وحكَى اللّحْيانيُّ أنَّ جاهَ ليسَ مِن وَجْهٍ ، وإِنَّما هو مِن جُهْتُ ولم يُفسّرْ ما جُهْتُ .
وقالَ أبو بكْرٍ : لفُلانٍ جاهٌ فيهم ، أَي مَنْزلَةُ وقَدْرٌ ، فأَخرت الواوَ مِن مَوضِعِ الفاءِ وجعلْت في مَوْضِعِ العَيْن فصارَتْ جَوْهاً ، ثم جَعَلُوا الواوَ أَلِفاً فقالوا جاه .
وجاهَهُ بمَكْرُوهٍ جَوْهاً : جَبَهَهُ به ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ .
ويقالُ :
نَظَرَ بجُوهِ سَوْءٍ ، بالضَّمِّ ، وبِجِيهِ سَوْءٍ ، أَي بوَجْهِ سَوْءٍ ؛ عن اللّحْيانيّ .
وقوْلُه : بجِيهِ ، مُقْتَضَى إطْلاقه أنَّه بفتْحِ الجيمِ ، وهو في نصِّ النوادِرِ بكسْرِها .
وجاهِ جاهِ ، بالبِناءِ على الكسْرِ ، ويُنَوَّنُ حَكَاه اللّحْيانيُّ .
وفي الصِّحاحِ : قالَ الأصْمعيُّ جه ، ورُبَّما قالوا : جاهٍ بتَنْوِينٍ ؛ وأَنْشَدَ :
إذا قُلْتُ جاهٍ لَجَّ حتى تَرُدَّه * ُقُوَى أدَمٍ أطْرافُها في السَّلاسِلِ ( 1 )
ويُسَكَّنُ ، حَكَاهُ اللّحْيانيُّ أَيْضاً .
وجَوْهِ جَوْهِ ، بالبِناءِ على الكسْرِ : زَجْرٌ للبَعيرِ لا النَّاقة ( 2 ) .
وفي المُحْكَم : وجُوهْ جُوهْ : ضَرْبٌ من زَجْرِ الإِبِلِ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : تقولُ العَرَبُ للإِبِلِ جاه لا جُهْتَ ، وهو زَجْرٌ للجَمَلِ خاصَّةً .
وفي الصِّحاحِ : جاهِ زَجْرٌ للبَعيرِ دونَ الناقَةِ ، وهو مَبْنيٌّ على الكسْرِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
تَجَوَّه إذا تَعَظَّمَ أَو تَكَلَّفَ الجاهَ وليسَ به ذلِكَ .
وجاهَهُ بشرَ : واجَهَهُ به ؛ ومنه قَوْلُهم في الزَّجْرِ : لا جهت ، أَي لا قُوبِلْتَ بشرَ .
وتَصْغِيرُ الجاهَةِ جُوَيْهَةٌ .
[ جهة ] : جَهْجَهَ بالسَّبُعِ : صاحَ به ليَكُفَّهُ ، كهَجْهَجَ ؛ قالَ :
* جَهْجَهْتُ فارْتَدَّ ارْتِدَادَ الأَكْمَه ( 3 )
وقالَ أبو عَمْرٍو : [ و ] * جَهَّهُ جهاً : رَدَّهُ . يقالُ : أَتاهُ فسَأَلَهُ فَجَهَّهُ وأَوْأَبَهُ وأَصْفَحَهُ كلُّه إذا رَدَّهُ رَدًّا قَبِيحاً .
والمُجَهْجَهُ ، بفتْحِ الجيمَيْنِ : الأَسَدُ ؛ قالَ الشَّاعِرُ :
جَرَّدْتُ سَيْفِي فما أَدْرِي إذا لِبَدٍ * يَغْشَى المُجَهْجَهَ عَضُّ السَّيْف أَم رَجُلا ( 4 )
وجَهْجَاه الغِفارِيُّ : هو ابنُ قَيْسٍ ، وقيلَ : ابنُ سعِيدٍ ، صَحابيٌّ ، مَدنيٌّ ، رَوَى عنه عطاءُ وسُلَيْمانُ ابْنا يَسارٍ ، وشَهِدَ بيعَةَ الرّضْوان ، وكانَ في غزْوَةِ المُرَيْسِيع أَجيراً لعُمَر . وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ : هو ممَّنْ خَرَجَ على عُثْمانَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ، وكَسَرَ عَصا النبيِّ صلى الله عليه وسلم برُكْبَتِه إذ تَناوَلَها مِن يدِ عُثْمان وهو يَخْطبُ فوَقَعَتِ الأَكَلِةُ فيها ، وتُوفي بَعْد عُثْمان بسَنَةٍ .
وجَهْجاهٌ : رجُلٌ آخَرُ سَيَمْلِكُ الُّدنيا وخُروجُه مِن علامَاتِ الساعَةِ ؛ ونَصُّ الحدِيثِ : " لا تَذْهَبُ اللَّيالي حتى يَمْلِكَ رجلٌ يقالُ له الجَهْجَاه " ، كأَنَّه مركبٌ من جَاه جَاه . ويُرْوى : جَهَهاً ، محرّكةً ، أَو جَهْجاً بتَرْكِ الهاءِ وكُلُّها في صَحِيحِ مُسْلمٍ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى ، في بابِ أَشْراطِ الساعَةِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الجَهْجَهَةُ : من صياحِ الأَبْطالِ في الحَرْبِ ، وقد جَهْجَهُوا وتَجَهْجَهُوا ؛ قالَ :
* فجاءَ دُون الزَّجْرِ والتَّجَهْجُهِ ( 5 ) *
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) في القاموس : للناقة .
( 3 ) اللسان .
( * ) ساقطة من الأصل .
( 4 ) اللسان وكتب مصححه بهامشه : قوله : جردت الخ ، في المحكم هكذا أنشده ابن دريد ، قال السيرافى : المعروف أوقدت ناري فما أدرى الخ .
( 5 ) الرجز لرؤبة ، ديوانه ص 166 وفي اللسان والمقاييس 1 / 462 بدون نسبة ، وقبله : من عصلات الضيغمى الأجبه