قالَ شَمِرٌ : وهو
نادِرٌ لم نَسْمَع في واحِدِ الخُصَى إلاَّ خُصْيَة بالياءِ لأنَّ أَصْلَه مِن الياءِ .
ويقولونَ : كانَ جَواداً فخُصِيَ أَي غَنِيّاً فافْتَقَرَ ؛ وهو مَجازٌ .
وقالَ ابنُ برِّي : الشُّعراءُ يَجْعلونَ الهِجاءَ والغَلَبة خِصاءً كأنَّه خَرَجَ مِن الفُحولِ ؛ وأَنْشَدَ :
خَصَيْتُكَ يابْنَ حَمْزَة بالقَوافِي * كما يُخْصَى من الحَلَقِ الحِمارُ
وقالَ جريرٌ :
خُصِيَ الفَرَزْدق والخِصاءُ مَذَلَّةٌ * يَرْجُو مُخاطَرَة القُرُومِ البُزَّلِ
وأَبو طالِبٍ أَحْمدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ العَزيزِ بنِ خِصْيَةَ البزَّاز بالكسْرِ ، عن محمدِ بنِ عليِّ السّقطي ، وعنه عليُّ بنُ محمدِ الطلابي ( 1 ) في تارِيخِ وَاسط .
وأَبو نَصْر محمدُ بنُ عليِّ بنِ خصْيَةَ عن أَبي محمدٍ الفندجاني ( 2 ) ؛ وعنه أَبو الحُسَيْن ( 3 ) بنِ نَغُوبا .
والخصْيَان ( 4 ) : أَكَمَتانِ صَغِيرِتانِ في مدفعِ شعبة من شعابِ نِهْي بَني كَعْبٍ عن يَسارِ الحاجِّ إلى مكَّةَ من طَريقِ البَصْرَةِ ؛ قالَهُ نَصْر .
[ خضو ] : والخَضَا : أَهْمَلَهُ الجَوهرِيُّ .
وقالَ ابنُ دُرَيْد : هو تَفَتُّتُ الشَّيءِ الرَّطْبِ وانْفِضاخُه ، وليسَ بثَبْتٍ .
وذَكَرَه ابنُ سِيدَه أيْضاً في المعتل بالياءِ ، وقالَ : قَضَيْنا على هَمْزتِها أنَها ياءٌ لأنَّ اللامَ ياءٌ أَكْثَر منها واواً .
* قُلْتُ : فالّلائِقُ بهذا الحَرْفِ أَنْ يُشارَ إليه بالواوِ والياءِ ، كما يَفْعَلُه المصنِّفُ في ذاتِ وَجْهَيْن .
وفي التّكْملَةِ : انْشِداخُه بَدَل انْفِضاخُه .
[ خطو ] : وخَطَا الرَّجُلُ يَخْطُو خَطْواً واخْتَطَى واخْتَاطَ ؛ وهذه مَقْلوبَةً ؛ إذا مَشَى ؛ كذا في المُحْكَم .
والخُطْوَةُ ، بالضَّمِّ وعليه اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ وغيرُهُ ، ويُفْتَحُ أَيْضاً ؛ وهو ما بينَ القَدَمَيْنِ ؛ ج خُطاً ، بالضَّمِّ مَقْصوراً وهو في الكثيرِ ، وفي القليلِ خُطْواتٌ ، بالضَّمِّ ، كما هو في النسخِ .
وضَبَطَه الجَوهرِيُّ به وبضمَّتَيْن وبضمَ ففتحٍ .
وشاهِدُ الخُطَا الحدِيثُ : وكَثْرةُ الخُطَا إلى المَساجِدِ .
وشاهِدُ الخُطُواتِ قوْلُه تعالى : ( ولا تَتَّبِعوا خُطُوات الشَّيْطانِ ) ( 5 ) ؛ قيلَ : هي طُرُقُه أَي لا تسْلُكوا الطَّريقَ التي يَدْعُوكم إليها .
وقالَ ابنُ السِّكِّيت : قالَ أَبو العبَّاس خُطُوات في الشرِّ ، يُثَقَّل ، قالَ : واخْتارُوا التَّثْقِيل لمَا فيه مِنَ الإشْباعِ ، وخَفَّفَ بعضُهم ، قالَ : وإنَّما تَرَكَ التَّثْقِيلَ مَنْ تَرَكَه اسْتِثْقالاً للضَّمَّة مع الواوِ يَذْهَبُون إلى أَنَّ الواوَ أَجْزتْهم مِن الضمَّةِ .
وقالَ الفرَّاءُ : العَرَبُ تَجْمَع فُعْلة مِنَ الأسْماءِ على فُعُلات مِثْل حُجْرةٍ وحُجُرات ، فَرْقاً بينَ الاسْمِ والنَّعْتِ ، ويُخَفَّفُ مِثْل حُلْوة
وحُلْوات ، فلذلكَ صارَ التَّثْقِيل الاخْتِيارَ ، ورُبَّما خُفِّفَ الاسْمُ ، ورُبَّما فُتِحَ ثانِيه فيُقالُ حُجُرات .
وقالَ الليْثُ : وقَرَأَ بعضُهم خُطُؤَات الشَّيْطان مِنَ الخَطِيئةِ المَأْثم .
قالَ الأزهريُّ : ما عَلِمْتُ أَحداً مِنَ قُرَّاءِ الأَمْصارِ قَرَأَهُ بالهَمْز ولا معْنَى له .
والخَطْوَةُ ، بالفتْحِ : المرَّةُ الواحِدَةُ ، ج خَطَواتٌ ، بالتَّحْرِيكِ .
وتَخَطَّى النَّاسَ واخْتَطاهُمْ : رَكِبَهُم وجاوَزَهُمْ .
يقالُ : تَخَطَّيْتُ رقابَ الناسِ وتَخَطَّيْت إلى كذا ، أَي
هامش
( 1 ) في التبصير 1 / 444 الجلابي .
( 2 ) التبصير : الغندجاني ، بالغين المعجمة .
( 3 ) في التبصير : أبو الحسن .
( 4 ) في ياقوت : الخصيتان ، تثنية خصية .
( 5 ) سورة الأنعام ، الآية 142