قالَ الرَّاغبُ : ويقالُ لكلِّ ما يَحْصَل مِن جِهَتِه شَيء أَو مِن ترْبِيَتِه أَو تَثْقِيفِه أَو كَثْرة خدْمَتِه له وقِيامِه بأَمْرِه هو ابْنُه نَحْو فلانُ ابنُ حَرْب وابنُ السَّبيلِ للمُسافِرِ ، وكَذلِكَ ابنُ اللَّيْلِ وابنُ العلْمِ ، ويقالُ فلانٌ ابنُ فَرْجِه إذا كانَ هَمّه مَصْرُوفاً إليهما ، وابنُ يَوْمِه إذا لم يَتَفَكَّر في غَدِهِ ، انتَهَى .
وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ :
* يا سَعْدُ بنَ عَمَلي يا سَعْدُ *
أَرادَ من يَعْمَلُ عَمَلي أَو مِثْلَ عَمَلي .
والبنيانُ : الحائِطُ ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
قالَ الرَّاغبُ : وقد يكونُ البنْيانُ جَمْع بنيانه كشعير وشعيرة وهذا النّحْو من الجَمْع يصحُّ تَذْكِيرهُ وتأْنِيثُه .
والبَنَّاءُ ، ككَّتانٍ : مُدَبِّرُ البُنْيانِ وصانِعُه .
وقد يُجْمَع البانِي على أبْناء كشَاهِدَ وأَشْهادٍ ، وبه فَسَّر أَبو عبيدٍ المَثَلَ : أَبْناؤهما أَجْناؤُها ، وكَذلِكَ الأَجْناءُ جَمْعُ جانٍ .
وابْتَنَى الرَّجُل اصْطَنَعَه .
وتَبَنَّى السَّنامُ : سَمِنَ ؛ قالَ الأَعْورُ الشَّنِّيُّ :
* مُسْتَحْملاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى *
والبِناءُ ، ككِتابٍ : الجِسْمُ .
وأَيْضاً : النطعُ .
وبَنَيْتُ عن حالِ ( 2 ) الرّكِيَّة : نَحَّيْتُ الرِّشاءَ عنه لئَلاّ يَقَع التُّرابُ على الحافِر .
وابْتَنَى بأهْلِه : كبَنَى بها .
والمُبْتَنَى : البِناءُ أُقيمَ مُقَام المصْدَرِ .
وأَبْناه : أَدْخَلَه على زَوْجَتِه ؛ ومنه قَوْلُ عليَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه : يا نبيّ اللَّهِ مَتَى تُبْنِيني .
قالَ ابنُ الأثيرِ حقيقَتُه مَتَى تَجْعَلني أَبْتَنِي بزَوْجتِي .
ووادِي الأبْناء باليَمَنِ ، وهو وادِي السّر .
والبانِيان : قوْمٌ من الأَبْناءِ باليَمَنِ ، وهو وادِي السّر .
والبانِيان : قوْمٌ من الأَبْناءِ باليَمَنِ وبالهِنْدِ وأَكْثَرُهُم كفَّارٌ .
وبناتُ جَبَل : بينَ اليَمامَةِ والحجازِ ؛ عن نَصْر ( 3 ) .
[ بوا ] : والبَوُّ : وَلَدُ النَّاقَةِ ؛ قالَ الشَّاعِرُ :
فما أُمُّ بَوَ هالِكٍ بتَنُوفَةٍ * إذا ذَكَرَتْه آخِرَ اللَّيلِ حَنَّتِ ( 4 )
وأَيْضاً : جِلْدُ الحُوَار يُحْشَى ثُماماً أَو تِبْناً إذا ماتَ الحُوَار فيُقَرَّبُ من أُمِّ الفَصِيلِ فَتَعْطِفُ عليه فَتَدِرُ ؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للكُمَيْت :
* مُدْرَجة كالبَوِّ بين الظِّئْرَيْن ( 5 ) *
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجريرٍ :
* سَوْق الرّوائمِ بَوّاً بينَ أَظئارِ *
ومِن شواهِدِ التَّلْخيصِ للخَنْساء :
فما عَجُول على بَوَ تطيفُ به * لها حنينان : إصْغار وإكْبَار
يوْماً بأَجْزَع منِّي حينَ فارَقَنِي * صَخْرٌ وللدَّهْرِ إقْبالٌ وإدبْار ( 6 )
هامش
( 1 ) في المفردات : من جهة شيء .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل " جال " .
( 3 ) ومما يستدرك عليه ما ذكر في الأساس فيما يعرف ببنات : بنات الليل : أحلامه ، وبنات الدهر وبنات المسند : وهي النوائب ، وبنات السحابة : البرد ، وبنات النقا : اليساريع . وبنات الماء : الغرانيق . وفيها فيما يعرف بابن : ابن البلد وابن البليدة : الحرباء ، وابن الطود : الصدى . وابن المسرة : الريحان .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان والصحاح .
( 6 ) البيتان في ديوان الخنساء ملفقان من أربعة أبيات ، وروايتها كما في الديوان ص 48 .
ما عجول على بو تطيف به * لها حنينان : إعلان وإسرار
ترتع ما رتعت ، حتى إذا ادكرت * فإنما هي إقبال وإدبار
لا تسمن الدهر في أرض وإن رتعت * فإنما هي تحنان وتسجار
يوما بأوجد مني يوم فارقني * صخر وللدهر إحلال وإمرار