تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ومن الحَيِّ مَنْ يَهْوَى هَوانَا ويَبْتَهِي * وآخَرُ قد أَبْدَى الكَآبَةَ مُغْضَبا ( 1 ) وكغَنِيَّةٍ : أُمُّ البَهاءِ بَهِيَّةُ بنْتُ أَبي الفتْحِ بنِ بَدْرَانَ سَمِعَتْ من الكِنْدِي ، وضَبَطَها الشَّرِيف عزّ الدِّيْن في وفِيَّاتِه . وبَهِيةُ ( 2 ) ، بالفتْحِ : جَدُّ أَبي الحَسَنِ محمدِ بنِ عُمَر بنِ حُميدِ البزَّازِ البَغْدادِيِّ عن القاضِي أَبي عبدِ اللَّهِ المحامليّ ، وعنه البرقانيّ . وسفطُ البَهْو : قَرْيةٌ بمِصْرَ .
[ بيا ] : ي البَيُّ : الَّرجلُ الخَسيسُ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ . كابنِ بَيَّانَ وابنِ هَيَّانَ ، عنه أَيْضاً . وكَذلِكَ ابنِ بَيَ عن الليْثِ . وفي الصِّحاحِ : قَوْلُهم ما أَدْرِي أَيَّ هَيِّ بنِ بَيَ هو ، أَي أَيُّ النَّاسِ هو . وهَيَّانُ بنُ بُيَّانَ إذا لم يُعْرَفُ هو ولا أَبُوه . قالَ ابنُ بَرِّي : ومنه قَوْلُ الشاعِرِ يَصِفُ حَرْباً مهلكةً : فأَقْعَصَتْهُم وحَلَّتْ بَرْكَهابِهِمُ * وأَعْطَتِ النَّهْبَ هَيَّانَ بنَ بَيَّانِ ( 3 ) ويقالُ : إنَّ هيَّ بنَ بَيَ مِن وَلَدِ آدَمَ ، عليه السلام ، ذَهَبَ في الأرضِ لمَّا تَفَرَّقَ سائِرُ ولدِهِ فَلَمْ يُحَسَّ منه عَيْنٌ ولا أَثَرٌ وفُقِدَ ؛ وسيَذْكره في هيى أَيْضاً ويأْتي هناك الكَلامُ عليه . ويُوسُفُ بنُ هِلالِ بنِ بَيَّةَ ، كَمَيَّةَ ، مُحَدِّثٌ بَغْدادِيُّ يكنى أَبا مَنْصورٍ ، سَمِعَ ابنَ أَخي سمى والمخلص وغيرَهُما ؛ وقالَ الأميرُ : سَمِعْتُ منه وكان سَمَّى نَفْسَه محمداً . وفي الحدِيثِ : أنَّ آدَمَ ، عليه السلام ، لمَّا قُتِلَ ابْنه مَكَثَ مائَةَ عامٍ لا يَضْحَكُ ثم قيلَ له : حَيَّاكَ اللَّهُ وبَيَّاكَ اللَّهُ ، فقالَ : وما بَيَّاكَ ؟ فقيلَ : أَضْحَكَكَ اللَّهُ ؛ كما في الصِّحاحِ . ورَواهُ الاَّصْمعيُّ بسَنَدِه عن سعيدِ بنِ جُبَيْر ؛ أَو قَرَّبَكَ ، حَكَاه الأصْمعِيُّ عن الأحْمر ؛ وأَنْشَدَ أَبو مالِكٍ بَيَّا لهم إذا نزلُوا الطَّعامَا * الكِبْدَ والمَلْحاءَ والسَّنامَا ( 4 ) أَو جاءَ بِكَ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن ابنِ الأعْرابي . أَو بَوَّأَكَ مَنْزِلاً ، إلاَّ أنَّها لمَّا جاءَتْ مع حَيَّاك تُرِكَتْ هَمْزَتُها وحُوِّلَتْ واوها ياءً ، أَي أَسْكَنَك مَنْزلاً في الجنَّةِ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن الأَحْمر . وقالَ سلمةُ بنُ عاصِمٍ : حَكَيْتُ للفرَّاء قَوْلَ خَلَفٍ الأَحْمَر فقالَ : ما أَحْسَنَ ما قالَ . أَو إِتْباعٌ لحَيَّاكَ ؛ قالَهُ بعضُهم . قالَ أَبو عبيدٍ : وليسَ بشيءٍ وذلكَ لأنَّ الاتْباعَ لا يكادُ يكونُ بالواوِ ، وهذا بالواو ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ . ومحمدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ بَيَّا ؛ هكذا في النُّسخِ والصَّوابُ يَيَّا بيَاءَيْن الثانِيَة مُشَدَّدَة كما ضَبَطَه الحافِظُ ؛ وهو شيخٌ للسِّلَفِيِّ ، حَدَّثَ عن أَبي نعيمٍ ، وأُخْته بانُويةَ حَدَّثَتْ عن ابنِ ريدَةَ وعنها السِّلَفيُّ أَيْضاً . وابنُ بايٍ : مُحدِّثٌ فَقِيهٌ ، تقدَّمَ ذِكْرُه في ب وى . وبَيَّنْتُ الشيءَ تَبْيِيَّاً : بَيَّنْتُهُ وأَوْضَحْتُه . والتَّبْنِيُّ : التَّبْيِين عن قُرْب . وتَبَيِّيتُ الشَّيءَ : تَعَمَّدْتُه ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للراجِزِ ، وهو أَبو محمدٍ الفَقْعسيُّ : * بانَتْ تَبَيَّى حَوْضَها عُكُوفا *
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ط بيروت ص 11 من قصيدة مرفوعة القافية وتمامه : وفي الحي من يهوى لقانا ويشتهي * وآخر من أبدى العداوة مغضب فلا شاهد فيه ، والمثبت كرواية اللسان . ( 2 ) كذا بالأصل ، بهية بالياء ، وفي اللباب والتبصير 1 / 109 بهتة ، بالمثناة الفوقية . ( 3 ) اللسان وفيه : " وحكت " بدل " وحلت " . ( 4 ) اللسان والتهذيب والتكملة .