يَحْكمونَ على اللَّهِ ويَقولُونَ فلانٌ في الجَّنةِ وفلانٌ في النارِ .
وقيلَ : التَّأَلِّي على اللَّهِ أَنْ يقولَ : والله لَيُدْخِلَنَّ فلاناً النارَ ، ويُنَجِسَنَّ اللَّهُ سَعْيَ فلانٍ . وكَذلِكَ قَوْلُه في الحدِيث : مَنِ المُتَأَلِّي على اللَّهِ .
وفي حدِيثِ مُنْكَرٍ ونَكِيرٍ : لا دَرَيْتَ ولا تَلَيتَ ، هكذا يَرْوِيه المُحدِّثونَ ، وأَصْلُه تَلَوْتَ ، وإنَّما قالَ تَلَيْتَ اتباعاً لدَرَيْتَ ، وقيلَ الصَّوابُ في الرِّواية : ولا ائْتَلَيْتَ ، على افْتَعَلْتَ مِن قوْلِكَ : ما أَلَوْتُ هذا : أَي ما اسْتَطَعْته أَي ولا اسْتَطَعْتَ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن ابنِ
السِّكِّيت ؛ ومثْلُه في المُحْكَم .
وزادَ بعضُهم : ولا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدْرِي .
وقالَ الفرَّاءُ : أَي ولا قَصَّرْتَ في الطَّلَبِ ليكونَ أَشْقى لَكَ .
أَو ولا أَلَيْتَ اتْباعٌ لدَرَيْتَ ؛ وقيلَ : ولا أتْلَيْتَ : أَي لا أَتْلَتْ إِبلُكَ ، أَي لا تَلاها وَلَدُها ؛ وسَيَأتي في تلا .
والأَلُوَّةُ ، بِفتْحٍ وتَشْديدِ الواوِ : الغَلْوَةُ والسَّبْغَةُ ، وفي بعضِ النسخِ : السَّبْقَةُ بالقافِ .
وأَيْضاً العُودُ الذي يُتَبَخَّرُ به ، كالأُلُوَّةِ والأُلُوِّ ؛ بِضمَّتَيْن فيهما ؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى . والثَّانِيَةِ ؛ قالَ حَسَّانٌ رضِيَ اللَّهُ عنه :
ألا دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ في سَفَطٍ * من الأَلُوَّةِ والكافُورِ مَنْضُود ( 1 )
ِوأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ :
فجاءَتْ بكافورٍ وعُود أَلُوَّةٍ * شَآمِيَة تُذْكى عليه المَجامِر ( 2 )
ومَرَّ أَعْرابيٌّ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو يُدْفَن فقال :
ألا جَعَلْتُم رسولَ اللَّهِ في سَفَطٍ * من الأَلُوَّةِ أَحْوى مُلْبَساً ذَهَبا
والإِلِيَّة ، بكسْرَتَيْنِ : لُغَة فيه .
وقالَ الأصْمعيُّ : أَرَى الألُوَّةَ فارِسِيَّة عُرِّبَت .
وقالَ الأزْهرِيُّ : ليسَتْ بعربيَّةٍ ولا فارِسِيَّةٍ ، وأُراها هنْدِيَّةً .
ج ألاوِيَةٌ ، دَخَلتِ الهاءُ للإشْعارِ بالعُجْمة : أَنْشَدَ اللّحْيانِيُّ :
بساقَيْنِ ساقَيْ ذي قِضِين تَحُشُّها * بِأَعْوادِ رَنْدٍ أَو أَلاوِيَةٍ شُقْرا ( 3 )
ذُو قِضِين : مَوْضِعٌ وسَاقاها : جَبَلاها .
والأَلْوُ : العَطِيَّةُ ؛ عن ابن
الأَعْرابيِّ ؛ وأَنْشَدَ :
أَخالِدُ لا آلُوكَ إلاَّ مُهَنَّداً * وجِلْدَ أَبي عِجْلٍ وَثيقَ القَبائِل ( 4 )
أي لا أُعْطِيكَ إلاَّ سَيفاً وتُرْساً من جِلْدِ ثوْرٍ .
وقيلَ لأَعْرابيَ ومَعه بَعيرٌ : أنِخْه ؛ فقالَ : لا آلُوه .
والأَلْوُ : بَعَر الغَنَمِ وقد آلَى المَكانُ : صارَ ذلِكَ فيه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
قالَ أَبو الهَيْثم : الأَلْوُ مِن الأَضْدادِ ؛ أَلا يَأْلُو إذا فَتَرَ وضَعُفَ ، وأَلا يَأْلُو إذا اجْتَهَدَ ؛ وأَنْشَدَ :
* ونحْنُ جِياعٌ أَيَّ أَلْوٍ تَأَلَّتِ ( 5 ) *
مَعْناهُ : أَيَّ جَهْدٍ جَهَدَتْ .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : الأَلْوُ : المَنْعُ ؛ والأَلْوُ : العطِيَّةُ .
* قُلْتُ : فعلى هذا أَيْضاً مِن الأَضْدادِ ؛ وكَذلِكَ على الاسْتِطاعَةِ والتَّقْصير .
وحَكَى اللّحْيانيُّ عن الكِسائي : أَقْبَل يَضْربُه لا يَأْلُ ،
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 60 واللسان .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة ، وهو عجز بيت للشنفرى من المفضلية 20 البيت 20 وفيها : تخاف علينا العيل إن هو أكثرت * ونحن جياع ، أي آل تألت