تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
قالَ ابنُ سِيدَه : وليسَ بشيءٍ . وجَلَهَ الحَصَى عن ( * ) المَكانِ ، كمَنَعَ : نَحَّاهُ عنه ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ ؛ وذلك المَوْضِعُ جَلِيهَةٌ ( 1 ) ، كسَفِينَةٍ . وجَلَهَ فلاناً : رَدَّهُ عن أَمْرٍ شَديدٍ . وجَلَهَ الشَّيءَ جَلْهاً : كَشَفَهُ . وجَلَه العِمامَةَ : رَفَعَها مَعَ طَيِّها عن جَبِينِه ومُقَدّمِ رأْسِه . والمَجْلُوهُ : البَيْتُ الذي لا بابَ فيه ولا سِتْرَ . والجَلْهَةُ والجَلِيهَةُ : تَمْرٌ يُنقَّى نَواهُ ويُمْرَسُ ويُعالَجُ باللَّبَنِ ثم ( 3 ) يُسْقاهُ النِّساءُ ، وهو يُسَمِّنُ . والأَجْلَهُ : الأجْلَحُ ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لرُؤْبَة : * بَرَّاقُ أَصْلادِ الجَبِينِ الأَجْلَهِ ( 4 ) * وأَيْضاً : الضَّخْمُ الجَبْهَةِ العَظِيمُها المُتَأَخِّرُ مَنابِتِ الشَّعَرِ . وقالَ الكِسائيّ : ثَوْرٌ أَجْلَهُ لا قَرْنَ له ، مثْلُ أجْلَح ، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الجَلْهَةُ : القارةُ الضَّخْمَةُ كالجُلْهُمَةِ ، والمِيمُ زائِدَةٌ . وقيلَ : فَمُ الوادِي . وقيلَ : ما كَشَفَتْ عنه السُّيولُ فأَبْرَزَتْه . والجلهاءُ ، ككرماء : الحائِكُ . والجَلَهِيةُ ( 5 ) ، محرّكةً : أَنْ يكشفَ المُعْتَمُّ عن جَبِينِه حتى يرى مَنْبِت شَعَره ؛ نَقَلَه الصَّاغانيُّ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : جلمه : جُلموه ، بالضمِّ : قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن الدقهلية . جنه : الجُنَهِيُّ ، كعُرَنِيَ . أَي بضمٍ ففتحٍ فكسْرٍ ، وفي نسخِ الصِّحاحِ : الجُنَّهِيُّ بضمَ فتَشديدِ نونٍ مَفْتوحَةٍ ، ووُجِدَ في نسخِ التّهْذيبِ بفتحٍ فتَخْفِيفِ نونٍ كعَرَبيِّ ، وهذا هو الصَّوابُ ، وهو كذلِكَ بخطّ الصَّاغانيّ . وهو الخَيْزُرانُ ؛ رَواهُ الجوْهرِيُّ عن القُتَيْبي ؛ قالَ : وسَمِعْتُ مَن يُنْشِد : في كَفِّه جُنَهِيٌّ ريحُه عَبِقٌ * في كَفِّ أَرْوَعَ في عِرْنِينِه شَمَم ( 6 ) وحَكَاهُ أَبو العبَّاسِ عن ابنِ الأَعْرابيِّ ؛ وأَنْشَدَ هذا البَيْتَ للحَزِينِ اللّيْثيّ ، ويقالُ : هو للفَرَزْدقِ يمدَحُ عليَّ بن الحُسَيْنِ بنِ عليَ ، رضِيَ اللَّه عنهم . ويُرْوَى : في كَفِّه خَيْزُرانٌ . أَو هو العَسَطُوسُ ، ذُكِرَ في مَوْضِعِه . وطَبَقٌ مُجَنَّهٌ ، كمُعَظَّمٍ : أَي مَعْمُولٌ به ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ . جوه : الجَاهُ والجاهَةُ . الأخيرَةُ عن اللّحْيانيّ . ونَسَبَها الصَّاغانيُّ للكِسائي . القَدْرُ والمَنْزِلَةُ عنْدَ السُّلطانِ ، مَقْلوبٌ عن وَجْهٍ . قالَ ابنُ جنِّي : كان سَبِيلُ جاهٍ ، إذ قُدِّمَت الجيمُ وأُخِّرَتِ الواوُ ، أَنْ يكونَ جَوْه فتسكَّنُ الواوُ كما كانتِ الجيمُ في وَجْهٍ ساكِنَة إلاَّ أَنَّها تحرَّكَتْ لأنَّ الكَلِمَةَ لمَّا لحقَها القَلْبُ ضَعُفَتْ فغَيَّرُوها بتَحْريكِ ما كانَ ساكِناً إذ صارَتْ بالقَلْبِ قابِلَةً للتَّغيّرِ ، فصارَ التَّقديرُ جَوَهٌ ، فلمَّا تحرَّكَتِ الواوُ وقَبْلها فَتْحةٌ قُلِبَتْ أَلفاً ، فقيلَ جاهٌ .
هامش
( * ) بالقاموس : " الحصا " بدل الحصى . ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة : " جليه " . ( 3 ) في اللسان : تسقاه . ( 4 ) ديوانه ص 164 واللسان والصحاح والتكملة والمقاييس 1 / 468 وقبله : * لما رأتني خلق المموه وبعده * : بعد غداني الشباب الأبله * ليث المنى والدهر جرى السمه * لله در الغانيات المدة * ( 5 ) في التكملة : الجهلمية . ( 6 ) اللسان والصحاح منسوبا للفرزدق : وبدون نسبة في المقاييس 1 / 482 وانظر بحاشيته من ذكره ولمن نسبته .