ابنِ محمدِ بنِ يُونُسَ الخيويّ النضريّ البلخيّ المُلَقَّبُ بشيخِ الإسْلامِ ، تُوفي سَنَة 411 .
وخِياوان ، بالكسْرِ : مدينَةٌ بفارِسَ .
والخَوِيُّ ، كغَنِيَ : وادٍ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة :
كأَنَّ الآل يُرْفَع بينَ حُزْوَى * ورَابيَة الخَوِيِّ بِهمْ سَيَالا ( 1 )
فصل الدال مع الواو والياء
[ دأو ] : ودَأَى الذِّئْبُ للغَزالِ يَدْأَى دَأْواً : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ كما هو مُقْتَضى كتابته بالحُمْرة والصَّوابُ كتبه بالأَسّود ، فإنَّ الجَوْهرِيَّ ذَكَرَه في الترْكِيب الذي يَلِيه فقالَ : ودَأَوْتُ له لُغَةٌ في دَأْيْتُ .
وهو شِبْهُ الخَتْلِ والمُراوَغَةِ ؛ قالَ :
* كالذَّئْبِ يَدْأَى للغَزالِ يَخْتِلُهْ *
ووَقَعَ في نسخةِ شيْخِنا : دَأَى الذِّئْبُ يَدْأَى دَأْواً ، فاعْتَرضَ عليه باصْطِلاحِه وقضيته أَنْ يكونَ كضربَ إلى آخِره ما قالَ ، وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ النسخَ الصَّحِيحةَ : دَأَى الذِّئْبُ دَأْواً كما عنْدَنا ، فتأَمَّل .
[ دأى ] : ى الدَّأْيُ والدُّئيُّ ، بضمَ فكسْرٍ ، والدِّئيُّ ، بكسْرِ الدالِ والهَمْزةِ : فِقَرُ الكاهِلِ والظَّهْرِ ، أَو غَراضِيفُ الصَّدْرِ ، أَو ضُلوعُهُ في مُلْتقاهُ ومُلْتَقى الجَنْبِ ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ لأبي ذُؤَيْبٍ :
* لها من خِلالِ الدَّأْيَتَيْن أَرِيجُ ( 2 ) *
أَو الدَّأَياتُ ، بالتَّحرِيكِ : أَضْلاعُ الكَتِفِ ثلاثَةٌ من كلِّ جانِبٍ ، واحِدَتُها دَأْيةٌ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
وقالَ اللَّيْثُ : الدَّأْيُ جَمْعُ الدَّأْيةِ ،
وهي فَقارُ الكاهِلِ في مُجْتَمعِ ما بينَ الكَتِفَيْنِ مِن كاهِلِ البَعيرِ خاصَّةً ؛ والجَمْعُ الدَّأَياتُ ، وهي عِظامُ ما هُنالِكَ كلُّ عظمٍ منها دَأْيةٌ .
وقالَ أَبو عُبيدَةَ : الدَّأَياتُ خَرَزُ العُنُقِ ، ويقالُ : خَرَزُ الفَقارِ ( 3 ) .
وقالَ ابنُ شُمَيْل : يقالُ للضِّلْعَيْن اللَّتَيْنِ تَلِيانِ الواهِنَتَيْن الدَّأْيَتانِ .
وقال أبو زيْدٍ : لم يَعْرِفُوا ، يَعْني العَرَب ، الدَّأَياتِ في العُنُقِ وعَرَفُوهُنَّ في الأضْلاَعِ ، وهنَّ ست يَلِينَ المَنْحر من كلِّ جانِبٍ ثلاث ، لمَقَادِيمِهِنَّ جَوانِحُ ، ويقالُ للَّتَيْنِ تَلِيانِ المَنْحَر النَّاحِرَتانِ .
قالَ الأزهرِيُّ وهذا صَوابٌ ، ومنه قْولُ طرفَةَ :
كأنَّ مَجَرَّ النِّسْع في دَأَياتِها * مَوارِدُ من خَلْقاءَ في ظَهْرِ قَرْدَد ( 4 )
ِوفي الصِّحاحِ : ويُجْمَعُ على الدَّأَياتِ ، بالتَّحْرِيكِ ، ويُجْمَعُ الدَّأَيُ دَئِيّ مثْل ضَأْنٍ وضَئِينٍ ومَعْزٍ ومَعيزٍ ؛ قالَ حُمَيْد الأَرْقط :
يَعَضُّ منها الظَّلِفُ الدَّئِيّا * عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصِ الخَطِّيَّا ( 5 )
وحكَى ابنُ بَرِّي عن الأَصْمعيّ : الدُّئيُّ على فُعُولٍ جَمْع دَأْيَةٍ لفَقارِ العُنُقِ .
ودَأَيْتُ للشَّيءِ ، كسَعَيْتُ ، أَدْأَى له دَأْياً : خَتَلْتُه ، مثْلُ دَأَوْتُ له ، نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ عن أَبي زيْدٍ .
وابنُ دَأْيَةَ : الغُرابُ ، سُمِّي به لأنَّه يَقَعُ على دَأْيَةِ البَعيرِ الدَّبِرِ فيَنْقُرُها ؛ قالَ الشاعِرُ يَصِفُ الشَّيْب :
ولمَّا رأَيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَأْيةٍ * وعَشَّشَ في وِكْرَيْهِ جاشَتْ له نَفْسِي ( 6 )
هامش
( 1 ) ديوانه ص 431 والتكملة ، وفي معجم البلدان : " ورايته الخوي " .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 59 وصدره : كأن عليها بالة لطمية
وعجزه في اللسان .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان وفي التهذيب : خرز القفا .
( 4 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 26 برواية : " كأن علوب النسع " والمثبت كرواية اللسان والتهذيب ، وبالأصل " حلقاء " .
( 5 ) اللسان والصحاح والتكملة ، قال الصاغاني : والرواية : وعض منها .
( 6 ) اللسان والصحاح بدون نسبة ، والأساس وفيها : وأنشد ابن الأعرابي .