فَيَوْماً تَراني في الفَرِيقِ مُعَقَّلاً
ويوْماً أُبارِي في الرياحِ الجَوَارِيَا ( 1 )
وتَجَارَوْا في الحدِيثِ كجَارَوا ؛ ومنه الحدِيثُ : تَتَجارَى بهم الأَهْواءُ ، أَي يَتَدَاعَوْنَ فيها وهو يَجْرِي مجْرَاهُ : حالُهُ كحالِهِ .
ومَجْرَى النّهْر : مَسِيلُه .
والجارِيَةُ : عينُ كلِّ حَيوانٍ .
والجِرَايَةُ : الجارِي من الوَظائِفِ .
وجَرَى له الشيءُ : دامَ ؛ قالَ ابنُ حازمٍ :
غَذاها قارِصٌ يَجْرِي عليها * ومَحْضٌ حينَ يَنْبَعِثُ العِشارُ ( 2 )
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : ومنه أَجْرَيْتُ عليه كذا : أَي أَدَمْتُ له .
وصدقَةٌ جارِيَةٌ : أَي دارَّةٌ مُتَّصِلَة كالوُقُوفِ المُرْصَدَةِ لأَبوابِ البِرِّ .
والجَرِيُّ ، كغَنِيَ : الخادِمُ ؛ قالَ الشاعِرُ :
إذا المُعْشِياتُ مَنَعْنَ الصَّبُو * حَ حَثَّ جَرِيُّكَ بالمُحْصَنِ ( 3 )
المُحْصَنُ : المُدَّخَرُ للجَدْبِ .
واسْتَجْراهُ : طَلَبَ منه الجَرْيَ .
واسْتَجْرى جَرِيّاً : اتّخَذَه وَكِيلاً ؛
ومنه الحدِيثُ : ولا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطانُ ، أَي لا يَسْتَتْبعَنَّكُم فيَتَّخِذكُم جَرِيّه ووَكِيلَه ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
وجُوَيْرِيةُ ( 4 ) بنُ قُدامَةَ التَّيمِيُّ تابِعيٌّ عن عُمَر ثِقَةٌ .
والإجْرِيا بالكسْرِ والتّخْفيفِ لُغَةٌ في الإجْرِيّا ، بالتّشْدِيدِ ، بمعْنَى العادَةِ .
ولا جَرَ بمعْنَى لا جَرَمَ ، وجَرَى حَسُنَ .
[ جزى ] : ى الجَزاءُ : المُكافَأَةُ على الشَّيءِ .
وقالَ الرَّاغبُ : هو ما فيه الكِفايَةُ إن خَيْراً فخَيْرٍ وإن شرّاً فشرَ .
كالجازِيَةِ ، اسمٌ للمَصْدرِ كالعافِيَةِ . يقالُ : جَزاهُ كذا وبه ، وعليه جَزاءً ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( ذلك جَزاءُ مَنْ تزكَّى ) ، ( فله جَزاءُ الحسْنَى ) ( 6 ) ، ( وجَزاءُ سَيِّئةٍ مثْلُها ) ( 7 ) ، ( وجَزاهُم بمَا صَبَرُوا جنَّة وحَرِيراً ) ( 8 ) ، ( أُولئك يجزونَ الغرفَةَ بما صَبَرُوا ) ( 9 ) ( ولا تجزونَ إلاَّ ما كُنْتُم تَعْملونَ ) ( 10 ) .
وجازاهُ مُجازاةً وجِزاءً ، بالكسْرِ .
قالَ أبو الهَيْثمِ : الجَزاءُ يكونُ ثَواباً وعقاباً ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( فما جَزاؤُه إنْ كُنْتم كاذِبِينَ ) ( 11 ) ، أَي ما عقابُه .
وسُئِلَ أَبو العباسِ عن جَزَيْته وجازَيْتَه فقالَ : قالَ الفرَّاءُ : لا يكونُ جَزَيْته إلاّ في الخَيْرِ وجازَيْته يكونُ في الخيْرِ والشرِّ ؛ قالَ : وغيرُهُ يُجِيزُ جَزَيْتُه في الخَيْرِ والشرِّ وجازَيْتُه في الشرِّ .
وقالَ الرَّاغبُ : لم يَجِىءْ في القُرآنِ إلاَّ جَزَى دونَ جَازَى ، وذلِكَ أنَّ المُجازَاةَ هي المُكافَأَةُ وهي المُقابَلَةُ مِن كلِّ واحِدٍ من الرَّجُلَيْن ، والمُكافَأَةُ هي مُقابَلَةُ نعْمَةٍ بنَعْمةٍ هي كفْؤُها ، ونعْمَةُ اللَّهِ تَتَعَالى عن ( 12 ) ذلِكَ ، فلهذا لا يُسْتَعْملُ لَفْظُ المُكافَأَةِ في اللَّهِ تعالى وهذا ظاهِرٌ .
وتَجازَى دَيْنَه وبدَيْنِه ، وعلى الأُولى اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ ، تَقاضَاهُ . يقالُ : أَمَرْتُ فلاناً يتَجازَى ديني ، أَي يتَقَاضَاهُ .
هامش
( 1 ) اللسان وفيه : " ويوما أباري . . "
( 2 ) اللسان ، وفي التهذيب قال بشر بن أبي خازم يصف امرأة ، وذكر البيت وفيه " ومخض " وفي اللسان " فارض " بدل " قارص " .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) ويقال جارية .
( 5 ) سورة طه 76 .
( 6 ) سورة الكهف ، الآية 88 .
( 7 ) سورة الشورى ، الآية 40 .
( 8 ) سورة الإنسان ، الآية 12 .
( 9 ) سورة الفرقان ، الآية 75 .
( 10 ) سورة يس ، الآية 54 .
( 11 ) سورة يوسف ، الآية 74 .
( 12 ) في المفردات : ونعمة الله تعالى ليست في ذلك .