تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
* يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ ( 1 ) * يعْنِي اللّبَنَ ، وإنَّما جَعَلَهُ دَواءً لأنَّهم كانوا يُضَمِّرونَ الخَيْلَ بشُرْبِ اللبَنِ والحَنْذِ ويُقْفُون به الجارِيَةَ ، وهي القَفِيَّة لأنَّها تُؤْثَر به كما يُؤْثَر الضَّيْفُ والصَّبِيُّ ، انتَهَى . والدَّوِيُّ : الصَّوْتُ ؛ وخَصَّ به بعضُهم صَوْتَ الرَّعْدِ . والدَّايَةُ : الظِّئْرُ ؛ حَكَاهُ ابنُ جنِّي ؛ قالَ : وكِلاهُما عَربيٌّ فصِيحٌ ؛ وأَنْشَدَ للفَرَزْدق : رَبِيبَة دَاياتٍ ثلاثٍ رَبَبْنَها * يُلَقِّمْنَها من كلِّ سُخْن ومُبْرَدِ ( 2 ) قالَ ابنُ سِيدَه : وإنَّما أَثْبتها هنا لأنَّ بابَ لَوَيْت أَكْثرُ من بابِ قُوَّة وعَيَيْت ( 3 ) . والمُدَوِّيَةُ ، كمُحَدِّثة : الأَرضُ التي قد اخْتَلَفَ نَبْتُها فدَوَّتْ كأَنَّها دُوايَةُ اللَّبَنِ . وقيلَ : الوافِرَةُ الكَلأَ التي لم يُؤْكَلْ منها شيءٌ . وماءٌ مُدَوَ : وعَلَتْه قُشَيْرة . وأَدْواهُ : اتَّهَمَهُ ؛ عن أَبي زَيْدٍ ، لُغَةٌ في الهَمْزِ . وقالَ الأصْمعيُّ : يقالُ خَلا بَطْنِي مِن الطَّعامِ حتى سَمِعْتُ دَوِيَّاً لمَسامِعِي . ودَوِيَ صَدْرُه ، بالكسْرِ : أَي ضَغِنَ . ودَوَّى الكَلْبُ في الأرضِ . كما يقالُ دَوَّمَ الطائِرُ في السَّماءِ . قالَ الأصْمعيُّ : هُما لُغَتانِ ، وأَنْكَرَها بعضٌ . وفي المِصْباحِ : دَوَّى الطائِرُ في السَّماءِ دَارَ في الهَواءِ ولم يُحَرِّك جناحَيْه . ويقالُ لحامِلِ الدّواةِ : داويٌّ ؛ وللذي يَبِيعُها : دَوَّاءٌ ؛ وللذي يَعْملُها : مُدوي .
[ دوو ] : والدَّوُّ والدَّوِّيُّ والدَّوِّيَّةُ ؛ بياءِ النِّسْبَةِ ؛ لأنَّها مَفازَةٌ مِثْلُها فنُسِبَتْ إليها كقَوْلِهم : قَعْسَرٌ وقَعْسَرِيّ ، ودَهْر دَوَّار ودَوَّارِيّ . ورُبّما قالوا : الدَّاوِيَّةُ ، قَلَبُوا الواوَ الأُولى السَّاكِنَة أَلفاً لانْفِتاحِ ما قَبْلها . قالَ الجوهرِيُّ ولا يقاسُ عليه . ويُخَفَّفُ الفَلاةُ المُستَوِيَةُ الواسِعَةُ البَعيدَةُ الأَطْرافِ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة : ودوٌّ ككَفِّ المُشْتري غيرَ أنَّه * بساطٌ لأَخْماسِ المَراسِيلِ واسِع ( 4 ) وقال العجَّاج : دَوِّيَّةٌ لهَوْلِها دَوِيُّ * للرِّيحِ في أَقْرابِها هُوِيُّ ( 5 ) وأَنْشَدَ الجوهريُّ للشمَّاخ : ودَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تَمَشَّى نَعامُها * كَمَشْي النَّصارَى في خِفافِ الأَرَنْدَجِ ( 6 ) قال الأزهريُّ : وإنَّما سُمِّيَت دَوِّيَّة لدَوِيِّ الصَّوْت الذي يُسْمَع فيها . وقيلَ : لأنَّها تُدَوِّي بمن صارَ فيها أَي تَذْهَبُ بهم . ودَوَّى تَدْوِيَةً : أَخَذَ في الدَّوِّ . وقالَ الأزهريُّ : دَوَّى في الأرْضِ ، وهو ذَهابُهُ ؛ وأَنْشَدَ لرُؤْبة : دَوَّى بها لا يَعْذِرُ العَلائِلا * وهو يُصادِي شُزُناً مُشائِلا ( 7 )
هامش
( 1 ) من المفضلية 22 لسلامة بن جندل برواية " يعطى دواء " والمثبت كالصحاح واللسان وصدره : ليس بأسفي ولا أقنى ولا سغل ( 2 ) ديوانه ط بيروت 1 / 155 وفيه : " ربيبة دأيات " وفي اللسان " ربينها " . ( 3 ) عن اللسان وبالأصل " عنيت " . ( 4 ) اللسان والتهذيب . ( 5 ) اللسان والتهذيب ، وفي الأساس ، بدون نسبة ، وبرواية : دوية ليس بها دوي * للجن في حافاتها دوي ( 6 ) اللسان والصحاح . ( 7 ) اللسان والتهذيب وفيهما : شرنا مثائلا .
تاج العروس — صفحة 422 | علي شيري / مرتضى الزبيدي