ومِن الخَيْلِ والإِبِلِ والغَنَمِ : خِيارُها وضِخامُها وجِلَّتُها .
وقالَ ثَعْلَب : قالَ الغَنَويُّ في كَلامِه فعَمَد إلى عِدَّةٍ مِن جَراهِيَة إبِلِه فباعَها بدقالٍ من الغَنَمِ ، أَي صِغَارُها أَجْساماً .
ولَقِيَهُ جَراهِيَةً : أَي ظاهِراً بارزاً ؛ قالَ ابنُ العَجْلانِ الهُذَليُّ :
ولولا ذا لَلاقَيْت المَنايا * جَراهِيةً وما عنها مَحِيدُ ( 1 )
وتَجَرَّهَ الأَمْرُ : انْكَشَفَ ، وهو مُطاوِعُ جَرَّهَ تَجْرِيهاً .
والجَرْهَةُ : الجانِبُ .
والجَرَهَةُ ، محرّكةً : بَلَحاتٌ في قِمَعٍ واحِدٍ .
وجِرَهٌ ، كعِنَبٍ ( 2 ) : د بفارِسَ ، منه عبدُ الرحيمِ بنُ عبدِ الكريمِ الجَرَهيُّ الشافِعِيُّ جَدُّ نعْمةَ اللَّهِ الجَرَهيِّ ، وشيخُ أَبي الفُتوحِ الطاووسي ، وُلِدَ بِشِيرَاز سَنَة 744 ، وحَفِظَ القُرْآنَ وهو ابنُ ستَ ، وأَخَذَ عن أَبيهِ وأَخيهِ الغياث أَبي محمدٍ عطاءِ اللَّهِ وعن الفخْرِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ أَحمدَ النيريزى صاحِب الفَخْر الجاربردي ، وعن المقْدامِ أَبي المَحاسِنِ عبدِ اللَّهِ بنِ مَحْمود بنِ نَجمٍ الشِّيرازِيّ ، وسَمِعَ الكشَاف على القاضِي عضد ، وسَمِعَ الحدِيثَ من المعمِّرِ إمام الدِّيْن حَمْزَةَ بنِ محمدِ بنِ أَحمدَ النيريزي وسعْدِ الدِّيْن محمدِ بنِ مَسْعودٍ البلياني الكازروني ، وفريدِ الدِّيْن عبدِ الوَدُودِ بنِ دَاود بنِ محمدٍ الوَاعِظِ الشِّيرازِي وإمامِ الدِّيْن عليِّ بنِ مُبارَكْشاه الصدِّيقي السادِي ، وبمكَّةَ عن الشّاورِي واليافِعِيِّ والكمالِ النُّوَيْري والتقيِّ الفاسِيِّ وأَبي اليمنِ الطَّبَري ومحمدِ بنِ سكر والمجدِ اللّغَوي ، وبالمَدينَةِ عن الزَّيْنِ العِراقيّ ، وبدِمَشْق عن الحافِظِ أَبي بكْرِ بنِ المحبِّ ، وبمِصْرَ عن الجمالِ الأسْيوطي وابنِ الملقن والبَلْقِيني والتَّنُوخي ، وحَدَّثَ ، وممَّنْ سَمِعَ منه ولدُه محمدُ أَبو نعْمةَ اللَّهِ والتقيُّ بنُ فهْدٍ وابْناه وأَبو الفَرَجِ المراغيّ وأَبو الفُتوحِ الطاوسي ، ماتَ بلار سَنَة 828 .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الجَرْهُ : الشَّرُّ الشَّديدُ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ ؛ قالَ : والرَّجَهُ التَّثَبُّتُ بالأسْنانِ .
جله : الجَلْهَةُ : الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ المُسْتَديرَةُ .
وأَيْضاً : مَحَلَّةُ القومِ يَنْزلُونَها .
وأَيْضاً : ناحِيَةُ الوادِي وجانِبُه وضفَّتُه وشطُّه وشاطِئُه ، وهُما جَلْهتانِ . وفي حدِيثِ أَبي سُفْيان : " ما كِدْتَ تأْذَنُ لي حتى تَأْذَنَ لحجارَةِ الجَلْهَتَيْنِ " ، ويُرْوَى الجُلْهُمَتَيْن ، زِيدَتِ المِيمُ فيه كما
زِيدَتْ في زُرْقُم .
وقالَ ابنُ سِيدَه : الجَلْهَتان ناحِيَتا الوادِي وحَرْفاه إذا كانتْ فيهما صَلابَةٌ ، والجَمْعُ جِلاهٌ .
وقيلَ : هو ما اسْتَقْبَلَكَ من الوادِي ؛ قالَ الشمَّاخُ :
كأَنَّها وقد بَدا عُوارِض * بجَلْهةِ الوادِي قَطاً نَواهِضُ ( 3 )
وقالَ لَبيدٌ :
فَعلا فُروعُ الأَيْهُقانِ وأَطْفَلَتْ * بالجَلْهَتَيْنِ ظِباؤُها ونَعامُها ( 4 )
وقالَ ابنُ شُمَيْل : الجَلْهَةُ نَجَواتٌ من بَطْنِ الوادِي أَشْرَفْنَ على المَسِيلِ ، فإذا مَدَّ الوادِي لم يَعْلُها الماءُ .
والجلهةُ ( 5 ) : انْحِسارُ الشَّعَرِ عن مُقَدَّمِ الَّرأْسِ ، وقد جَلِهَ ، كفَرِحَ ، جَلَهاً .
وقيلَ : النَّزَعُ ثم الجَلَحُ ثم الجَلا ثم الجَلَهُ .
وقالَ الجوْهرِيُّ : الجَلَهُ : انْحِسارُ الشَّعَرِ عن مُقدَّمِ الرأْسِ ، وهو ابْتِداءُ الصَّلَعِ مثْلُ الجَلَحِ .
وزَعَمَ يَعْقوبُ : أَنَّ هاءَ جَلِهَ بَدَلٌ من حاءِ جَلِحَ .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 3 / 109 في شعر ساعدة بن العجلان ، برواية : " ولولا ذاك . . . صراحية " والمثبت كرواية اللسان والتهذيب والتكملة .
( 2 ) قيدها ياقوت بكسر الجيم والراء . ثم قال : والعامة تقول : كره .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 164 واللسان والتهذيب والصحاح .
( 5 ) كذا بالأصل وهو ما اقتضاه سياق القاموس ، وفي الصحاح : " الجله " وسيأتي قول الجوهري .