تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وأَيْضاً : الواسِعُ الجَبْهَةِ الحَسَنُها مِنَ الناسِ ؛ عن ابنِ سِيدَه . وفي الصِّحاحِ : رجُلٌ أَجْبَهُ بَيِّنُ الجَبَهِ ، أَي عَظيمُ الجَبْهَةِ . أَو الشَّاخِصُها ، عن ابنِ سِيدَه ؛ وهي جَبْهاءُ إذا كانتْ كَذلِكَ ؛ والاسمُ الجَبَهُ ، محرَّكةً . وجَبَهَهُ ، كمَنَعَهُ : ضَرَبَ جَبْهَتَهُ . ومِن المجازِ : جَبَهَ الرَّجلَ يَجْبَهُهُ جَبْهاً : إذا رَدَّهُ عن حاجَتِه . أَو جَبَهَهُ : لَقِيَهُ بمَكْرُوهٍ ( 1 ) ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ وهو مجازٌ أَيْضاً . وفي المُحْكَم : جَبَهْتُه إذا اسْتَقْبَلْته بكَلامٍ فيه غِلْظَة ؛ وجَبَهْتُه بالمَكْرُوه إذا اسْتَقْبَلْته به . ومِن المجازِ : جَبَهَ الماءَ جَبْهاً إذا وَرَدَهُ ، ولا له آلَة سَقْيٍ ، وهي القامَةُ والأَداةُ ؛ زادَ الزَّمَخْشريُّ : فلم يكن منه إلاَّ النَّظَرُ إلى وَجْهِ الماءِ . وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ عن بعضِ الأَعْرابِ : لكلِّ جابه جَوْزَة ( 2 ) ثم يُؤَذَّن أَي لكلِّ من وَرَدَ علينا سَقْيةٌ ثم يمنعُ مِن الماءِ . ومِن المجازِ : جَبَهَ الشِّتاءُ القومَ إذا جاءَهم ولم يَتَهيَّؤُا له ؛ كما في الأساسِ . والجَابِهُ : الذي يَلْقاكَ بوجْهِه أَو جَبْهَتِه من طائِرٍ أَو وَحْشٍ ، وهو يُتَشاءَمُ به . والجُبَّهُ ، كسُكَّر : الجَبَانُ مِن الرِّجالِ ، مِثْل : الجُبَّاءُ بالهَمْزَةِ . وفي النوادِرِ : اجْتَبَهَ الماءَ وغيرَهُ : أَنْكَرَهُ ولم يَسْتَمْرِئْهُ ، وليسَ في نصِّ النوادِرِ وغيرَهُ . وفي حدِيثِ حَدِّ الزِّنا : أَنَّه سأَلَ اليهودَ عنه فقالوا : عليه التَّجْبِيهُ ، قالَ : ما التَّجْبِيهُ ؟ قالوا : أَن يُحَمَّرَ ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ : أَن يُحَمَّمَ ، وُجُوهُ الزَّانِيَيْنِ ، أَي يُسَوَّدَ ، ويُحْمَلَا على بَعيرٍ أَو حِمارٍ ويُخالَفَ بينَ وُجُوهِهِما ، هكذا هو نَصُّ الحدِيثِ : وأَصْلُ التَّجْبِيهِ أَنْ يُحْمَل إنْسانانِ على دابَّةٍ ويُجْعَل قَفا أَحَدهما إلى قَفا الآخَرِ ، وكانَ القِياسُ أَنْ يُقابَلَ بينَ وُجُوهِهِما لأنَّه مأْخُوذٌ من الجَبْهَةِ . والتَّجْبِيهُ أَيْضاً : أَنْ يُنَكِّسَ رأْسَه ويحتملُ أَنْ يكونَ المَحْمولُ على الدابَّةِ بالوَصْفِ المَذْكُورِ مِن هذا لأنَّ مَنْ فُعِلَ به ذلِكَ يُنَكِّسُ رأْسَه خَجَلاً ، فسُمِّي ذلكَ الفِعْلُ تَجْبِيهاً ؛ أَو مِن جَبَهَهُ أَصابَهُ واسْتَقْبَلَه بمَكْرُوهٍ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : فَرَسٌ أَجْبَهُ : شاخِصُ الجَبْهَةِ مُرْتَفِعُها عن قَصَبةِ الأنْفِ . وجاءَتْ جَبْهَةُ الخَيْلِ : لخِيارِها . وجاءَتْ جَبْهَةٌ مِن الناسِ : أَي جماعَةٌ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ . وقالَ ابنُ السِّكِّيت : وَرَدْنا ماءً له جَبِيهةٌ إمَّا كانَ مِلْحاً فلم يَنْضَحْ ، أَي لم يرو ما لَهُم الشُّرْب ، وإمَّا كانَ آجِناً ، وإما كانَ بَعِيدَ القَعْرِ غَلِيظاً سَقْيُه شَديداً أَمْرُه ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ . وجُبَيْهاءُ الأشْجَعيُّ ، كحُمَيْراءَ ، شاعِرٌ مَعْروفٌ ؛ كما في الصِّحاحِ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو جَبْهاءُ الأشْجعيُّ بالتَّكْبِيرِ . جده : المَجْدُوهُ : أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ وصاحِبُ اللّسانِ . وهو المَشْدُوهُ الفَزِعُ ؛ هكذا أَوْرَدَه الصَّاغانيُّ في تكْمِلَتِه . جره : جَرَّهَ الأَمْرَ تَجْرِيهاً : أَعْلَنَهُ . ويقالُ : سَمِعْتُ جَراهِيَةَ القَوْمِ ، يُريدُ كَلامَهم ، وجَلَبَتَهُم وعَلانِيَّتَهُم دونَ سِرِّهم ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ . والجَراهِيَةُ مِن الأُمورِ : عِظامُها .
هامش
( 1 ) في القاموس : " لقيه بما يكره " ومثله في الأساس . ( 2 ) عن المقاييس 1 / 503 وبالأصل : " حوزة " والجوزة : قدر ما يشرب ثم ويجوز . ( 3 ) ضبطت بالقاموس بالرفع وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى نصبها .
تاج العروس — صفحة 28 | علي شيري / مرتضى الزبيدي