ودَبَى : من المُدنِ القَدِيمَةِ بعُمَان كانتِ القَصَبةُ ؛ عن نَصْر .
وكسُمَيَّةَ دُبَيَّة ( 1 ) ُ بنُ عدِيِّ بنِ زيدِ بنِ عامِرِ بنِ لوذان الأنْصارِيُّ الخطميُّ قُتِلَ مع عليَ بصِفِّين ، ومن ذرِّيَّتِه : القارونُ ( 2 ) بنُ الضحَّاكِ بنِ دُبَيَّةَ ، كان له قدْرٌ بالمدينَةِ ، قالَهُ مصعَبُ .
ودُبَيَّةُ بنُ حرمس ( 3 ) السُّلَميُّ سادنُ العُزَّى .
ومحمدُ وسُلَيْمان ابْنا عتبَة ( 4 ) َ بن دُبَيَّةَ بن جابِرٍ السُّلَميّ مِن خُلَفاء أَبي طالِبٍ قُتِلا بالحرَّةِ .
[ دجو ] : ودَجَا اللّيْلُ يَدْجُو دَجْواً ، بالفتْحِ ، ودُجُوّاً ، كسُمُوَ : أَظْلَمَ ، فهو داجٍ ودَجِيٌّ ؛ كأَدْجَى وتَدَجَّى ؛ قالَ الأَجْدَعُ الهَمْدانيُّ :
إذا الليلُ أَدْجَى واسْتَقَلَّتْ نُجُومُهُ * وصاحَ من الأفْراطِ هامٌ جواثِمُ ( 5 )
وقالَ لبيدٌ :
واضْبِطِ الليلَ إذا رُمْتَ السُّرَى * وتَدَجَّى بعد فَوْرٍ واعْتَدَل ( 6 )
قيلَ : أراد بتَدَجَّى هنا سَكَنَ .
وادْجَوْجَى اللَّيْلُ : أَظْلَمَ .
ولَيْلَةٌ داجِيَةٌ : مُظْلِمَةٌ .
ودَياجِي اللَّيْلِ : حَنادِسُه كأَنَّهُ جَمْع دَيْجاةٍ ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ .
ودَجَا شَعَرُ الماعِزَةِ : أَلْبَسَ ورَكِبَ بعضُه بعضاً ولم يَتَنَفَّشْ ( 7 ) .
ودَجا فلانٌ دَجْواً : جامَعَ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ :
* لمَّا دَجاها بمِتَلَ كالصَّقْبِ ( 8 ) *
ودَجا الثَّوْبَ دُجُوّاً : سَبَغَ .
وعَنْزٌ دَجْواءُ : سابِغَةُ الشَّعَرِ ؛ وكذلِكَ الناقَةُ .
ونِعْمَة داجِيَةٌ : سابِغَةٌ ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ ؛ وأَنْشَدَ :
وإن أَصابَتْهُمُ نَعْماءُ داجِيَةٌ * لم يَبْطَرُوها وإِن فاتَتْهُمُ صَبَرُوا
والدُّجَةُ ، كثُبَةٍ : الأَصابِعُ الثَّلاثُ وعليها اللُّقْمَةُ .
قالَ ابنُ الأعرابيِّ : محاجاةٌ للأَعْراب : يقولونَ ثلاثُ دُجَهْ يَحْمِلْنَ دُجَهْ إلى الغَيْهبانِ فالمِنْثَجَهْ ؛ قالَ : الدُّجَةُ الأصابِعُ الثَّلاثُ ؛ والدُّجَةُ اللُّقْمَةُ ، والغَيْهَانُ البَطْنُ ، والمِنْثَخَةُ الاسْتُ .
والدُّجَةُ : الزِّرُّ ؛ كما في المُحْكَمِ .
وفي التَّهْذِيبِ : زِرُّ القَميصِ . يقالُ : أَصْلح دُجَة قَمِيصك ؛ ج دُجاةٌ ودُجًى .
والمُداجَاةُ : المُدارَاةُ . يقالُ : دَاجَيْته ، أي دَارَيْته كأَنَّك ساتَرْتَه العَداوَةَ ؛ قالَ قَعْنَبُ ابنُ أُمِّ صاحِبٍ :
كلٌّ يُداجِي على البَغْضاءِ صاحِبَهُ * ولنْ أُعالِنَهُمْ إلاَّ بما عَلَنُوا ( 9 )
نَقَلَه الجَوهرِيُّ ، قالَ : وذَكَرَ أَبو عَمْرو : أنَّ المُداجاةَ أَيْضاً المَنْعُ بينَ الشِّدَّةِ والرَّخاءِ ؛ وفي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ : والإرْخاءِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الدُّجا : سَوادُ الليْلِ مَعَ غَيْمٍ ، وأَنْ لا تَرى نَجْماً ولا قَمَراً ؛
وقيلَ : هو إذ أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ وليسَ هو مِن الظَّلْمَةِ .
ويقالُ : لَيْلَةٌ دُجاً وليالٍ دُجاً ، لا يُجْمَع لأنَّه مَصْدَرٌ وُصِفَ به .
ودَجا الإسْلامُ : قَوِيَ وانْتَشَر وأَلْبَسَ كلَّ شيءٍ .
هامش
( 1 ) ذكرت هذه اللفظة والتي بعدها ، في التبصير 2 / 581 بالذال المعجمة .
( 2 ) في التبصير : الفاروق .
( 3 ) في التبصير : حرمي .
( 4 ) في التبصير : " عقبة " وبهامشه عن إحدى نسخه : " عتبة " كالأصل .
( 5 ) في اللسان : حوائم .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 141 برواية : " إذا طال السرى . . . " والمثبت كرواية اللسان .
( 7 ) على هامش القاموس عن نسخة : ينتفش .
( 8 ) التهذيب والتكملة ، وفي اللسان برواية " كالقصب " والصقب العمود .
( 9 ) اللسان والصحاح .