وتحَنَّى الحِنْوُ : اعْوَجَّ ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ :
في إثْرِ حَيَ كان مُسْتَباؤُهُ * حيثُ تَحَنَّى الحِنْوُ أَو مَيْثاؤُهُ
والحِنْوُ : مَوْضِعٌ ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ .
قالَ نَصْر : عنْدَ ذي قارٍ بينَ الكُوفَةِ والبَصْرةِ ؛ قالَ الأعْشى :
نحنُ الفَوارِسُ يومَ الحِنْوِ ضاحِيةً * جَنْبَيْ فُطَيْمةَ لا مِيلٌ ولا عُزْل ( 1 )
وقالَ جريرٌ :
حَيِّ الهِدَمْلةَ مِن ذاتِ المَواعِيسِ * فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْراً غيرَ مأْنوسِ
والحِنْوُ : واحِدُ الأَحْناءِ ، وهي الجوانِبُ كالأَعْناءِ ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ .
وقولُهم : ازْجُرْ أحْناءَ طَيْرِكَ ، أَي نَواحِيَه يَميناً وشِمالاً وأَماماً وخَلْفاً ، ويُرادُ بالطَّيْرِ الخِفَّة والطَّيْش ؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للبيدٍ :
فَقُلْتُ ازْدَجِرْ أَحْناءَ طَيْرِكَ واعْلَمَنْ * بأَنَّكَ إن قَدَّمْتَ رِجْلَكَ عاثِرُ ( 2 )
ورجَلٌ أَحْنَى الظَّهْر : أَحْدَبُه .
وهو أَحْنَى الناسِ ضُلوعاً عليك : أَي أَشْفَقُهم .
وأحْناءُ الوادِي : مثْلُ مَحانِيَه .
[ حنى ] : ي حَنَى يَدَهُ يَحْنِيها حِنايَةً ، بالكسْرِ : لَوَاها ؛ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ .
وحَنَى العُودَ والظَّهْرَ : عَطَفَهُما ، كحَنَّى تَحْنِيَةً .
وحَنَى العُودَ : قَشَرَهُ .
قالَ ابنُ سِيدَه في مُعْتل الياءِ : والأَعْرَفُ في كلِّ ذلكَ الواو .
والحِنْيُ ، بالكسْرِ : ع بالسَّماوَةِ ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ .
وحُنَيٌّ ، كسُمَيَ : ع قُرْبَ مكَّةَ في ظواهِرها يُذْكَر مع الولج ؛ قالَهُ نَصْر .
وحُنَيُّ : والِدُ جابِرٍ الشَّاعِرِ التَّغْلبيّ .
وحانِي ، ويقالُ حانا مُمالَةً : د بدِيارِ بَكْرٍ ؛ منه أَبو صالحٍ عبدُ الصَّمدِ بنُ عبدِ الرحمانِ الشَّيْبَانيُّ الحانِيُّ ، ويقالُ الحَنَوِيُّ على غيرِ قِياسٍ ، عن رزق اللَّهِ التَّمِيمِيّ وعاصِم بنِ الحَسَنِ ، وعنه ابنُ سكينَةَ ؛ وقد ذَكَرْناه في النونِ أيْضاً .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
امْرأَةٌ حَنْياءُ الظَّهْرِ : أَي حَدْباءُ .
[ حوو ] : والحُوَّةُ ، بالضَّمِّ : سَوادٌ إلى الخُضْرَةِ .
وفي الصِّحاحِ : لَوْنٌ يُخالِطُه الكُمْتَة ، مثْلُ صَدَأِ الحدِيدِ .
أَو حُمْرَةٌ تَضْربُ إلى السَّوادِ ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ عن الأصْمعيّ .
وقد حَوِيَ ، كرَضِيَ حَوًى ؛ كَذا في المُحْكَم . ونَصّ الأصْمعيّ في كتابِ الفرسِ : وبعضُهم يقولُ حَوِيَ الفَرَسُ يَجْوِي حُوَّة ؛ قالَ : وبعضُ العَرَبِ يقولُ : احْواوَى يَحْواوي احْوِيواءً ؛ قالَ : ويقالُ احْوَوَى يَحْوَوِي احْوِوَاءً ، فهذه لُغاتٌ ثَلاث ( * ) َ ذَكَرهنَّ الأَصمعيُّ في كتابِ الفرسِ ونَقَلَهُنَّ الجَوهرِيُّ
زادَ ابنُ سِيدَه : واحْوَوَّى مُشَدَّدَةً .
قالَ ابنُ برِّي : وقد وُجِدَ هكذا في بعضِ نسخِ كتابِ الأصمعيّ بالتّشْديدِ وهو غَلَطٌ ، لأنَّهم قد أَجْمَعوا على أنَّه لا يَجِيءُ في كلامِهم فِعْل في آخرِهِ ثلاثَةُ أَحْرفٍ من جنْسٍ واحِدٍ إلاَّ حَرْفٌ واحِدٌ وهو ابْيَضَضَّ ؛ وأَنْشَدُوا :
* فالْزَمي الخُصَّ واخْفِضي تَبْيَضِضِّي *
انتَهَى .
وفي المُحْكَم : قالَ سِيْبَوَيْه : إنَّما ثَبَتَتِ الواوُ في احْوَوَيْت واحْوَاوَيْت حيثُ كانَتا وسَطاً ، كما أنَّ التِّضعيفَ
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 149 واللسان .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 65 واللسان والصحاح .
( * ) بالأصل ثلاثة خطأ ، والمثبت من قواعد اللغة .