بَدا مِنْك غِشٌّ طالمَا قَدْ كَتَمْته * كما كَتَمَتْ داءَ ابْنِها أُمُّ مُدَّوِي ( 1 )
وذلكَ أَن خاطبَةً مِن الأَعْرابِ خَطَبَتْ على ابْنِها جارِيَةً فجاءَتْ أُمُّها إلى أُمِّ الغلامِ لتَنْظرَ إليه فدَخَلَ الغُلامُ فقالَ : أَأَدَّوِي يا أُمِّي ؟ فقالت : اللِّجامُ مُعَلَّقٌ بعَمودِ البَيْتِ ، أَرادَتْ بذلكَ كِتْمان زَلَّةِ الابنِ وسُوءِ عادَتِهِ .
ودَوَّى الماءُ تَدْوِيةً : عَلاهُ ما تَسْفِيه الرِّيحُ فيه مِثْل الدُّوايَةِ .
والدُّوايَةُ في الأسْنانِ ، كالطُّرامَةِ ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه :
* أعْدَدْته لفِيكَ ذي الدُّوايَة *
وطعامٌ داوٍ ومُدَوَ : أَي كَثيرٌ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
وما بها دَوِّيٌّ ، بفتْحٍ فتَشْديدٍ ؛ وعليه اقْتَصَرَ الجوهرِيُّ ؛ ودُوِّيٌّ ، بضمِّ الَّدالِ وتشْديدِ الواوِ المكْسُورَةِ ، وهذه عن الصَّاغانيّ ؛ ودَوَوِيٌّ محرَّكةً كما في النسخِ ، والذي رأَيْته في نسخةِ المُحْكَم دُوَوِي بضمَ فسكونٍ فكَسْر .
قالَ الجوهرِيُّ : أَي أَحَدٌ ممَّنْ يَسْكُنُ الدَّوَّ ؛ كما يقالُ : ما بها طُورِي ودُورِي .
ودَاوَيْتُه مُداوَاةً ؛ ولو قُلْت دواءً جازَ ؛ عالَجْتُه .
ودُووِيَ الشَّيءُ : أَي عُولِجَ ، ولا يُدْغَمْ فَرْقاً بينَ فُوعِلَ وفُعِّل ؛ قالَ العجَّاج :
* بفاحِمٍ دُووِيَ حتى اعْلَنْكَسا ( 2 ) *
كما في الصِّحاحِ .
وفي المُحْكَم : إنَّما أَرادَ عُونِيَ بالأدْهانِ ونحوِها مِن الأَدْوِيَةِ حتى أَثَّ وكَثُرَ .
ودَاوَيْتُ المَريضَ : عانَيْتُه .
وأَدْوَيْتُه : أَمْرَضْتُه . يقالُ : هو يُدْوِي ويُدَاوِي .
وأَمْرٌ مُدَوَ ، كمُحدِّثٍ ؛ مُغَطًّى ؛ ومنه قولُ الشَّاعِر :
ولا أَرْكَبُ الأَمْرَ المُدَوِّيَ سادِراً * بعَمْياءَ حتَّى أَسْتَبِينَ وأُبْصِرا ( 3 )
يعْنِي الأمْرَ الذي لا يُدْرَى ما وَراءَهُ كأَنَّه دُونَه دُوايةٌ قد غَطَّته وسَتَرَتْه .
والمُدَوِّي أَيْضاً : السَّحابُ المُرْعِدُ .
وفي الصِّحاحِ : ذُو الرَّعْدِ المُرْتَجِس .
وأدْوَى : صَحِبَ مَرِيضاً .
وفي الصِّحاحِ : دَوِيُّ الرِّيحِ : حَفِيفُها ؛ وكذا مِن النَّحْلِ والطائِرِ .
ودَوَّى الفحْلُ تَدْوِيةً : سُمِعَ لهَدِيرِه دَوِي .
وفي التَّهْذِيب : سَمِعْتُ دَوِيَّ المَطَرِ والرَّعْدِ إذا سَمِعْت صَوْتَهما من بَعِيدٍ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أرضٌ دَوِيَّةٌ ، كفَرِحَةٍ ويُشَدُّ : أَي غَيْر مُوافِقَةٍ .
وفي الصِّحاحِ : وقالَ الأصْمعيُّ : أَرْضٌ دَوِيَةٌ ، مُخفَّف ، ذاتُ أَدْواءٍ .
ومَرَقَةٌ دَوايةٌ ومُدَوِّيَةٌ : كَثيرَةُ الإهالَةِ .
وطَعامٌ داوٍ ومُدَوَ : كثيرٌ .
والدَّواءُ : الطَّعامُ .
ودَاوَيْتُ الفَرَسَ : صَنَّعْتُه .
وفي التهْذِيبِ : دَاوَى فَرَسَه دِواءً ، بالكسْرِ : سَمَّنَه وعَلَفَهُ عَلْفاً ناجِعاً .
وفي الصِّحاحِ عن ابنِ السِّكِّيت : الدَّواءُ ما عُولِجَ به الفَرَسُ مِن تَضْمِيرٍ وحَنْذٍ .
وما عُولِجَتْ به الجارِيَةُ حتى تَسْمَنَ ؛ وأَنْشَدَ لسَلامَة ابنِ جَنْدل :
هامش
( 1 ) أمالي القالي 1 / 68 والمقاييس 2 / 310 واللسان ، وعجزه في الصحاح .
( 2 ) الصحاح واللسان وبعده فيه : وبشر مع البياض أملسا
( 3 ) البيت لزيادة بن زيد بن مالك كما في التكملة ، ولم ينسبه في اللسان والتهذيب .