* يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ ( 1 ) *
يعْنِي اللّبَنَ ، وإنَّما جَعَلَهُ دَواءً لأنَّهم كانوا يُضَمِّرونَ الخَيْلَ بشُرْبِ اللبَنِ والحَنْذِ ويُقْفُون به الجارِيَةَ ، وهي القَفِيَّة لأنَّها تُؤْثَر به كما يُؤْثَر الضَّيْفُ والصَّبِيُّ ، انتَهَى .
والدَّوِيُّ : الصَّوْتُ ؛ وخَصَّ به بعضُهم صَوْتَ الرَّعْدِ .
والدَّايَةُ : الظِّئْرُ ؛ حَكَاهُ ابنُ جنِّي ؛ قالَ : وكِلاهُما عَربيٌّ فصِيحٌ ؛ وأَنْشَدَ للفَرَزْدق :
رَبِيبَة دَاياتٍ ثلاثٍ رَبَبْنَها * يُلَقِّمْنَها من كلِّ سُخْن ومُبْرَدِ ( 2 )
قالَ ابنُ سِيدَه : وإنَّما أَثْبتها هنا لأنَّ بابَ لَوَيْت أَكْثرُ من بابِ قُوَّة وعَيَيْت ( 3 ) .
والمُدَوِّيَةُ ، كمُحَدِّثة : الأَرضُ التي قد اخْتَلَفَ نَبْتُها فدَوَّتْ كأَنَّها دُوايَةُ اللَّبَنِ .
وقيلَ : الوافِرَةُ الكَلأَ التي لم يُؤْكَلْ منها شيءٌ .
وماءٌ مُدَوَ : وعَلَتْه قُشَيْرة .
وأَدْواهُ : اتَّهَمَهُ ؛ عن أَبي زَيْدٍ ، لُغَةٌ في الهَمْزِ .
وقالَ الأصْمعيُّ : يقالُ خَلا بَطْنِي مِن الطَّعامِ حتى سَمِعْتُ دَوِيَّاً لمَسامِعِي .
ودَوِيَ صَدْرُه ، بالكسْرِ : أَي ضَغِنَ .
ودَوَّى الكَلْبُ في الأرضِ . كما يقالُ دَوَّمَ الطائِرُ في السَّماءِ .
قالَ الأصْمعيُّ : هُما لُغَتانِ ، وأَنْكَرَها بعضٌ .
وفي المِصْباحِ : دَوَّى الطائِرُ في السَّماءِ دَارَ في الهَواءِ ولم يُحَرِّك جناحَيْه .
ويقالُ لحامِلِ الدّواةِ : داويٌّ ؛ وللذي يَبِيعُها : دَوَّاءٌ ؛ وللذي يَعْملُها : مُدوي .
[ دوو ] : والدَّوُّ والدَّوِّيُّ والدَّوِّيَّةُ ؛ بياءِ النِّسْبَةِ ؛ لأنَّها مَفازَةٌ مِثْلُها فنُسِبَتْ إليها كقَوْلِهم : قَعْسَرٌ وقَعْسَرِيّ ، ودَهْر دَوَّار ودَوَّارِيّ .
ورُبّما قالوا : الدَّاوِيَّةُ ، قَلَبُوا الواوَ الأُولى السَّاكِنَة أَلفاً لانْفِتاحِ ما قَبْلها .
قالَ الجوهرِيُّ ولا يقاسُ عليه .
ويُخَفَّفُ الفَلاةُ المُستَوِيَةُ الواسِعَةُ البَعيدَةُ الأَطْرافِ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة :
ودوٌّ ككَفِّ المُشْتري غيرَ أنَّه * بساطٌ لأَخْماسِ المَراسِيلِ واسِع ( 4 )
وقال العجَّاج :
دَوِّيَّةٌ لهَوْلِها دَوِيُّ * للرِّيحِ في أَقْرابِها هُوِيُّ ( 5 )
وأَنْشَدَ الجوهريُّ للشمَّاخ :
ودَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تَمَشَّى نَعامُها * كَمَشْي النَّصارَى في خِفافِ الأَرَنْدَجِ ( 6 )
قال الأزهريُّ : وإنَّما سُمِّيَت دَوِّيَّة لدَوِيِّ الصَّوْت الذي يُسْمَع فيها .
وقيلَ : لأنَّها تُدَوِّي بمن صارَ فيها أَي تَذْهَبُ بهم .
ودَوَّى تَدْوِيَةً : أَخَذَ في الدَّوِّ .
وقالَ الأزهريُّ : دَوَّى في الأرْضِ ، وهو ذَهابُهُ ؛ وأَنْشَدَ لرُؤْبة :
دَوَّى بها لا يَعْذِرُ العَلائِلا *
وهو يُصادِي شُزُناً مُشائِلا ( 7 )
هامش
( 1 ) من المفضلية 22 لسلامة بن جندل برواية " يعطى دواء " والمثبت كالصحاح واللسان وصدره : ليس بأسفي ولا أقنى ولا سغل
( 2 ) ديوانه ط بيروت 1 / 155 وفيه : " ربيبة دأيات " وفي اللسان " ربينها " .
( 3 ) عن اللسان وبالأصل " عنيت " .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) اللسان والتهذيب ، وفي الأساس ، بدون نسبة ، وبرواية :
دوية ليس بها دوي * للجن في حافاتها دوي
( 6 ) اللسان والصحاح .
( 7 ) اللسان والتهذيب وفيهما : شرنا مثائلا .