تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
دانِيَةَ ، وُلِدَ سَنَة 372 ، وسَمِعَ الحدِيثَ بالأَنْدَلُس ورَحَلَ إلى المَشْرِق قبْلَ الأَرْبعمائَة وعادَ إلى الأَنْدَلُس فتَصَدَّرَ بالقِرَاآتِ وانْتَفَعَ النَّاسُ بكُتُبِه انْتِفاعاً جيِّداً ، وتُوفي بدانِيَةَ سَنَة 444 . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : دنى تَدْنِيَةً : إذا قربَ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ . ودَنَتِ الشمسُ للغُروبِ وأَدْنَتْ . والعَذابُ الأدْنَى : كلُّ ما يُعَذَّبُ به في الدُّنْيا ؛ عن الزجَّاج . ودانَيْتُ الأَمْرَ : قارَبْتَه . ودانَيْتُ بَيْنَ الأمْرَيْن : قارَبْت وجَمَعْت . ودَانَى القَيْدُ قَيْنَيِ البَعيرِ : ضَيَّقَ عليه ؛ قالَ ذو الرُّمَّة : دَانَى له القَيْدُ في دَيْمُومَةٍ قُذُفٍ * قَيْنَيْهِ وانْحَسَرَتْ عَنْهُ الأناعِيمُ ( 1 ) وقولُ الراجز : * ما لي أَراهُ والفاً قَدْ دُنْيَ لهْ * إنما أَرادَ قد دُنِيَ له ، وهو من الواوِ مِن دَنَوْتُ ، ولكنَّها قُلِبَتْ ياء لانْكِسارِ ما قَبْلها ثم أُسْكِنَتْ النُّون . قالَ ابنُ سِيدَه : ولا أَعْلَم دُنْيَ بالتَّخْفِيفِ إلاَّ في هذا البيتِ ، وكانَ الأصْمعيُّ لا يَعْتَمِدُ هذا الرَّجْز ، ويقولُ هو مِن رَجَز المولّدِين . وتَدانَتِ إبِلُ الرَّجُلِ : قَلَّتْ وضَعُفَتْ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة : تباعَدَ منِّي أَنْ رأَيْتَ حَمُولِتي * تَدانَتْ وأنْ أَخْنَى عليكَ قَطِيعُ ( 2 ) والمُدَنِّي ، كمُحَدِّثٍ : الضَّعيفُ الخَسِيسُ الذي لا غَناءَ عنْدَه ، المُقَصِّرُ في كلِّ ما أَخَذَ فيه ؛ نقلَهُ الأزْهرِيُّ وأَنْشَدَ : فلا وأَبِيكِ ما خُلُقي بوَعْرٍ * ولا أَنا بالدَّنيِّ ولا المُدَني ( 3 ) والدَّنِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : الخَصْلَةُ المَذْمومةُ ، والأصْلُ فيه الهَمْز ، ولكنَّه يُخَفَّف . والجَمْرَةُ الدُّنْيا : هي القَرِيبَةُ من مِنىً . والسَّماءُ الدُّنْيا : هي القرْبَى إلينا . ويقالُ : سَماءُ الدُّنْيا بالإضَافَةِ . وادَّنَى ادّناءً ، افْتَعَل مِن الدُّنُوِّ ، أَ قربَ . ويُعَبَّرُ بالأدْنى تارَةً عن الأصْغَر فيقابَلُ بالأكْبَر ، وتارَةً عن الأرْذَل فيُقابَلُ بالخَيِّر ، وتارَةً عن الأَوَّل فيُقابَلُ بالآخرِ ، وتارَةً عن الأَقْرَبِ فيُقابَلُ بالأَقْصَى . وأَدْنَيْتُ السِّتْرَ : أَرْخَيْته . وأَبو بكْرِ بنُ أَبي الدُّنْيا : محدِّثٌ مَشْهورٌ . والنِّسْبَةُ إلى الدُّنْيا : دُنْياوِيٌّ ؛ وكذا إلى كلِّ ما مُؤَنَّثُه نَحْو حُبْلَى ودَهْناء . قال الجَوهرِيُّ : ويقالُ دُنْيَوِي ودُنَيِيٌّ . والدُّنْياتَيْن ، بالضمِّ : مُثَنَّى الدُّنْيا مَلاَوِي العود لُغَةٌ مُولَّدَة مُعَرَّبَة ؛ نَقَلَهُ الشيخُ عبْدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ في بعضِ رَسائِلِه اللّغَويَّة ، واسْتَدَلَّ بقولِ أَبي طالبٍ محمدِ بنِ حسَّان المُهذّب الدِّمَشْقيّ في بعضِ منشآته : خَبِير بشَدِّ دُنْياتَيْن الأَلْحان ، بَصِير بحلِّ عُرَى النَّغَمات الحِسَان . * قُلْتُ : الصَّحيحُ أنَّه تَصْحِيفُ الدّساتين ، وهذه قد ذَكَرَها الشهابُ الخفاجيّ في ديوانِ الأدَبِ ، فتأَمَّل [ دوى ] : ى الدَّواءُ ، مُثَلَّثَةً ، الفَتْحُ هو المَشْهورُ فيه . وقال الجوهريُّ : الكَسْر لُغَةٌ فيه ، وهذا البيتُ يُنْشَدُ على هذه اللغةِ : يقولون مَخْمورٌ وهذا دِواؤُه * عليَّ إذن مَشْيٌ إلى البيتِ واجِبُ ( 4 )
هامش
( 1 ) اللسان والأساس والتهذيب . ( 2 ) في اللسان : تباعدت مني . . وأن أحنى . ( 3 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة . ( 4 ) اللسان والصحاح وفيها : " وذاك دواؤه " .