فآلُوا الأُمُورَ وأَحْناءَها * فلمْ يُنْهِلُوها ولم يُهْمِلُوا ( 1 )
أَي ساسُوها ولم يُضَيِّعُوها ؛ وقالَ آخَرُ :
أَزَيْدُ أَخَا وَرْقاءَ إنْ كنتَ ثائِراً * فقدْ عَرَضَتْ أَحْناءُ حَقَ فخاصِمِ
والمَحْنِيَةُ : ما انْحَنَى من الأَرضِ رَمْلاً كانَ أَو غيرَهُ ؛ عن سِيْبَوَيْه ( 2 ) .
وأَيْضاً : العُلْبَةُ تُتَّخَذُ من جُلُودِ الإِبِلِ يُجْعَلُ الرَّمْلُ في بعضِ جِلْدِها ثم يُعَلَّقُ فَيَيْبَسُ فَيَبْقَى كالقَصْعَةِ وهو أَرْفَق للرَّاعِي من غيرِهِ .
والحَوانِي : أَطْوَلُ الأَضْلاعِ كُلِّهِنَّ ، في كلِّ جانِبٍ من الإنسانِ ضِلعَان من الحَوَانِي ، فهنَّ أَرْبَعُ أَضْلَعٍ مِن الجَوانحِ تَلِينَ الوَاهِنَتَينِ بعدَهما .
والحِنايَةُ ، بالكسْرِ : الانْحِناهُ ؛ ومنه قَوْلُهم في رجُلٍ في ظَهْرِه انْحِناءٌ : إنَّ فيه لحِنايَة يَهُودِيَّة .
وناقَةٌ حَنْواءُ : حَدْباءُ .
والحانُوتُ والحانِيَةُ والحاناةُ : الدُّكَّانُ ، وجَمْعُ الحانُوتِ الحَوَانِي ، والنِّسْبَةُ إلى الحانِيَةِ حانِيٌّ . ولم يعرفْ سِيْبَوَيْه حانِيَة ، ومَنْ قالَ في النَّسَبِ إلى يَثْرِبَ يَثْرَبيّ قالَ في الإضافَةِ إلى الحانِيَةِ حانَوِيٌّ ؛ قالَ الشاعِرُ :
فكيفَ لنا بالشُّرْبِ إنْ لم يكنُ لنا * دَوانِقُ عِند الحانَوِيِّ ولا نَقْدُ ؟ ( 3 )
وقيلَ : الحانَوِيُّ نسبَ إلى الحانَاةِ .
وفي المُحْكَم : الحانُوتُ فاعُولُ مِن حَنَوْت تَشْبِيهاً بالحَنِيَّة مِن البِناء ، تاؤُهُ بدلٌ من واوٍ ؛ حَكَاه الفارِسِيُّ في البَصْرِيات ، قالَ : ويُحْتَمل أَنْ يكونَ فَعَلُوتاً منه .
وقال الأزِهريُّ : التاءُ في حانُوتٍ زائِدَةٌ ، يقالُ : حانَةٌ وحانُوتٌ .
وفي حدِيثٍ : أنَّه أَحْرقَ بيتَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيِّ وكانَ حانُوتاً تُعاقَرُ ( 4 ) فيه الخَمْرُ وتُباعُ وكانتِ العَرَبُ تُسَمِّي بيوتَ الخمَّارين الحَوانِيتَ ، وأَهْل العِرَاقِ يسمُّونها المَواخِيرَ ، واحِدُهما حانُوتٌ وماخُورٌ ، والحانَةُ أَيْضاً مِثْله ، وقيلَ : إنَّهما مِن أَصْلٍ واحِدٍ وإن اخْتُلِف بناؤهما ، والحانُوتُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث .
والحانِيَّةُ ، مُشَدَّدَةً : الخَمْرُ ، نُسِبَتْ إلى الحانَةِ ، أَو الخمَّارُونَ ، نُسِبُوا إلى الحانِيَةِ ؛ ومنه قَوْلُ عَلْقمة
كأْسٌ غزِيرٌ من الأَعْنابِ عَتَّقَها * لبَعْضِ أَرْبابِها حانِيَّةٌ حُومُ ( 5 )
والحَنْوَةُ : نباتٌ سُهْليٌّ طَيِّبُ الرِّيحِ ؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للنَّمِرِ بنِ تَوْلَبٍ يَصِفُ رَوْضة :
وكأنَّ أَنْماطَ المدائنِ حَوْلَها * مِن نَوْرِ حَنْوَتها ومِن جَرْجارِها ( 6 )
وأَنْشَدَ ابنُ برِّي :
كأَنَّ رِيحَ خُزاماها وحَنْوَتِها * بالليل رِيحُ يَلَنْجُوجٍ وأهْضامِ ( 7 )
وقيلَ : هي عُشْبَة دَنِيئةٌ ذات نَوْر أَحْمر ، ولها قُضُب ووَرَق طَيِّبَة الرِّيحْ إلى القِصَر والجُعُود ما هي
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب والأساس برواية : " فلم يبهلو ها " .
( 2 ) تقدم بعينه عن ابن سيده نقلا عن سيبويه .
( 3 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة ، وبحاشية التهذيب نسبه محققه لابن مقبل .
( 4 ) بالأصل " يعاقر " والتصحيح عن اللسان ، وهو من حديث عمر .
( 5 ) المفضلية 120 البيت 40 برواية : " كأس عزيز . . . لبعض أحيانها " واللسان .
( 6 ) شعراء إسلاميون ، شعر النمر بن تولب ص 349 برواية : وكأن أنماط المداين وسطها
وانظر تخريجه فيه ، واللسان والصحاح .
( 7 ) اللسان ، والنبات لأبي حنيفة برقم 760 ونسبه للنمر بن تولب وقبله فيه :
كان جمرة أو عزت لها شبها * في العين يوم تلاقينا بإرمام
ميثاء جاز عليها وابل هطل * فأمرعت لاختيال فرط أعوام
والأهضام جمع هضمة وهي ضرب من البخور . والأبيات في شعر النمر ، في " شعراء إسلاميون " ص 387 .