تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أَو هو آذَرْيُونُ البَرِّ . وقالَ أَبو حنيفَةَ : الحَنْوَةُ الرَّيْحانَةُ ؛ قالَ : وقالَ أَبو زيادٍ : مِن العُشْبِ الحَنْوَة ، وهي قَلِيلَةٌ شَديدَةُ الخُضْرةِ طيِّبَةُ الرِّيحِ وزَهْرتُها صَفْراءُ وليستْ بضَخْمةٍ ؛ قالَ جميلٌ : بها قُضُبُ الرَّيْحانِ تَنْدَى وحَنْوةٌ * ومن كلِّ أَفْواهِ البُقُولِ بها بَقْلُ ( 1 ) وحَنْوَةُ : فَرَسُ ( 2 ) عامِر بنِ الطُّفَيْل . والحَنِيَّانِ ، كغَنِيَ : وادِيانِ ؛ قالَ الفَرَزْدقُ : أَقَمْنا ورثينا الدِّيارَ ولا أَرى * كَمَرْبَعِنَا بَيْنَ الحَنِيَّينِ مَرْبَعا ( 3 ) وقالَ نَصْر : الحَنِيُّ ، كغَنِيَ : من الأماكِنِ النَّجْدِيَّة . وحِنْوُ قُرَاقِرٍ ، بالكسْرِ : ع ؛ مَرَّ ذِكْرُه في الرّاءِ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الحَنْوَةُ في الصَّلاةِ : مُطَاطَأَةُ الرأْسِ وتَقْوِيسُ الظَهْرِ . وحَوَانِي الهَرَمِ : جَمْعُ حانِيَة وهي التي تَحْني ظَهْرَ الشيْخِ وتَكُبُّه . والحانِيَةُ : الأُمُّ البَرَّةُ بأَوْلادِها ؛ ومنه الحدِيثُ : أنا وسَفْعاءُ الخَدَّيْنِ الحانِيَةُ على وَلدِها كهَاتَيْنِ ، وأَشارَ بالوُسْطى والمُسَبِّحة ؛ واسْتَعْمَلَه قَيْسُ بنُ ذَريحٍ في الإِبِلِ : فأُقْسِمُ ما عُمْشُ العيونِ شَوارِفٌ * رَوائِمُ بَوَ حانياتٌ على سَقْب ِوالجَمْعُ حَوانٍ ؛ قالَ الشاعِرُ : تُساقُ وأَطفالُ المُصِيف كأَنَّها * حَوانٍ على أطْلائهنَّ مَطافِلُ أَي كأَنَّها إبلٌ عَطَفَتْ على وَلدِها . وتَحَنَّنْتُ عليه : أَي رَقَقْت له . وتَحَنَّى : عَطَفَ مِثْلُ تَحَنَّنَ ؛ قالَ : تَحَنَّى عليكَ النفْسُ مِنْ لاعِج الهَوى * فكيفَ تُحَنِّيها وأَنْتَ تُهِينُها ( 4 ) وحِناءُ الشاءِ ، ككِتابٍ : إرادَتُها للفَحْلِ ، فهي حانٍ . وقال ابنُ الأعرابيِّ : أَحْنَى على قَرابَتِه وحَنا وحَنَّى ورَئِمَ بمعْنىً واحِدٍ . والحَنْواءُ مِن الغَنَمِ : التي تَلْوي عُنُقَها لغيرِ علَّةٍ ؛ وأَنْشَدَ اللَّحْيانيُّ عن الكِسائيّ : يا خالِ هَلاَّ قُلْتَ إذْ أَعْطَيْتَنِي * هَيَّاكَ هِيَّاكَ وحَنْواءَ العُنُق ْوقولُ الشاعِرِ : بَرَكَ الزمان عليهمُ بحِرانِه * وأَلحَّ منكِ بحيثُ تُحْنى الإِصْبَع يعْنِي أنَّه أَخَذَ الخيارَ المَعْدُودِين ؛ حَكَاهُ ابن الأَعْرابيِّ . وقال ثَعْلَب : يقالُ فلانٌ ممَّنْ لا تُحْنى عليه الأصابِعُ أَي لا يُعَدُّ في الإخْوانِ . والحِنْوُ ، بالكسْرِ : العَظْمُ الذي تحْتَ الحاجِبِ ، وأَنْشَدَ الأزهريُّ لجريرٍ : وخُورُ مُجاشع تَرَكَتْ لَقِيطاً * وقالوا حِنْوَ عَيْنِكَ والغُرابا ( 5 ) يريد : قالوا احْذَرْ عَيْنِك لا يَنْقُرُه الغُرابُ وهذا تَهَكُمّ ؛ وسُمِّي حِنْواً لانْحِنائِه ؛ وقولُ هِمْيان : * وانْعاجَتِ الأَحْناءُ حتى احْلَنقفت * أراد العِظامَ التي هي منه كالأَحْناءِ . ومُنْحَنَى الوادِي : حيثُ يَنْخفضُ عن السَّنَدِ . والمُنْحَنَى : مَوْضِعٌ قُرْب مكَّة .
هامش
( 1 ) ديوانه ، واللسان ، والنبات لأبي حنيفة رقم 757 برواية : " به زهر الحوذان " . ( 2 ) في القاموس : بالرفع منونة ، وسقط التنوين للإضافة . ( 3 ) اللسان وفيه " ورببنا " ولم أعثر عليه في ديوانه . ( 4 ) اللسان والصحاح بدون نسبة . ( 5 ) ديوانه ص 70 واللسان والتهذيب .