في طوافِهِنَّ به كما كنَّ يَفْعلنَ في الجاهِلِيَّة .
ولا تَقُلْ إِلْيَةٌ ، بالكسْرِ ، ولا لِيَّةٌ ، بكسْرِ الَّلامِ ، وتَشْديدِ الياءِ ، كما في الصِّحاحِ .
وعلى الفَتْحِ اقْتَصَرَ ثَعْلَب في الفَصِيح ؛ وحكَى شرَّاحُه الكَسْرَ ، وقيل : إنَّه عاميٌّ مَرْذُولٌ . وأمَّا لِيَّة بإسْقاطِ الأَلفِ فأَنْكَرَها جماعَةٌ وأَثْبَتها بعضٌ وهي أَقَلّ وأَرْذَل مِن الكَسْرِ .
* قُلْتُ : وهي المشهورَةُ عند العامَّةِ .
وقد أَلِيَ الرَّجُلُ ، كَسَمِعَ ، يَأْلَى ألياً وكَبْشٌ أَلْيانٌ ، بالفتْحِ ويُحَرَّكُ ؛ وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ ؛ وأَلىً ، مَقْصوراً مُنَوّناً ، وآلٍ ، بالمدِّ ، وآلَى على أَفْعَل : أَي عَظِيمُ الأَلْيَةِ .
ونَعْجَةٌ ألْيانَه وألْيا ، وكذا الرَّجُلُ والمرأةُ .
وفي الصِّحاحِ : رجُلٌ آلىً أي عَظِيمُ الأَلْيَةِ ؛ والمرأةُ عجْزَاءُ ، ولا تَقُل الياء ، وبعضُهم يقولُه .
قالَ ابنُ بَرِّي : الذي يقولُه هو اليَزِيديُّ : حَكَاه عنه أَبو عبيدٍ في نعوتِ خَلْق الإنسان .
مِن رِجالٍ أُلْيٍ ، بالضَّمِّ ، مثَالُ عُمْي ؛ وكَذلِكَ نِساءٍ أُلْيٍ وكِباشٍ أُلْيٍ ونِعاج أُلْيٍ .
قالَ ابنُ سِيدَه : هو جَمْعُ آلى على أَصْلِه الغالبِ عليه لأنَّ هذا الضَّرْبَ يَأْتي على أَفْعَل كأعْجَز وأَسْته فجَمَعُوا فاعِلاً على فُعْلٍ ليعلَمَ أنَّ المُرادَ به أَفْعَل .
وكِباشٍ أَلْياناتٍ جَمْع أَليانَةٍ ، ونِساءٍ أَلايَا جَمْع أليانٍ ، وألاَءٍ بالمدِّ جَمْع أَلىً مَقْصُور .
والأَلْيَةُ : اللَّحْمَةُ في ضَرَّةِ الإِبْهامِ ، وهي اللَّحْمَةُ التي في أَصْلِها ، والضرَّةُ التي تُقابِلُها ؛ ومنه الحدِيثُ : فَتَفَلَ في عينِ عليَ ومَسَحها بأَلْيَةِ إبْهامِه .
وفي حدِيث البَرَّاء : السُّجودُ علَى أَلْيَتَي الكَفِّ ؛ أَرَادَ : أَلْيَة الإِبْهامِ وضَرَّة الخِنْصَر ، فغَلَّبَ .
والأَلْيَةُ : حَماةُ السَّاقِ ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه عن الفارِسِيّ .
وقالَ اللّيْثُ : أَلْيَةُ الخِنْصَرِ اللَّحْمَةُ التي تَحْتها ، وهي أَلْيَة اليَدِ ، وألْيَة الكَفِّ هي اللَّحْمَةُ التي في أَصْلِ الإِبْهامِ ، وفيها الضَّرَّةُ وهي اللَّحْمَةُ في الخِنْصَرِ إلى الكُرْسُوع .
والأَلْيَةُ : المَجاعَةُ ؛ عن كُراعٍ .
والألْيَةُ : الشَّحْمَةُ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : الإِلْيَةُ ، بالكسْرِ ، القِبَلُ . وجاءَ في الحِديثِ : لا يُقامُ الرَّجُلُ مِن مَجْلِسِه حتى يقومَ مِن إلْيَة نَفْسِه ، أَي مِن قِبَلِ نفْسِه مِن غيْرِ أَنْ يُزْعَج أَو يُقامَ .
وقالَ غيرُهُ : الإِلْيَةُ : الجانِبُ . ويقالُ : قامَ فلانٌ مِن ذي إلْيَةٍ ، أَي مِن تِلْقاءِ نفْسِه .
ورُوِي في حديثِ ابنِ عُمَر : أنَّه كانَ يقومُ له الرَّجُلُ مِنْ لِيَةِ نفْسِه ، بِلا أَلِفٍ .
قالَ الأزْهرِيُّ : كأنَّه اسمٌ من وَلِيَ يَلِي ، ومَنْ قالَ إلْيَة فأَصْلُها وِلْيَة ، قُلِبَتِ الواوُ هَمْزةً .
* قُلْتُ : فحينَئِذٍ صَوابُه أَنْ يُذْكَرَ في وَلِيَ يَلي .
والآلاءُ ، بالمدِّ : النِّعَمُ ؛ قالَ النابِغَةُ :
هُمُ الملوكُ وأَبْناءُ المُلُوكِ لَهُمْ * فَضْلٌ على الناسِ في الآلاءِ والنِّعَمِ ( 1 )
واحِدُها إِلْيٌ ، بالكسْرِ ، وأَلْوٌ بالفتْح ، كدَلْوٍ وأَدْلاءٍ ، وألْيٌ ، بالياءِ ، وأَلاً ( * ) ، كرَحا وأرحاءٍ ، وإِلىً ، بالكسْرِ ، كمِعىً وأَمْعاءٍ ، وعلى الأَخيرَةِ تُكْتَب بالياءِ فهُنَّ خَمْسٌ ، اقتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرَتَيْن .
وزادَ السَّخاوي وزَكريا في شَرْحَيْهما على أَلْفيةِ المصطلح : أُلْىٍ بضمٍ فسكونٍ وإلْى بالكسْرِ من غيرِ تَنْوين .
* قُلْتُ : ومنه قَوْلُ الأَعْشى :
أَبْيض لا يَرْهَبُ الهُزالَ ولا * يَقْطَع رِحْماً ولا يَخُونُ إلى ( 2 )
قالَ ابنُ سِيدَه : يَجوزُ أَنْ يكونَ إلىً هنا واحدُ آلاءِ اللَّهِ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 107 من أبيات يمدح غسان حين ارتحل من عندهم راجعا ، والبيت في اللسان والتهذيب .
( * ) أصلها في القاموس : وألى .
( 2 ) الديوان ط بيروت ص 171 واللسان وعجزه في المقاييس 1 / 129 .