تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بَدا مِنْك غِشٌّ طالمَا قَدْ كَتَمْته * كما كَتَمَتْ داءَ ابْنِها أُمُّ مُدَّوِي ( 1 ) وذلكَ أَن خاطبَةً مِن الأَعْرابِ خَطَبَتْ على ابْنِها جارِيَةً فجاءَتْ أُمُّها إلى أُمِّ الغلامِ لتَنْظرَ إليه فدَخَلَ الغُلامُ فقالَ : أَأَدَّوِي يا أُمِّي ؟ فقالت : اللِّجامُ مُعَلَّقٌ بعَمودِ البَيْتِ ، أَرادَتْ بذلكَ كِتْمان زَلَّةِ الابنِ وسُوءِ عادَتِهِ . ودَوَّى الماءُ تَدْوِيةً : عَلاهُ ما تَسْفِيه الرِّيحُ فيه مِثْل الدُّوايَةِ . والدُّوايَةُ في الأسْنانِ ، كالطُّرامَةِ ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه : * أعْدَدْته لفِيكَ ذي الدُّوايَة * وطعامٌ داوٍ ومُدَوَ : أَي كَثيرٌ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه . وما بها دَوِّيٌّ ، بفتْحٍ فتَشْديدٍ ؛ وعليه اقْتَصَرَ الجوهرِيُّ ؛ ودُوِّيٌّ ، بضمِّ الَّدالِ وتشْديدِ الواوِ المكْسُورَةِ ، وهذه عن الصَّاغانيّ ؛ ودَوَوِيٌّ محرَّكةً كما في النسخِ ، والذي رأَيْته في نسخةِ المُحْكَم دُوَوِي بضمَ فسكونٍ فكَسْر . قالَ الجوهرِيُّ : أَي أَحَدٌ ممَّنْ يَسْكُنُ الدَّوَّ ؛ كما يقالُ : ما بها طُورِي ودُورِي . ودَاوَيْتُه مُداوَاةً ؛ ولو قُلْت دواءً جازَ ؛ عالَجْتُه . ودُووِيَ الشَّيءُ : أَي عُولِجَ ، ولا يُدْغَمْ فَرْقاً بينَ فُوعِلَ وفُعِّل ؛ قالَ العجَّاج : * بفاحِمٍ دُووِيَ حتى اعْلَنْكَسا ( 2 ) * كما في الصِّحاحِ . وفي المُحْكَم : إنَّما أَرادَ عُونِيَ بالأدْهانِ ونحوِها مِن الأَدْوِيَةِ حتى أَثَّ وكَثُرَ . ودَاوَيْتُ المَريضَ : عانَيْتُه . وأَدْوَيْتُه : أَمْرَضْتُه . يقالُ : هو يُدْوِي ويُدَاوِي . وأَمْرٌ مُدَوَ ، كمُحدِّثٍ ؛ مُغَطًّى ؛ ومنه قولُ الشَّاعِر : ولا أَرْكَبُ الأَمْرَ المُدَوِّيَ سادِراً * بعَمْياءَ حتَّى أَسْتَبِينَ وأُبْصِرا ( 3 ) يعْنِي الأمْرَ الذي لا يُدْرَى ما وَراءَهُ كأَنَّه دُونَه دُوايةٌ قد غَطَّته وسَتَرَتْه . والمُدَوِّي أَيْضاً : السَّحابُ المُرْعِدُ . وفي الصِّحاحِ : ذُو الرَّعْدِ المُرْتَجِس . وأدْوَى : صَحِبَ مَرِيضاً . وفي الصِّحاحِ : دَوِيُّ الرِّيحِ : حَفِيفُها ؛ وكذا مِن النَّحْلِ والطائِرِ . ودَوَّى الفحْلُ تَدْوِيةً : سُمِعَ لهَدِيرِه دَوِي . وفي التَّهْذِيب : سَمِعْتُ دَوِيَّ المَطَرِ والرَّعْدِ إذا سَمِعْت صَوْتَهما من بَعِيدٍ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : أرضٌ دَوِيَّةٌ ، كفَرِحَةٍ ويُشَدُّ : أَي غَيْر مُوافِقَةٍ . وفي الصِّحاحِ : وقالَ الأصْمعيُّ : أَرْضٌ دَوِيَةٌ ، مُخفَّف ، ذاتُ أَدْواءٍ . ومَرَقَةٌ دَوايةٌ ومُدَوِّيَةٌ : كَثيرَةُ الإهالَةِ . وطَعامٌ داوٍ ومُدَوَ : كثيرٌ . والدَّواءُ : الطَّعامُ . ودَاوَيْتُ الفَرَسَ : صَنَّعْتُه . وفي التهْذِيبِ : دَاوَى فَرَسَه دِواءً ، بالكسْرِ : سَمَّنَه وعَلَفَهُ عَلْفاً ناجِعاً . وفي الصِّحاحِ عن ابنِ السِّكِّيت : الدَّواءُ ما عُولِجَ به الفَرَسُ مِن تَضْمِيرٍ وحَنْذٍ . وما عُولِجَتْ به الجارِيَةُ حتى تَسْمَنَ ؛ وأَنْشَدَ لسَلامَة ابنِ جَنْدل :
هامش
( 1 ) أمالي القالي 1 / 68 والمقاييس 2 / 310 واللسان ، وعجزه في الصحاح . ( 2 ) الصحاح واللسان وبعده فيه : وبشر مع البياض أملسا ( 3 ) البيت لزيادة بن زيد بن مالك كما في التكملة ، ولم ينسبه في اللسان والتهذيب .