتِ الَّلامُ لأنَّ الطَّرَفَ محلُّ التَّغْيير ، ولم تُعَل الواوُ لوُقوعٍ أَلفٍ بَعْدَها ، ولو أَعَلّوها حُذِفَ أَحَدُ السَّاكِنَيْن وهو مجحفٌ بالكلمَةِ ، وكلّ واوٍ لَزِمَ إعْلالها إذا وَقَعَ بَعْدها أَلِف لم يعلّوها كَنَزوان وكَرَوان لما مَرّ .
ج دَوًى ، مِثْلُ نواةٍ ونَوىً ، ودُوِيٌّ ، بالضَّمِّ والكسْرِ ، على فُعُولٍ جَمْع الجَمْع مثْلُ صَفاةٍ وصَفاً وصُفِيَ ، قالَ أَبو ذُؤَيْب :
عَرَفْتُ الديارَ كرَقْمِ الدُّوِيِّ * حَبَّره الكاتِبُ الحِمْيَرِي ( 4 )
وثلاثُ دَوَيات إلى العَشْر ، كما في الصِّحاحِ .
والدَّواةُ : قِشْرُ الحَنْظَلةِ والعِنَبَةِ والبَطِّيخَةِ ، وهي لُغَةٌ في الَّذالِ المُعْجمةِ ، وسَيَأْتي .
والدُّوايَةُ ، كثُمامَةٍ ، ويُكْسَرُ : الجُلَيْدَةُ التي تَعْلو اللِّبَنَ والمَرَقَ ؛ كما في الصِّحاحِ والمُحْكَم .
وقالَ اللَّحْيانيُّ : هو ما يَعْلُو الهَرِيسَةَ واللَّبَنَ ونحوَهُ كالمَرَقِ ويَغْلُظُ إذا ضَرَبَتْها الرِّيحُ كغِرْقِىءِ البَيْضِ ، وهو لَبَنٌ داوٍ ، ذُو دُوايَةٍ .
وقد دَوَّى تَدْوِيةً ؛ إذا رَكِبَتْه الدّوايَةُ .
ودَوَّيْتُه تَدْوِيةً : أَعْطَيْتُه إِيَّاها فادَّوَاها ، كافْتَعَلَها ، أَخَذَها فأَكَلَها ؛ ومنه قَوْلُ يَزِيد بنِ الحَكَمِ الثَّقَفيّ :
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والمقاييس 2 / 309 ونسبهما ابن دريد في الجمهرة 1 / 36 لأبي النجم العجلي . والبقاق : الكثير الكلام .
( 2 ) التهذيب : دو 11 / 226 .
( * ) ما بين معكوفين ساقطة من الأصل .
( 3 ) الآية الأولى من سورة القلم .
( 4 ) ديوان الهذليين 1 / 64 برواية : كرقم الدواة يزبرها والمثبت كرواية المقاييس 2 / 309 والصحاح ، وفي اللسان والتهذيب برواية " كخط الدوي " وفي التهذيب : يذبره .