وقالَ اللحْيانيُّ : أَي بَسَطْتُه .
وقد ذَكَرَ الجَوهرِيُّ بعضَ اللّغاتِ التي ذكَرَها المصنِّف في هذا الترْكيبِ كما سَيَأْتي ، فمِثْل هذا لا يكُونُ مُسْتدركاً عليه ولا يُكْتَبُ بالأَحْمَر ، فتأَمَّل .
ولو قالَ : دَحاهُ دَحْياً ، كسَعَى ؛ كانَ أَنَصّ على المُرادِ وأَبْعَد عن تَخْليطِ الاصْطِلاحِ .
ودَحَيْت الإِبلَ دَحْياً : سُقْتُها سَوْقاً ؛ والَّذالُ لُغَةٌ فيه .
والأُدْحِيُّ ، بالضَّمِّ ويُكْسَرُ : مَبِيضُ النَّعام . وهذا قد ذَكَرَه الجَوهرِيُّ ، وهي ذاتُ وَجْهَيْن ووَزْنَه أُفْعُول ، والجَمْعُ أَداحِي .
والأُدْحِيُّ : مَنْزِلٌ للقَمَرِ بينَ النَّعائِمِ وسَعْدٍ الذَّابِحِ ، يقالُ له البَلْدَة شَبِيهٌ بأُدْحِيِّ النَّعامِ .
ودُحَيٌّ ، كسُمَيَ : بَطْنٌ من العَرَبِ ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ .
ودَحِيٌّ ، كغَنِيَ : ع ؛ نَقَلَهما ابنُ سِيدَه .
والدِّحْيَةُ ، بالكسْرِ : رئيسُ الجُنْدِ ومُقَدَّمُهم ، أَو الرَّئيسُ مُطْلقاً في لُغَةِ اليَمَنِ كما في الرَّوْض للسَّهيلي .
وقالَ أَبو عَمْرو : أصْلُ هذه الكَلِمَة السَّيِّدُ بالفارِسِيَّةِ ، وكأَنَّه مِن دَحاهُ يَدْحُوه إذا بَسَطَه ومَهَّدَه ، لأنَّ الرَّئيسَ له البَسْط والتَّمْهيد ، وقلبُ الواوِ فيه ياءً نظيرُ قَلْبها في فِتْيَة وصِبْيَة .
* قُلْتُ : فإذاً صَوابُ ذِكْره في دَحا دَحْواً .
وفي الحدِيثِ : يدخلُ البيتَ المَعْمورَ كلَّ يَوْم سَبْعونَ أَلْفَ دِحْيَةٍ مع كلِّ دِحْيَةٍ سَبْعون ألفَ مَلَك ، وبه سُمِّي دِحْيَةُ بنُ خَليفَةَ بنِ فرْوَةَ بنِ نضالَةَ الكَلْبيُّ الصَّحابيُّ المَشْهورُ ، وهو الذي كانَ جِبْريل ، عليه السلام ، يأْتي بصورته وكان من أجْمَل الناسِ وأَحْسَنهم صُورَةً ؛ ويُفْتَحُ .
قالَ ابنُ برِّي : أجازَ ابنُ السِّكِّيت في دِحْيَة الكَلْبي فتْحَ الَّدالِ وكَسْرَها ، وأَمَّا الأصْمَعِيّ ففتح الدَّال وأَنْكَرَ الكَسْر .
والدَّحْيَةُ ، بالفتْحِ : القِرْدَةُ الأُنْثى .
قالَ شيْخُنا : ولعلَّ ذكر الأُنْثى دَفْعاً لتَوَهّم أنَّ تاءَ القِرْدَة للوحْدَةِ ، فتأَمَّل .
ودَحْيَة بنُ مُعاوِيَةَ بنِ بكْرِ بنِ هَوازِنَ أَخُو دَحْوة الماضي ، ذكرهما الجوهريّ فيه الفَتْح لا غَيْر .
والمِدْحاةُ ، كمِسْحاةٍ : خَشَبَةٌ
يُدْحَى بها الصَّبيُّ فَتَمُرُّ على وَجْهِ الأرْضِ لا تأْتِي على شيءٍ إلاَّ اجْتَحَفَتْهُ .
وقال شَمِرٌ : المِدْحاةُ لعْبةٌ يَلْعَبُ بها أَهْلُ مكَّةَ ؛ قالَ : وسَمِعْتُ الأَسدِيّ يَصِفُها ويقولُ : هي المَداحِي والمَسَاوِي ( 1 ) ، وهي أَحْجارٌ أَمْثال القِرَصَة وقد حَفَرُوا حفيرةً بقدْرِ ذلكَ الحَجَرِ فيفتحون ( 2 ) قليلاً ، ثم يَدْحُون بتلْكَ الأحْجارِ إلى تلكَ الحَفِيرَةِ ، فإن وَقَعَ فيها الحَجَرُ فقد قَمَر ، وإلاَّ فقد قُمِرَ .
قالَ : وهو يَدْحُو ويَسْدُو إذا دَحاها على الأرْضِ إلى الحُفْرةِ ، والحُفْرةُ هي أُدْحِيَّة .
وسِياقُ هذه العِبارَةِ يَقْتَضي أَنْ يُذْكَرَ في دَحا دَحْواً ، فتأَمَّل .
وتَدَحَّى : تَبَسَّطَ . يقالُ : نامَ فلانٌ فتَدَحَّى أَي اضْطَجَعَ في سَعَةٍ من الأرْضِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المَدْحِيَّات : المَبْسُوطات . لُغَةٌ في المَدْحُوَّات .
قال ابنُ برِّي : ويقالُ للنَّعامَةِ بِنْتُ أُدْحِيَّة ؛ قالَ : وأَنْشَدَ أَحمدُ بنُ عبيدٍ عن الأصْمعيّ :
بَاتَا كرِجْلَيْ بِنْتِ أُدْحِيَّةٍ * يَرْتِجِلانِ الرِّجْلَ بالنَّعْلِ
فأَصْبَحَا والرِّجْلُ تَعْلُوهُما * يَزْلَعُ عن رِجْلِهِما القَحْل ( 3 )
ِوقال العِتْرِيفي : تَدَحَّتِ الإِبِلُ في الأَرْضِ : إذا تَفَحَّصَتْ في مَبارِكِها السَّهْلةِ حتى تَدَع فيها قَرامِيصَ أَمْثالَ الجِفار ( 4 ) ِ ، وإِنَّما تَفْعل ذلكَ إذا سَمِنَتْ .
هامش
( 1 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل " المساوى " .
( 2 ) في اللسان والتهذيب : فيتخون .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) في التهذيب : أمثال الحفار .