مَقْصوراً : اكْتَنَزَ ، ولم يَذْكُر خَظَى ( 1 ) بالفتْحِ .
وذَكَرَ ابنُ فارِسَ الكَسْرَ والفتْحَ ، قالَ : والفَتْح أَكْثَر ، قالَ : وأَمَّا قَوْلهم : خَظيَتِ المرْأَةُ وبَظِيَتْ ، فهو بالحاءِ ، ولم أَسْمَع فيه الخاءَ ؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لعامِرِ بنِ الطُّفَيل :
رِقابٌ كالمَواجِنِ خاظِياتٌ * وأَسْتاهٌ على الأَكْوار كُومُ ( 2 )
وهذا الذي أَنْكَره الجَوهرِيُّ ، أَثْبَته ابنُ دُرَيْدٍ ، وسلمه الأزْهرِيُّ واسْتَدَلاَّ بما قالَهُ أَبو الهَيْثم كما تَراهُ ، وأَيَّدَهُما الصَّاغانيُّ كَذلِكَ ، وإيَّاهُ تَبِعَ المصنِّفُ .
وقالَ أَبو الهَيْثم : يقالُ : فَرَسٌ خَظٍ بَظٍ ، ثم يقالُ : خَظاً بَظاً .
ويقالُ : امرأَةٌ خَظِيَةٌ بَظِيَةٌ ثم يقالُ : خَظاةٌ بَظاةٌ تُقْلَبَ الياء أَلفاً ساكنَةً على لُغَةِ طيِّىء .
واخْظَى الرَّجُل : سَمِنَ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
وأَيْضاً : سَمَّنَ جَسَدَهُ .
[ خفو ] : وخَفا البَرْقُ يَخْفُو خَفْواً ، بالفتْحِ وعليه اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ وخُفُوّاً ، كسُمُوَ ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه ؛ لَمَعَ لَمعاً ضَعِيفاً مُعْترضاً في نَواحِي الغَيْمِ ، فإن لَمَعَ قلِيلاً ثم سكَنَ وليسَ له اعْترِاضٌ فهو الوَمِيضُ ، فإن شَقَّ الغَيْم واسْتَطالَ في الجَوِّ إلى وَسَطِ السَّماءِ مِن غير أَنْ يأْخُذَ يَمِيناً وشِمالاً فهو العَقِيقَةُ ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ .
وقالَ أَبو عبيدٍ : الخَفْوُ اعْتِراضُ البَرْقِ في نواحِي السَّماءِ .
وفي الحدِيثِ : أنَّه سأَلَ عن البَرْقِ فقالَ : أَخَفْواً أَو وَمِيضاً .
وخَفَا الشَّيءُ خَفْواً : ظَهَرَ .
والخِفْوَةُ ، بالكسْرِ : الخِفْيَةُ على المُعاقَبَةِ . يقالُ : فَعَلَ ذلكَ خِفْيَةً وخِفْوَةً .
[ خفى ] : ى خَفاهُ يَخْفِيه خَفياً ، بفتْحٍ فسكونٍ ، وخُفِيّاً ، كعُتِيَ : أَظْهَرَهُ ؛ وهو مِن الأَضْدَادِ .
يقالُ : خَفَى المطرُ الفِئْرانَ إذا أَخَرَجَهُنَّ من أَنْفاقِهِنَّ ، أَي من جَحِرَتِهِنَّ ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ يَصِفُ فَرَساً :
خَفاهُنَّ من أَنْفاقِهنَّ كأَنَّما * خَفاهُنَّ وَدْقٌ من سَحَابٍ مُرَكَّبِ ( 3 )
ويُرْوَى : من عَشِيَ مُجَلَّبِ .
وأَنْشَدَ اللحْيانيُّ لامْرىءِ القَيْسِ بنِ عابسٍ :
فإنْ تَكْتُمُوا الشّرَّ لا نَخْفِه * وإن تَبْعَثُوا الحَرْبَ لا نَقْعُدِ ( 4 )
قوْلُه : لا نَخْفِه أَي لا تظُهِرْه .
وقُرِىء قوْله تعالى : ( إنَّ الساعَةَ آتِية أَكادُ أَخْفِيها ) ( 5 ) ؛ أَي أُظْهِرُها ؛ حَكَاهُ اللحْيانيُّ عن الكِسائي عن محمدِ بن سهل عن سعيدِ بن جبيرٍ .
ونقلَ ذلكَ عن الأَخْفَش أَيْضاً ، وبه فُسِّر أَيْضاً حدِيثُ : " كانَ يَخْفي صَوْتَه بآمِيْن " ؛ فيمَنْ ضَبَطَه بفتْحِ الياءِ أي يظهر .
وخَفَاهُ يَخْفِيه : اسْتَخْرَجَهُ ؛ كاخْتَفاهُ ، وهو افْتَعَل منه ؛ قالَ الشاعِرُ :
فاعْصَوْصَبُوا ثم جَسُّوهُ بأَعْيُنِهِمْ * ثم اخْتَفَوْهُ وقَرْنُ الشَّمسِ قد زالاَ
ومنه الحدِيثُ : ما لم تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَخْتَفُوا
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ولم يذكر خظى بالفتح هكذا في خطه ، ولعل الصواب بالكسر بدل الفتح فتأمل " .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 132 واللسان والصحاح .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 69 برواية : خفاهن ودق من عشي مجلب
والمثبت كرواية اللسان والتهذيب والمقاييس 2 / 202 والصحاح وفيها " ذو سحاب " .
( 4 ) البيت بهذه الرواية في اللسان منسوبا لامرىء القيس بن عابس ، وفيه " السر " بدل " الشر " وفي التهذيب بدون نسبة وفيه " الداء " بدل " الشر " والبيت لامرىء القيس بن حجر الكندي ديوانه ط بيروت ص 85 برواية : فإن تدفنوا الداء لا نخفه
( 5 ) سورة طه ، الآية 15 .