وحُكِي عن الأصْمعيّ أنَّ دَجا الليْلُ بمعنى هَدأَ وسَكَنَ .
ودَجا أَمْرُهُم على ذلِكَ : أَي صَلَح .
والدَّواجِي : الظّلم ، واحِدُها داجِيَةٌ .
والمُداجاةُ : المُجامَلَةُ والمُطاوَلَةُ .
وقالَ أَبو حنيفَةَ : إذا التَأَمَ السَّحابُ وتَبَسَّطَ حتى يَعُمَّ السَّماء فقد تَدَجَّى .
ودجى : مَوْلى الطَّائِع خادِمٌ أَسْود قد حدَّثَ .
وأَبو الدُّجَى : كُنْيَةُ عَنْتَرَة ؛ ومنه قوْلُه :
* أَبو الدَّجَى حادثة الليالي *
والدِّجو ، بالكسْرِ : النَّظِيرُ والخدْنُ .
ويقالُ في زَجْرِ الدَّجاجَةِ : دج لا دَجاكُنَّ اللَّهُ .
والدِّجوةُ ، بالكسْرِ : قَرْيةٌ بمِصْرَ من القليوبية ، وقد دَخَلْتها مَرَّات ، وقد نُسِبَ إليها المُحدِّثونَ ، منهم : التَّقيُّ محمدُ بنُ المعين محمد بنِ الزَّيْن عَبْدِ الرَّحمانِ بنِ حَيْدرَةَ بنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ عبْدِ الجليلِ الدّجويُّ الشَّافِعيُّ وُلِدَ سَنَة 737 ، وتُوفي سَنَة 809 ، سَمِعَ البُخارِي من أَبي القاسِمِ عبْدِ الرحمنِ بنِ عليِّ بنِ هارون والصَّلاحِ خليلِ ابنِ طرنطاي ، وعنه البَدْر العيني والزَّيْن العِراقي .
[ دجى ] : ى الدُّجْيَةُ ، بالضَّمِّ : قُتْرَةُ الصَّائِدِ ؛ قالَ الطرمَّاحُ :
مُنْطَوٍ في مُسْتَوى دُجْيته ( 1 ) * كانْطواءِ الحُرِّ بَيْنَ السّلامْ
والجَمْعُ الدُّجَى ؛ قالَ أُميَّةُ الهُذَليّ :
* به ابنُ الدُّجى لاطِئاً كالطِّحال ( 2 ) *
والدُّجْيَةُ مِن القَوْسِ : جلْدَةٌ قَدْرُ إصْبَعَيْنِ يُوضَعُ في طَرَفِ السَّيْرِ الذي يُعَلَّقُ به القَوْسُ ، وفيه حَلْقة فيها طَرَفُ السَّيْر .
والذي ذَكَرَه ابنُ الأعْرابيِّ في هذا المعْنى الدُّجَة ، كما سَيَأْتي .
والدُّجْيَةُ : الظُّلْمَةُ ؛ يائيَّةٌ واوِيَّةٌ ؛ ج دُجًى ؛ وبه فُسِّرَ قَوْلُ أُمَيَّة الهُذَليّ أَيْضاً لأنَّه يُنامُ فيها ليلاً .
ولَيْلٌ دَجِيٌّ ، كغَنِيَ : داجٍ ؛ أَنْشَدَ ابنْ الأعرابيِّ :
* والصُّبْحُ خَلْفَ الفَلَق الدُّجِيِّ *
وداجَى مُداجاةً : ساتَر بالعَداوَةِ . فكأَنَّه أَتاه في دُجْيَةٍ أي : ظُلْمَةٍ . وذكر شاهِدُهُ .
* ومما يستدرك عليه :
الدُّجْيَةُ ، بالضَّمِّ : الصُّوفُ الأَحْمَرُ ، والجَمْعُ : الدُّجَى . قال الشمّاخ :
* عليها الدُّجَى المُسْتَنْشَآتُ كأَنَّها
هوادِجُ مَشْدُودٌ عليها الجزاجِزُ ( 3 )
والدُّجَةُ على أَرْبَعِ أَصابعَ من عُنْتُوتِ القَوْسِ ، وهو الحَزُّ الذي تدخلُ فيه الغانَةُ ، والغانَةُ حَلْقَة رأْسِ الوَتَرِ .
ويقالُ : إنَّه لفِي عَيْشٍ داجٍ دَجِيَ ؛ كأَنَّه يُرادُ به الخفْضُ ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ قالَ :
* والعَيْشُ داجٍ كَنفاً جِلْبابُه ( 4 )
وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ : الدُّجْيَةُ ، بالضمِّ : ولدُ النَّخْلَةِ ( 5 ) ، والجَمْعُ الدُّجَى ؛ قالَ الشاعِرُ ، وهو الجميحُ :
يدِبُّ حُمَيَّا الكأْسِ فيهمْ إذا انْتَشَوْا * دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيبِ المُعَسَّل ( 6 )
وقد سَمَّوا داَجِيَة .
والدُّجْيةُ : عقبةٌ يُدَجَّى بها القَوْس في عجْسِها لئَلاَّ يَنْقَطعَ ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ .
هامش
( 1 ) في اللسان : دجية .
( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 183 وفيه : " لاصقا " وصدره : فأسلكها مرصدا حافظا
( 3 ) ديوانه ص 45 وفيه عليها الجلاجز ، والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .
( 4 ) اللسان والتهذيب والأساس بدون نسبة .
( 5 ) في اللسان : النحلة ، وفي التهذيب والتكملة : والدجى صغار النحل .
( 6 ) اللسان والتكملة وعجزه في التهذيب .