تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
البَهْي ؛ وقد جاءَ ذِكْرُه في حدِيثِ أُمِّ مَعْبِدٍ . وباهَيْتُهُ مُباهَاةً : فاخَرْتَه ، ومنه حدِيثُ عَرَفَةَ : تباهِي بهم المَلائِكَةَ . فَبَهَوْتُه : غَلَبْتُهُ بالحُسْنِ . وقالَ اللّحْيانيُّ : باهَانِي فَبَهَوْتُه وبَهَيْتُه ، أَي صرْتُ أَبْهَى منه . وأَبْهَى الإناءَ : فَرَّغَهُ ؛ حَكَاه أَبو عبيدٍ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ . وأَبْهَى الخَيْلَ : عَطَّلَها من الغَزْوِ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ ؛ أَي فلا يُغْزَى عليها ؛ وقد جاءَ في الحدِيثِ : أنَّه صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رجُلاً حينَ فُتِحَتْ مكَّةَ يقولُ : أَبْهُو الخَيْلَ فقد وَضَعَتِ الحَرْبُ أَوْزارَها ، فقالَ ، عليه السلام : " لا تَزالونَ تُقاتِلْون الكُفَّارَ حتى يُقاتِلَ بَقيَّتُكم الدجَّال " . وقالَ بعضُهم في مَعْناه : أَي عَرّوها ولا تَرْكَبُوها فما بَقِيْتُم تَحْتاجُون إلى الغزْوِ . وقيلَ : إنَّما أَرادَ وسِّعُوا لها في العَلَف وأَرِيحُوها ؛ والأوَّلُ هو الوَجْه . وأَبْهَى الرَّجُلُ : حَسُنَ وجْهُهُ . وبَهَّى البَيْتَ تَبْهِيَةً : وَسَّعَهُ وعَمِلَهُ ؛ قالَ الَّراجزُ : * أَجْوَفَ بَهَّى بَهْوَهُ فأَوْسَعا ( 1 ) * وبِئْرٌ باهِيَةٌ : واسِعَةُ الفَمِ . وتَباهَوْا : تَفاخَرُوا ؛ ومنه حدِيثُ أَشْراطِ الساعَةِ : " أَن يَتَباهَى الناسُ في المساجِدِ " . وبُهَيَّةُ ، كسُمَيَّةَ : اسمُ امْرأَةٍ ؛ الأَخْلَقُ أَنْ تكونَ تَصْغِيرُ بَهِيَّة كما قالوا في المَرْأَةِ حُسَيْنَةُ فسَمّوها بتَصْغيرِ الحَسَنَة ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ : قالتْ بُهَيَّةُ : لا تُجاوِزُ أَهْلَنا * أَهْل الشَّوِيِّ وعابَ أَهْلُ الجامِلِ أبُهَيَّ إن العَنْزَ تَمْنَعُ ربها * من أن يُبَيِّتَ جارَها بالحابِلِ ( 2 ) الحابِلُ : أَرْضٌ ؛ عن ثَعْلب . وبُهَيَّةُ : تابِعيَّةٌ رَوَت عن عائِشَةَ ، وعنها أَبو عقيل . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : ناقَةٌ بَهْوَةُ الجَنْبَيْن : واسِعَتُهما ؛ قالَ جَنْدلٌ : * على ضُلُوع بَهْوَةِ المَنافِجِ ( 3 ) * والبَهاءُ : المَنْظَرُ الحَسَنُ الرائِعُ المَالِىءُ للعَيْنِ . والبَهِيُّ ، كغَنِيَ : الشيءُ ذُو البهاءِ ممَّا يملأُ العَيْنَ رَوْعُه وحُسْنُه . وهو أَيْضاً لَقَبُ أَبي بكْرٍ أَحْمد بن إبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ عطية بنِ زيادِ بن يزيد بنِ بلالِ بنِ عبدِ اللَّهِ الأسَدِيّ ، قيلَ له ذلِكَ لبهائِهِ ، ثِقَةٌ رَوَى عنه عبدُ الغَنيِّ بنُ سعيدٍ . ورجُلٌ بَهٍ ، كعَمٍ ، مِن قوْمٍ أبْهِياءَ ، وهي بَهيَّةٌ كعَمِيَّةٍ . وقالوا : امْرأَةٌ بُهْيَى ، بالضمِّ ، وهو نادِرٌ وله أَخَوات حَكَاها ابنُ الأعْرابيِّ عن حُنَيْفِ الحَناتِم ، وكانَ مِن آبَلِ الناسِ فقالَ : الرَّمْكاءُ بُهْيَى ، والحَمْراءُ صُبْرَى ، والخَوَّارَةُ غُزْرَى ، والصَّهْباءُ سُرْعَى . قالَ الأزْهرِيُّ : قوْلُه بُهيَى أَرادَ البَهِيَّة الرَّائِعَة ، وهي تَأْنِيثُ الأَبْهى . ويقولونَ : إنَّ هذا البُهْيَايَ أَي ممَّا أَتَباهَى به ؛ حكَاهُ ابنُ السِّكِّيت عن أَبي عمرو . وبَهِيَ به ، كَعَلِمَ : أنَس : وقد ذُكِرَ في الهُمْزةِ . وقالَ أَبو سعيدٍ : ابْتَهَأْتُ بالشَّيءِ أَنِسْتَ به وأْحْبَبْتَ قُرْبَه ؛ قالَ الأعْشى :
هامش
( 1 ) الرجز لرؤبة ، ديوانه ص 90 وفيه : " فاستوسعا " واللسان والتهذيب والتكملة ، وقبله : بادر من ليل وطل أهمعا ( 2 ) اللسان . ( 3 ) اللسان والتهذيب .