البَهْي ؛ وقد جاءَ ذِكْرُه في حدِيثِ أُمِّ مَعْبِدٍ .
وباهَيْتُهُ مُباهَاةً : فاخَرْتَه ، ومنه حدِيثُ عَرَفَةَ : تباهِي بهم المَلائِكَةَ .
فَبَهَوْتُه : غَلَبْتُهُ بالحُسْنِ .
وقالَ اللّحْيانيُّ : باهَانِي فَبَهَوْتُه وبَهَيْتُه ، أَي صرْتُ أَبْهَى منه .
وأَبْهَى الإناءَ : فَرَّغَهُ ؛ حَكَاه أَبو عبيدٍ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
وأَبْهَى الخَيْلَ : عَطَّلَها من الغَزْوِ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ ؛ أَي فلا يُغْزَى عليها ؛ وقد جاءَ في الحدِيثِ : أنَّه صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رجُلاً حينَ فُتِحَتْ مكَّةَ يقولُ : أَبْهُو الخَيْلَ فقد وَضَعَتِ الحَرْبُ أَوْزارَها ، فقالَ ، عليه السلام : " لا تَزالونَ تُقاتِلْون الكُفَّارَ حتى يُقاتِلَ بَقيَّتُكم الدجَّال " .
وقالَ بعضُهم في مَعْناه : أَي عَرّوها ولا تَرْكَبُوها فما بَقِيْتُم تَحْتاجُون إلى الغزْوِ .
وقيلَ : إنَّما أَرادَ وسِّعُوا لها في العَلَف وأَرِيحُوها ؛ والأوَّلُ هو الوَجْه .
وأَبْهَى الرَّجُلُ : حَسُنَ وجْهُهُ .
وبَهَّى البَيْتَ تَبْهِيَةً : وَسَّعَهُ
وعَمِلَهُ ؛ قالَ الَّراجزُ :
* أَجْوَفَ بَهَّى بَهْوَهُ فأَوْسَعا ( 1 ) *
وبِئْرٌ باهِيَةٌ : واسِعَةُ الفَمِ .
وتَباهَوْا : تَفاخَرُوا ؛ ومنه حدِيثُ أَشْراطِ الساعَةِ : " أَن يَتَباهَى الناسُ في المساجِدِ " .
وبُهَيَّةُ ، كسُمَيَّةَ : اسمُ امْرأَةٍ ؛ الأَخْلَقُ أَنْ تكونَ تَصْغِيرُ بَهِيَّة كما قالوا في المَرْأَةِ حُسَيْنَةُ فسَمّوها بتَصْغيرِ الحَسَنَة ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ :
قالتْ بُهَيَّةُ : لا تُجاوِزُ أَهْلَنا * أَهْل الشَّوِيِّ وعابَ أَهْلُ الجامِلِ
أبُهَيَّ إن العَنْزَ تَمْنَعُ ربها * من أن يُبَيِّتَ جارَها بالحابِلِ ( 2 )
الحابِلُ : أَرْضٌ ؛ عن ثَعْلب .
وبُهَيَّةُ : تابِعيَّةٌ رَوَت عن عائِشَةَ ، وعنها أَبو عقيل .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
ناقَةٌ بَهْوَةُ الجَنْبَيْن : واسِعَتُهما ؛ قالَ جَنْدلٌ :
* على ضُلُوع بَهْوَةِ المَنافِجِ ( 3 ) *
والبَهاءُ : المَنْظَرُ الحَسَنُ الرائِعُ المَالِىءُ للعَيْنِ .
والبَهِيُّ ، كغَنِيَ : الشيءُ ذُو البهاءِ ممَّا يملأُ العَيْنَ رَوْعُه وحُسْنُه .
وهو أَيْضاً لَقَبُ أَبي بكْرٍ أَحْمد بن إبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ عطية بنِ زيادِ بن يزيد بنِ بلالِ بنِ عبدِ اللَّهِ الأسَدِيّ ، قيلَ له ذلِكَ لبهائِهِ ، ثِقَةٌ رَوَى عنه عبدُ الغَنيِّ بنُ سعيدٍ .
ورجُلٌ بَهٍ ، كعَمٍ ، مِن قوْمٍ أبْهِياءَ ، وهي بَهيَّةٌ كعَمِيَّةٍ . وقالوا : امْرأَةٌ بُهْيَى ، بالضمِّ ، وهو
نادِرٌ وله أَخَوات حَكَاها ابنُ الأعْرابيِّ عن حُنَيْفِ الحَناتِم ، وكانَ مِن آبَلِ الناسِ فقالَ : الرَّمْكاءُ بُهْيَى ، والحَمْراءُ صُبْرَى ، والخَوَّارَةُ غُزْرَى ، والصَّهْباءُ سُرْعَى .
قالَ الأزْهرِيُّ : قوْلُه بُهيَى أَرادَ البَهِيَّة الرَّائِعَة ، وهي تَأْنِيثُ الأَبْهى .
ويقولونَ : إنَّ هذا البُهْيَايَ أَي ممَّا أَتَباهَى به ؛ حكَاهُ ابنُ السِّكِّيت عن أَبي عمرو .
وبَهِيَ به ، كَعَلِمَ : أنَس : وقد ذُكِرَ في الهُمْزةِ .
وقالَ أَبو سعيدٍ : ابْتَهَأْتُ بالشَّيءِ أَنِسْتَ به وأْحْبَبْتَ قُرْبَه ؛ قالَ الأعْشى :
هامش
( 1 ) الرجز لرؤبة ، ديوانه ص 90 وفيه : " فاستوسعا " واللسان والتهذيب والتكملة ، وقبله : بادر من ليل وطل أهمعا
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان والتهذيب .