كذِي داءٍ بإحْدى خُصْيَتَيْه * وأُخْرى ما تَوَجَّعُ مِنْ سَقام
ِوأَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ :
قدْ نَامَ عنها جابرٌ ودَفْطَسا * يَشْكُو عُروقَ خُصْيَتَيْه والنَّسا
وقالَ عنترَةُ في تَثْنِيَة الأَلْيةِ :
مَتى ما تَلْقَني فَرْدَيْنِ تَرجُفْ * روانِفُ أَلْيَتَيْكَ وتُسْتطارا ( 1 )
وفي التَّهْذيبِ : والخُصْية تُؤَنَّث إذا أُفْرِدَتْ فإذا ثَنَّوا ذَكَّروا ، ومِنَ العَرَبِ مَنْ يقولُ الخُصْيَتان .
قالَ ابنُ شُمَيْل : يقالُ إنّه لعَظِيمُ الخُصْيَتَيْن والخُصْيَيْن ، فإذا أَفْردُوا قالوا خُصْية .
هذا حاصِلُ ما ذَكَرُوه .
والمصنِّفُ جَمَعَ بَيْن كَلامِهم كما تَرَى .
وخَصاهُ خِصاءً ، ككِتابٍ .
هكذا في سائرِ النسخِ وهو صَحِيحٌ لأنَّه عَيْبٌ والعيوبُ تَجِيءُ على فِعالٍ مِثْل العِثارِ والنِّفارِ والعِضاضِ وما أَشْبَهَها ،
وفي بعضِ الأخْبار : الصَّوْمُ خِصاءٌ ، وبعضُهم يرْوِيه : وِجاءٌ ، وهُما مُتقارِبانِ .
سَلَّ خُصْيَيْه ، يكونُ في الناسِ والدَّوابِ والغَنَمِ .
يقالُ : برِئْت إليك مِن الخِصاءِ ؛ قالَ بَشيرٌ ( 3 ) يَهْجو رَجُلاً :
جَزِيزُ القَفا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرَةً * حَدِيثُ الخِصاءِ وارمُ العَفْلِ مُعْبَرُ
وقالَ الليْثُ : الخِصاءُ أَن تُخْصَى الشاةُ والدابَّةُ خِصاءً ، مَمْدودٌ ؛
فهو خَصِيٌّ ، على فَعِيلٍ : ويقولونَ : خَصِيٌّ نَصِيٌّ إتباعٌ ؛ عن اللَّحْيانيِّ .
ومَخْصِيٌّ ، كمَرْمِيَ ، ج خِصْيَةٌ وخِصْيانٌ ، بكسْرِهما .
قالَ سِيْبَوَيْه : شَبَّهُوه بالاسْم ، نحْو ظَلِيم وظِلْمان ، يعْنِي أنَّ فِعْلاناً إنَّما يكونُ بالغالِبِ جَمْعَ فَعِيلٍ اسْماً
والخَصِي ، مُخَفَّفةً : المُشْتَكِي خُصاهُ .
والخَصِيُّ ، كغَنِيَ : شِعْرٌ لم يُتَغَزَّلْ فيه ؛ وهو مَجازٌ .
وأَيْضاً : ع .
* قُلْتُ : الصَّوابُ فيه خُصَى ، بضمَ ففتحٍ مَقْصوراً ( 4 ) ، وهو مَوْضِعٌ في دِيارِ بَني يَرْبوعِ بنِ حَنْظَلَةَ بنَجْدٍ بَيْن أُفاق وأُفَيْق ؛ قالَهُ نَصْر وضَبَطَه هكذا .
والخَصِيُّ : فَرَسانِ لهُمْ ، أَحدُهما لبَني قَيْسِ بنِ عتابٍ ، والثاني للأجْلَح بنِ قاسِطٍ الضَّبابيّ .
والخُصْيَةُ ، بالضَّمِّ : القُرْطُ في الأُذُنِ على التَّشْبيهِ ؛ نَقَلَه الصَّاغانيُّ .
وابنُ خِصْيَةَ ، بالكسْرِ : مُحدِّثٌ ، وهو الحُسَيْنُ بنُ محمدٍ الوَاسِطيُّ حَدَّثَ عن أَبي الفَضْلِ بنِ خَيْرُون ، ماتَ سَنَة 518 .
وفي التّكْملَةِ : اسْمُه محمدُ بنُ عبدِ الواحِدِ ، فلعلَّه عَنَى به والِدَ المَذْكُور هنا ، فَتَأمَّل .
وأخْصَى الرَّجُل : تَعَلَّمَ عِلْماً واحِداً ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ وهو مَجازٌ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المَخْصَى : مَوْضِعُ القَطْع ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ .
والخَصايا ، بالفتْحِ مَقْصوراً : لُغَةٌ في الخِصاءِ ، بالكسْرِ مَمْدوداً ؛ نَقَلَه شيْخُنا عن شُروحِ الفصيحِ والعهدة عليه .
والخُصْوةُ ، بالضمِّ : لُغَةٌ في الخصْيَةِ ؛ جاءَ في الحدِيثِ في صفَةِ الجنَّةِ : " إنَّ اللَّهَ يَجْعَل مَكانَ كلّ شَوْكَة مِثْل خُصْوةِ التَّيْسِ المَلْبود " .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 43 واللسان .
( 2 ) في التهذيب : ذكروا وأنثوا .
( 3 ) في اللسان والصحاح " بشر " وهو بشر بن أبي خازم .
( 4 ) قيده ياقوت بلفظ الخصي الخادم ، وبالقلم بفتح فكسر .